كُتاب الرأي

من هرمز إلى فنزويلا

من هرمز إلى فنزويلا

هل تعيد أميركا إخضاع العالم للدولار؟

عندما يتجاوز الدين الأميركي حاجز 40 تريليون دولار، لا تعود المسألة رقماً ضخماً في دفاتر وزارة الخزانة، بل تصبح سؤالاً يتعلق ببنية النظام الاقتصادي العالمي نفسه:

كيف تستطيع دولة مثقلة بهذا الحجم من الدين أن تحتفظ، في الوقت ذاته، بأقوى عملة في العالم وبقدرة استثنائية على تمويل عجزها وفرض عقوباتها وتمويل نفوذها العسكري؟

الجواب لا يكمن في الاقتصاد الأميركي وحده.

بل في شيء أكبر:

العالم نفسه ما زال يحتاج إلى الدولار.

وهنا تحديداً ينبغي أن نقرأ النفط، والعقوبات، وروسيا، وفنزويلا، وإيران، ومضيق هرمز، وحتى تراجع الضجيج السياسي حول «نهاية الدولار»، بوصفها أجزاءً من لوحة جيو-اقتصادية واحدة، وإن كان من الخطأ اختزال جميع الحروب والصراعات في سبب واحد.

40 تريليون دولار… المشكلة ليست في الرقم فقط

الدين الأميركي لم يعد مجرد مشكلة مالية داخلية. وزارة الخزانة الأميركية تنشر يومياً حجم الدين وتكاليف خدمته، ومع ارتفاع أسعار الفائدة تصبح فاتورة الفوائد نفسها بنداً متعاظماً في الموازنة الأميركية. (Fiscal Data)

لكن الولايات المتحدة تتمتع بميزة لا تملكها الدول الأخرى.

فالدولة العادية عندما تفرط في الاقتراض تخشى انهيار عملتها وهروب رؤوس الأموال.

أما الولايات المتحدة فتقترض أساساً بالعملة التي تصدرها هي نفسها، بينما يحتاج العالم إلى تلك العملة للتجارة والاحتياطيات والديون وتسعير عدد كبير من السلع والأصول.

ومن هنا فإن السؤال الحقيقي ليس:

متى تعجز أميركا عن سداد 40 تريليون دولار؟

بل:

إلى متى يستطيع النظام العالمي الاستمرار في استيعاب المزيد من الدولارات والديون الأميركية؟

وهذه نقطة جوهرية.

فالخطر الحقيقي على واشنطن لا يبدأ بمجرد ارتفاع الدين، وإنما عندما يبدأ العالم في تقليص حاجته البنيوية إلى الدولار والأصول الأميركية.

وهنا ندخل إلى النفط

من الخطأ تبسيط «البترودولار» وكأن هناك قانوناً يلزم كل برميل نفط في العالم بالدفع بالدولار.

لكن الصحيح أن الدولار ما زال في قلب النظام المالي والتجاري للطاقة، وأن أسواق النفط العالمية، والتمويل، والتأمين، والمشتقات، والمصارف وشبكات التسوية كلها منحت العملة الأميركية ثقلاً يتجاوز مجرد تسعير البرميل.

وهنا حدث تحول استراتيجي هائل لم يحظَ بما يستحقه من الاهتمام.

أميركا لم تعد مجرد حامية للممرات التي يخرج منها نفط الآخرين؛ أصبحت هي نفسها أكبر منتج للنفط الخام في العالم.

فقد بلغ متوسط الإنتاج الأميركي في 2025 نحو 13.6 مليون برميل يومياً، وهو أعلى إنتاج سنوي سجلته أي دولة، واستمرت الولايات المتحدة في موقع أكبر منتج عالمي الذي تحتله منذ 2018. (U.S. Energy Information Administration)

وهذا يغير قواعد اللعبة.

