كُتاب الرأي

ميلا قطعه من قلبي

ميلا قطعه من قلبي

هيا سالم الكريديس 

‎ميلَا ليست مجرد طفلة في حياتي، بل هي قطعة من قلبي تمشي على الأرض. طفلة تعشق اللعب والمرح، لا تهدأ طويلًا، وكأن في داخلها عالمًا كاملًا من الطاقة والضحك والقصص الصغيرة.
‎رغم شقاوتها التي تملأ البيت حياةً، تمتلك قلبًا حنونًا بشكل لا يوصف. تُظهر محبتها في المواقف أكثر من الكلمات، فتخاف على إخوتها وتدافع عنهم بكل ما تملك من قوة، وكأنها مسؤولة عن حمايتهم. وإذا أصابهم مكروه، كانت أول من يقلق عليهم وأول من يسأل عنهم.
‎والمضحك في أمرها أنها قد تكون أول من يشتكي منهم لوالدها، وأول من يدخل معهم في خلاف صغير أثناء اللعب، وربما أول من يضربهم أيضًا، لكنها لا تقبل أن يؤذيهم أحد غيرها. تحبهم بطريقتها الخاصة، تلك الطريقة العفوية الصادقة التي لا يجيدها إلا الأطفال.
‎ميلَا مشاغبة، لكنها محبوبة. جميلة، لكن جمالها الحقيقي في روحها النقية وقلبها الصغير الممتلئ بالحب. تزرع الضحكة في كل مكان تمر به، وتجعل الأيام أكثر دفئًا وحياةً بوجودها.
‎وحين أنظر إليها، أرى فيها طفولتي التي مضت، وذكرياتي التي كبرت معي. أرى ضحكاتي القديمة، وبراءتي الأولى، وكأن الحياة أعادت لي جزءًا مني في صورة طفلة صغيرة تعيش أمامي.
‎قد تتعبني أحيانًا بشقاوتها، وقد تجعلني أكرر اسمها عشرات المرات في اليوم، لكنها تبقى نعمة أحمد الله عليها في كل حين، وفرحةً تملأ قلبي، وقصة حب جميلة أعيش تفاصيلها كل يوم.
‎ميلَا… ابنتي الجميلة، وضحكتي التي لا تنتهي، وقطعة القلب التي كبرت أمام عيني وما زالت تسكن قلبي كما كانت دائمًا.

كاتبة رأي

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.