كُتاب الرأي

‎حنينٌ لا ينطفئ إلى أبي

‎حنينٌ لا ينطفئ إلى أبي

هيا سالم الكريديس

أشتاق إلى أبي كثيرًا، ذلك الشوق الذي لا يهدأ مهما مرّ الزمن. رحل أبي، لكن رحيله لم يرحل من قلبي، وما زال الألم حاضرًا كلما تذكرت أنه أصبح تحت التراب، بعيدًا عني، لا أراه ولا أسمع صوته.
‎كيف جرت الحياة بهذه السرعة وأخذته مني؟ كيف مضت الأيام وكأن شيئًا لم يحدث، بينما بداخلي لحظة توقف لا تنتهي منذ يوم رحيله؟ أحيانًا لا أصدق أن الفقد حقيقي، وأن من كان سندي وملاذي لم يعد موجودًا في هذه الدنيا.
‎أشتاق إلى حضنه، إلى ذلك الكتف الذي كنت أستند عليه حين أتعب، إلى الأمان الذي كان يملأ أيامي بوجوده. حتى تفاصيله الصغيرة ما زالت تسكنني، رائحة شماغه التي أعشقها، وكأنها آخر ما بقي لي منه، أبحث عنها في الذاكرة لأشعر بأنه قريب.
‎رحل أبي جسدًا، لكن أثره لم يرحل. بقي في قلبي دعاء لا ينقطع، وحنين لا يهدأ، ووجع لا يُروى. وكلما اشتد الفقد، رفعت يدي إلى الله أن يرحمه رحمةً واسعة، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يجمعني به في جنات النعيم بلا فراق ولا ألم.
‎سيبقى أبي حاضرًا في داخلي مهما غاب، وسيبقى اسمه نبضًا لا ينطفئ في قلبي.

كاتبة رأي

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.