فإذا اضطرب النفط الروسي بالعقوبات والحرب، وتعطل الإيراني بالعقوبات والصراع، واضطربت الملاحة في الخليج، وفي الوقت نفسه توسعت قدرة الولايات المتحدة على الإنتاج والتصدير، فإن واشنطن لا تعود مجرد متفرج على أزمة الطاقة.

إنها تصبح أحد أكبر المستفيدين الاستراتيجيين من إعادة رسم خريطة تدفقات الطاقة.

والدليل اللافت أن إدارة معلومات الطاقة الأميركية ذكرت أن صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام والمنتجات البترولية وصلت إلى مستوى قياسي في أبريل 2026، مع ارتفاع الطلب على الإمدادات الأميركية نتيجة اضطراب التدفقات عبر مضيق هرمز. (U.S. Energy Information Administration)

هنا تتحول الجغرافيا السياسية مباشرة إلى اقتصاد.

فنزويلا… الاحتياطي الأكبر يدخل المعادلة

ثم انظروا إلى فنزويلا.

بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، تمتلك فنزويلا نحو 303 مليارات برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة، وهي الأكبر عالمياً، وإن كان معظمها نفطاً ثقيلاً يحتاج إلى استثمارات وتقنيات كبيرة لإنتاجه بكفاءة. (U.S. Energy Information Administration)

وفي يناير 2026 نفذت الولايات المتحدة عملية عسكرية أطاحت بنيكولاس مادورو ونقلته إلى الولايات المتحدة، وأعلن الرئيس دونالد ترمب آنذاك أن واشنطن ستشرف على المرحلة الانتقالية، مع تركيز صريح على إعادة تطوير قطاع النفط الفنزويلي. (Financial Times)

وبحلول أغسطس أصبحت قرابة نصف كمية النفط الفنزويلي المنتج تتجه إلى الولايات المتحدة وفق مسؤول أميركي بوزارة الطاقة. (Reuters)

وهنا يصبح السؤال مشروعاً:

هل ينبغي النظر إلى فنزويلا باعتبارها ملفاً سياسياً وأمنياً فقط؟

أم أن السيطرة على اتجاهات أكبر احتياطي نفطي في العالم تحمل أيضاً معنى استراتيجياً هائلاً في عصر تتصارع فيه القوى على الطاقة والعملات؟

روسيا… استنزاف القوة المنافسة

ثم روسيا.

روسيا ليست دولة عادية في هذه المعادلة؛ إنها قوة نووية، ومن كبار منتجي النفط والغاز، وأحد الأعمدة الرئيسية في BRICS، ومن أبرز الدول التي دفعت باتجاه تقليل الاعتماد على الدولار.

ثم جاءت حرب أوكرانيا.

العقوبات الغربية، تجميد الأصول، القيود المالية، سقوف أسعار النفط، الحرب الطويلة، الإنفاق العسكري، ثم الضربات المتزايدة للبنية التحتية للطاقة، كلها جعلت موسكو تدفع ثمناً اقتصادياً هائلاً.

وفي أغسطس 2026 تراجعت صادرات النفط من الموانئ الروسية الغربية عن المخطط بنحو 15% في النصف الأول من الشهر، بالتزامن مع اضطرابات وهجمات على البنية النفطية الروسية. (Reuters)

لا يعني ذلك أن الحرب الأوكرانية «صُنعت من أجل الدولار».

هذه قفزة لا تثبتها الأدلة المتاحة.

لكن النتيجة الجيو-اقتصادية واضحة:

أحد أهم منافسي الولايات المتحدة في الطاقة والنظام المالي الدولي أصبح منشغلاً بحرب استنزاف طويلة، وتحت حصار مالي وتقني واسع.

والنتائج الاستراتيجية لا تقل أهمية عن أسباب الحرب نفسها.

ثم جاء هرمز

هنا نصل إلى الجزء الأكثر حساسية.

مضيق هرمز ليس مجرد ممر بحري.

