كُتاب الرأي

حضرموت ستصدر قوانين داخلية

حضرموت ستصدر قوانين داخلية

إن الحديث عن التصعيد لصالح مشروع حضرموت يفرض على كافة المكونات الحضرمية، مسؤولية سياسية وأخلاقية للعمل بجدية وفاعلية لفرض المشروع الحضرمي بقوة الوسائل السلمية والتمسك بالعلاقات الأخوية مع المملكة العربية السعودية، مهما كانت الظروف، فقد كانت ومازالت المملكة العربية السعودية امتدادا للنسيج الاجتماعي والثقافي والتاريخي لحضرموت ، كما يقع على هذه الكيانات واجب تعزيز هيبة حضرموت
ينظر شعب حضرموت إلى السلطة المحلية والى الكيانات السياسية الحضرمية باعتبارها ممثله الحقيقي، والمسؤولة عن انتزاع حقوقه المشروعة. وفي حال فشلها في أداء هذا الدور، فإنها ستفقد مصداقيتها، وقد يتم استبدالها بكيانات أكثر قدرة ووضوحًا في مواجهة التحديات، والتعبير عن تطلعات المجتمع الحضرمي بابتكار أساليب تسرع من عملية استكمال مشروع حضرموت .
واليوم تمر حضرموت بمرحلة حساسة تشبه حالة الطوارئ، وهي مرحلة تتطلب وضوحًا في المواقف؛ والعمل لصالح مشروع حضرموت، والانطلاق من الحق في السيادة بإصدار قوانين داخلية تعالج الحالة الخاصة والوضع الخاص بحضرموت .وكل ما فيه المساس بسيادتها.وبناء على ذلك ينبغي على سلطات وكيانات حضرموت السياسية أن تصدر قانونا داخليا يجرم ويعاقب كل من ينكر ضم وإلحاق حضرموت من قبل جنوب اليمن في 1967 بشكل غير قانوني ، وكل من يدعو إلى إعادة ضم حضرموت لجنوب اليمن مرة أخرى ، وكل من يرفع شعارات جنوبية .
يجب أن تمارس السلطات المحلية بحضرموت الحق في إصدار قوانين خاصة بحضرموت مثل قانون النفط والمعادن الخاص بحضرموت ، وقانون تجريم إنكار ضم وإلحاق حضرموت من قبل جنوب اليمن عام 1967 ،وقانون ضبط الدخول والخروج لحضرموت وتسجيل بيانات الأجانب إلكترونيا ، وقانون الهوية والشعار الوطني ،وقانون منع بيع وحيازة و تعاطي القات. ان مثل هذه القوانين ستكون وفقا للقانون الدولي سوابق تمهد لإنشاء سلطات تشريعية وقضائية وهي الخطوة التي تفرض الحق في تقرير المصير الخارجي .إن المرحلة الحالية تتطلب جهدًا عاليًا وتصعيدًا مسؤولًا من قبل السلطات المحلية، ومن مختلف مكونات المجتمع الحضرمي ، باتجاه ضبط الوضعين السياسي والاجتماعي، وفرض النظام والقانون بحزم على كل حضرمي أو يمني تسوّل له نفسه المساس بالسلم العام أو مشروع حضرموت وحقها في تقرير المصير .
يجب أن يدرك أبناء حضرموت، بمختلف فئاتهم، أنه لا مجال للحديث عن حرية التعبير أو حقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بالسيادة والسلم الأهلي وحماية المجتمع. وفي مثل هذه الظروف، ليس من الحكمة الحديث عن حرية الرأي في سياق يبرر المساس بسيادة حضرموت  أو التآمر عليها عبر الأدوات الرخيصة لصالح جنوب اليمن.
لا يحق لأي حضرمي الترويج لجنوبية حضرموت أو تبني مشاريع تتعارض مع سيادتها. ومن أراد الانتماء لمشاريع أخرى فله خياراته خارج حضرموت. كما أن الواقع يثبت أن مثل هذه الممارسات لا يمكن القبول بها في دول تحترم سيادتها ونظامها.
حضرموت اليوم تؤكد سيادتها على أرضها، وترفض مشاريع جنوب اليمن وشماله، و لاتوجد وصاية للجنوب عليها . وهي في الوقت ذاته ترتبط بالسلطات المركزية اليمنية، الارتباطا مؤقتا منذ 1990 ذلك اليوم الذي اسقط احتلال وحالة الضم والألحاق التي فرضها جنوب اليمن منذ 1967 على حضرموت وسقطرى والمهرة، وحضرموت الان تخوض حربا سياسية ونقاشات جادا لارغام السلطات المركزية بإصدار قانونا بحق تقرير المصير لحضرموت للخروج التدريجي من الوضع غير القانوني الذي فرضته ظروف احتلال جنوب اليمن لحضرموت منذ 1967.مالم فهناك خيارات أحادية تعطي لحضرموت الحق وفقا للقانون الدولي بحق تقرير المصير .
إن الحفاظ على استقرار حضرموت يتطلب ، تعزيز المراقبة المجتمعية، وترسيخ الوعي، والتصدي لأي محاولات لإثارة الفتن. كما أن حماية المجتمع تبدأ بتعزيز الشفافية واليقظة، ومتابعة أي أنشطة مشبوهة تهدف إلى زعزعة الاستقرار. ان الادوات الرخيصة التي مازالت تدعوا من داخل حضرموت إلى تسليم حضرموت مرة أخرى لجنوب اليمن أو تؤيد احتلال جنوب اليمن لحضرموت ، هم أعداء لشعب حضرموت،وفقا لمفهوم السيادة وفقا للقانون الدولي.
ويمثل التعاون بين المواطنين والسلطات المحلية ركيزة أساسية في حماية الأمن وسيادة حضرموت، من خلال الإبلاغ عن أي ممارسات تضر بالمجتمع، وتفعيل دور المؤسسات القانونية، ومنع أي أنشطة تهدد السلم الاجتماعي.

. المحامي صالح باحتيلي النعماني. محام مترافع أمام المحكمة العليا

المحامي صالح باحتيلي النعماني

كاتب رأي ومحام مترافع أمام المحكمة العليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.