*من أنتم؟.*

*من أنتم؟.*
*الخميس الموافق (13) أغسطس 2026م.*
كتبه؛ اللواء البحري الركن المتقاعد / عبدالله بن سعيد الغامدي دبلوماسي سابق وخبير في الدراسات الاستراتيجية .
*{ المشكلة ليست في أن يخطئ النظام في حساباته مرة بل في أن يحول الخطأ إلى سياسة ثم يدافع عن نتائجها بالمزيد منها. }*
بعد نحو سبعة وأربعين عاما من قيام النظام الإيراني لم يعد السؤال متعلقا بما يقوله عن نفسه بقدر ما يتعلق بما أنتجته سياساته فعليا.
والحديث هنا عن النظام الإيراني وليس عن الشعب الإيراني الشقيق والنبيل صاحب التاريخ والحضارة والثقافة والذي يستحق كغيره الأمن والازدهار والعلاقات الطبيعية مع محيطه.
رفع النظام منذ عام 1979م شعارات الاستقلال ومقاومة الهيمنة والدفاع عن المستضعفين ثم بنى بالتدريج نموذجا للنفوذ الإقليمي يعتمد بدرجة كبيرة على الجماعات الإرهابية المسلحة والقوى غير النظامية المرتبطة به. وبدلا من أن تكون علاقته بجيرانه محكومة بالمصالح المتبادلة أصبحت الجماعات الإرهابية المسلحة في أكثر من ساحة امتدادا لسياسته وأصبحت الصواريخ والمسيرات والتمويل والتسليح والتدريب أدوات للتأثير خارج الحدود.
في لبنان دعم حزب الله حتى أصبح قوة عسكرية مؤثرة خارج الإطار التقليدي لمؤسسات الدولة. وفي العراق توسعت علاقاته مع فصائل وميليشيات مسلحة حتى أصبح بعضها رقما عسكريا وسياسيا داخل الدولة. وفي اليمن منح الدعم الإيراني الحوثيين الإرهابيين قدرات متزايدة في الصواريخ والمسيرات والأسلحة والمعلومات والتدريب بما مكنهم من تهديد دول الجوار والملاحة الدولية. أما سوريا فقد استثمر النظام الإيراني سنوات طويلة في حماية نظام بشار الأسد البائد ودعم جماعات إرهابية مسلحة وتشكيلات مرتبطة بمشروعه الإقليمي.
*والمحصلة لا تحتاج إلى كثير من التنظير.*
ساحات عربية متعددة دخلتها السياسة الإيرانية تحت شعارات مختلفة وانتهت بدرجات متفاوتة إلى إضعاف مؤسسات الدولة وانتشار السلاح وتفاقم الصراعات الداخلية وتحويل أجزاء من أراضيها إلى ساحات لتصفية الحسابات الإقليمية.
وهنا يظهر واحد من أبرز تناقضات هذا المشروع.
فالنظام الإيراني لم يتعامل مع الإرهاب والجماعات الإرهابية المسلحة وفق معيار واحد بقدر ما أخضع علاقاته ومواجهاته لحسابات المصلحة والنفوذ. دعم تنظيم داعش عندما أصبح خطرا مباشرا على المنطقة وعلى حلفائه ومشروعه في العراق وسوريا بينما دعم في الوقت نفسه الحوثيين الإرهابيين وحزب الله وفصائل وميليشيات مسلحة مرتبطة به.
كما ارتبط بعلاقة شديدة الالتباس مع تنظيم القاعدة. وقد تحدثت تقارير ووثائق دولية وأمريكية على مدى سنوات عن وجود قيادات وشبكات مرتبطة بالتنظيم داخل الأراضي الإيرانية وعن تسهيلات تتصل بانتقال أفراد وأموال عبرها. وهي علاقة لا يمكن اختزالها في التحالف المباشر ولا في العداء المطلق وإنما تكشف قدرة النظام على التعامل البراغماتي مع جماعات شديدة الاختلاف عنه عندما تتقاطع المصالح.