إنه أحد أهم شرايين الطاقة في الحضارة الصناعية الحديثة؛ إذ كان يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الأزمة الحالية. (Reuters)

والصراع الأميركي الإيراني في 2026 أدخل العالم في ما يمكن وصفه مجازاً بـ «مسلسل توم وجيري في هرمز»:

إغلاق وتهديد.

حصار وعقوبات.

مفاوضات.

تراجع.

تصعيد.

حماية ناقلات.

وتحرك للأساطيل.

ثم عودة إلى طاولة الاقتصاد.

لكن خلف المشهد العسكري توجد حقيقة شديدة الأهمية:

كلما أصبحت الطاقة القادمة من الخليج أكثر عرضة للمخاطر، ارتفعت القيمة الاستراتيجية للطاقة الموجودة خارج المضيق.

وأين توجد إحدى أكبر الطاقات الإنتاجية المرنة خارج هرمز؟

في الولايات المتحدة.

ولهذا لا أرى أن السؤال الأهم هو: من ينتصر عسكرياً في هرمز؟

بل:

من يربح اقتصادياً من جعل أمن الطاقة العالمي أكثر اعتماداً على القوة الأميركية؟

هل يعيد ترمب الدولار من بوابة النفط؟

هنا أصل إلى فرضيتي الأساسية.

قد لا تكون استراتيجية ترمب هي «رفع سعر الدولار» بالمعنى التقليدي، وإنما إعادة بناء الحاجة إلى الدولار.

والفرق كبير.

قوة العملة العالمية لا تأتي فقط من سعر صرفها.

بل من السؤال:

كم يحتاجها الآخرون؟

إذا احتاج العالم إلى الطاقة الأميركية، وإلى المصارف الأميركية، وإلى الأسواق الأميركية، وإلى السندات الأميركية، وإلى منظومة التأمين والحماية البحرية الأميركية، فإن الطلب الاستراتيجي على النظام الدولاري يستمر.

والأرقام الأخيرة تستحق التوقف.

ففي الربع الأول من 2026 ارتفعت حصة الدولار من احتياطيات النقد الأجنبي العالمية إلى نحو 57.13% مقابل 56.42% في الربع السابق، وإن كان صندوق النقد يوضح أن نحو نصف هذا الارتفاع جاء نتيجة تحركات أسعار الصرف. (IMF Data)

إذن لا نستطيع القول إن ترمب «أعاد هيمنة الدولار» بصورة نهائية.

لكن نستطيع القول إن الحديث عن انهياره الوشيك كان مبالغاً فيه.

وأين اختفت BRICS؟

لم تختفِ BRICS.

لكن الضجيج حولها كان أكبر من قدرتها الحالية على إنتاج بديل متكامل للدولار.

هناك فرق هائل بين أن تقول الدول:

نريد تقليل اعتمادنا على الدولار

وبين أن تنشئ:

عملة احتياط عالمية، وسوق سندات عميقة، ونظام مدفوعات دولياً، وأسواق رأس مال مفتوحة، وسيولة هائلة، وسيادة قانونية موثوقة، وقدرة على امتصاص تريليونات الدولارات من المدخرات العالمية.

الدولار لا يحكم العالم لأنه ورقة خضراء.

إنه يحكم جزءاً كبيراً من النظام المالي لأن وراءه شبكة كاملة من الأسواق والمؤسسات والأصول والتمويل والقوة السياسية والعسكرية.

وهذه هي المعضلة التي لم تحلها BRICS حتى الآن.

الصين تستطيع التجارة باليوان.

روسيا تستطيع تجاوز الدولار في بعض معاملاتها.

والهند والبرازيل وغيرهما تستطيعان زيادة التسويات بالعملات المحلية.

لكن إنشاء بديل عالمي كامل للدولار مسألة مختلفة تماماً.

ولهذا، رغم سنوات الحديث عن «نزع الدولرة»، ما زال الدولار يمثل أكثر من نصف احتياطيات النقد الأجنبي العالمية، بينما بلغت حصة الرنمينبي الصيني أقل من 2% في نهاية 2025. (IMF Data)

وهذه فجوة ضخمة.

المفارقة الأميركية الكبرى

هنا تظهر المفارقة التي تستحق مقالاً بحد ذاتها:

كلما ارتفع الدين الأميركي ازدادت حاجة واشنطن إلى استمرار هيمنة الدولار؛ وكلما ازدادت حاجة واشنطن إلى الدولار أصبحت الطاقة والممرات البحرية والعقوبات والنظام المالي العالمي مسائل أمن قومي أميركي.

وهذا هو الرابط الذي أراه بين الـ40 تريليون دولار وبين النفط.

الدين ليس منفصلاً عن الجغرافيا السياسية.

والدولار ليس منفصلاً عن حاملات الطائرات.

والنفط ليس منفصلاً عن العقوبات.

والعقوبات ليست منفصلة عن النظام المصرفي.

هذه منظومة واحدة تتشابك فيها:

الخزانة + الدولار + الطاقة + الأسواق المالية + العقوبات + القوة العسكرية.

هل الحروب إذن من أجل الدولار؟

هنا يجب أن نكون دقيقين.

ليس من المنهج العلمي القول إن كل حرب أميركية قامت لحماية الدولار.

فالحروب لها أسباب أمنية وسياسية وعسكرية وأيديولوجية ومحلية متعددة.

لكن من السذاجة أيضاً دراسة تلك الحروب وكأن الاقتصاد العالمي والدولار والطاقة غير موجودة.

السؤال الأكثر ذكاءً ليس:

هل أشعلت أميركا كل هذه الحروب من أجل الدولار؟

بل:

هل بنت الولايات المتحدة نظاماً يسمح لها بتحويل الاضطرابات الجيوسياسية إلى مكاسب استراتيجية تعزز مركز الطاقة والتمويل والدولار الأميركي؟

هنا تصبح الإجابة أكثر إثارة للاهتمام.

فنزويلا تمتلك أكبر الاحتياطيات.

روسيا قوة طاقة منافسة تواجه حرباً وعقوبات.

إيران تحت العقوبات والحرب.

هرمز مضطرب.

والولايات المتحدة في الجهة الأخرى أصبحت أكبر منتج للنفط في العالم، وارتفعت صادراتها عندما تعطلت التدفقات عبر هرمز.

هذه حقائق.

أما القول إن وراءها «غرفة عمليات واحدة» خططت لكل حدث، فهذا يحتاج إلى أدلة لا نملكها.

لكن تراكم النتائج في اتجاه واحد يستحق الدراسة بالتأكيد.

النفط قد يكون خط الدفاع عن الدولار… وليس الحل للدين

وهنا أختلف مع من يعتقد أن قوة الدولار تعني أن مشكلة الـ40 تريليون دولار اختفت.

لم تختفِ.

بل ربما يكون العكس.

كلما ازداد الدين ازدادت حساسية الولايات المتحدة لأسعار الفائدة، وازدادت فاتورة خدمته، وأصبح الحفاظ على ثقة المستثمرين في سندات الخزانة أكثر أهمية.

لذلك فإن هيمنة الدولار تمنح أميركا وقتاً ومساحة للمناورة، لكنها لا تلغي قوانين الحساب.

إذا استمر الدين في النمو أسرع من الاقتصاد لعقود، فإن القوة العسكرية وحدها لن تحل المشكلة.

وإذا فقد العالم ثقته تدريجياً في السياسة المالية الأميركية، فلن يستطيع النفط وحده إنقاذ الدولار.

ولهذا فإن الصراع الحقيقي في العقود المقبلة لن يكون فقط:

من يملك النفط؟

بل:

بأي عملة سيباع؟
وبأي نظام مالي ستُسوّى التجارة؟
وأين ستوضع فوائض الدول؟
ومن سيؤمّن الممرات البحرية؟
ومن يستطيع فرض العقوبات على الآخرين دون أن يعاقب نفسه؟

من يملك الإجابات عن هذه الأسئلة يقترب من امتلاك النظام النقدي العالمي.

من «إيران بعد الحرب» إلى الـ40 تريليون

وهنا تتصل هذه القراءة بما كتبته سابقاً في «إيران بعد الحرب» بتاريخ 30 يونيو 2026م؛ فالصراع لم يكن في تقديري مجرد مواجهة عسكرية، وإنما بداية لإعادة تشكيل ميزان القوة والطاقة في المنطقة.

كما تتصل بمقالي «السعودية… وصناعة المستقبل» بتاريخ 6 يوليو 2026م؛ لأن المملكة والخليج لا ينبغي أن يكونا مجرد ساحة تتقاطع فوقها مشاريع القوى الكبرى، وإنما طرفاً يصوغ موقعه في النظام الاقتصادي القادم.

وفي أوراق وتحليلات سابقة خلال 2026 تناولت كذلك العلاقة بين حرب أوكرانيا وإيران والنفط والدين الأميركي وموقع الدولار، وهي عناصر أصبحت اليوم أكثر ترابطاً مع تجاوز الدين الأميركي حاجز الأربعين تريليون دولار.

وما كان يبدو قبل أشهر أحداثاً متفرقة، أصبح اليوم أقرب إلى صورة واحدة:

الدين الأميركي يحتاج إلى دولار قوي.
والدولار يحتاج إلى طلب عالمي.
والطاقة إحدى أهم أدوات صناعة هذا الطلب والنفوذ.
ومن يسيطر على مفاتيح الطاقة وتمويلها ونقلها وتأمينها يمتلك ورقة في مستقبل النظام النقدي نفسه.

الخلاصة: ليست حرب النفط… بل حرب النظام

ربما نخطئ إذا سمينا ما يجري «حرب النفط».

وربما نخطئ أيضاً إذا سميناه «حرب الدولار».

ما يجري أكبر من الاثنين.

إنها معركة على من يضع قواعد النظام الاقتصادي العالمي القادم.

أميركا تعرف أن 40 تريليون دولار من الدين نقطة ضعف هائلة.

لكنها تعرف أيضاً أنها تمتلك امتيازاً لا يمتلكه أي مدين آخر:

العالم مدين لها بالعملة التي تطبعها هي.

ولذلك قد تكون الاستراتيجية الأميركية في هذه المرحلة ليست سداد الدين، وإنما حماية النظام الذي يجعل هذا الدين قابلاً للاستمرار.

ومن هنا يصبح النفط أكثر من سلعة.

ويصبح هرمز أكثر من مضيق.

وتصبح فنزويلا أكثر من دولة بعيدة في أميركا الجنوبية.

وتصبح روسيا أكثر من خصم عسكري.

وتصبح BRICS أكثر من تجمع اقتصادي.

إنها جميعاً ساحات مختلفة لسؤال واحد:

من سيموّل العالم… وبأي عملة؟

وإذا كانت الولايات المتحدة قادرة على أن تقول للعالم في زمن اضطراب الطاقة:

النفط موجود، الأسواق موجودة، الحماية موجودة، والتمويل موجود…

فإن العبارة غير المكتوبة في نهاية الفاتورة قد تكون الأهم:

الدفع بالدولار.

وهنا تحديداً تكمن المفارقة:

قد تكون أميركا مدينة بأربعين تريليون دولار…

لكن قوتها الحقيقية تكمن في أن العالم ما زال يحتاج إلى العملة التي كُتب بها هذا الدين.

بقلم: مهندس صالح بن سعيد المرزم
22 أغسطس 2026م

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.