ومن هنا يصبح التناقض أعمق من مجرد اختلاف بين الخطاب والممارسة.
فالنظام الذي يقدم نفسه في العلن باعتباره محاربا للإرهاب أظهر طوال عقود استعدادا لدعم جماعات إرهابية مسلحة أو التعامل مع شبكات أخرى عندما تخدم مصالحه ثم مواجهتها عندما تتحول إلى تهديد مباشر لنفوذه.
وهذه الانتقائية هي جوهر المسألة.
نظام يتحدث عن احترام سيادة الدول بينما بنى جزءا مهما من نفوذه عبر جماعات إرهابية مسلحة وقوى غير نظامية تعمل خارج المؤسسات الوطنية ويرفض الهيمنة الخارجية بينما مارس نفوذا سياسيا وعسكريا واسعا عبر أذرع إرهابية مسلحة مرتبطة به خارج حدوده.
وهذه ليست مجرد ازدواجية في الخطاب بل طريقة متكاملة في إدارة النفوذ تمنح طهران القدرة على ممارسة الضغط وتوزيع المخاطر دون الاضطرار دائما إلى تحمل الكلفة المباشرة للمواجهة.
لكن السؤال بعد كل ذلك لا يتعلق بكيفية بناء هذا النفوذ وحدها.
السؤال الأعمق هو لماذا استمر النظام متمسكا بالنموذج نفسه رغم الكلفة المتراكمة عليه وعلى إيران؟
كان أمام النظام الإيراني طوال العقود الماضية أكثر من فرصة لمراجعة نموذجه السياسي والإقليمي لكنه اختار الاستمرار فيه.
وتقدم التجربة الصينية مثالا مهما ليس لأن الصين تشبه إيران وإنما لأنها واجهت في مرحلة تاريخية سابقة سؤالا مصيريا: هل تبقى الأيديولوجيا حاكمة لمسار الدولة حتى عندما تصبح عبئا على قوتها ومستقبلها؟
بعد رحيل ماو تسي تونغ أدركت القيادة الصينية أن استمرار الانغلاق سيقود إلى مزيد من الضعف الاقتصادي. ولم يسقط الحزب الشيوعي أو يتخل عن سلطته وإنما تغير منطق إدارة الاقتصاد. ومع صعود دينغ شياو بينغ تقدمت التنمية والانفتاح والإصلاح الاقتصادي وتحولت الصين خلال العقود التالية إلى قوة اقتصادية وصناعية وتجارية عالمية.
وكان بوسع النظام الإيراني أن يستخلص الدرس بطريقته.
إيران تملك شعبا متعلما وموارد طبيعية كبيرة وموقعا جغرافيا بالغ الأهمية وإرثا حضاريا وسوقا واسعة وقدرات علمية وصناعية كان يمكن أن تمنحها موقعا اقتصاديا أكثر قوة وتأثيرا في المنطقة.
لكن النظام اختار مسارا مختلفا ووجه جزءا كبيرا من موارده وطاقته السياسية إلى مشروع إقليمي مكلف.
ولهذا يصبح السؤال بعد نحو سبعة وأربعين عاما بسيطا في صياغته وثقيلا في دلالته:
ماذا حقق هذا المشروع لإيران نفسها؟
عقوبات متراكمة وأزمات اقتصادية وضغوط معيشية وتراجع للعملة واحتجاجات داخلية متكررة ثم حرب أضافت أعباء جديدة وألحقت خسائر بقيادات وقدرات عسكرية وكشفت ثغرات أمنية خطيرة. وفي الوقت نفسه تعرضت أجزاء من شبكة النفوذ الإقليمي التي أنفق النظام سنوات طويلة على بنائها لضربات وتحولات كبيرة.
ومع ذلك لم تظهر حتى الآن مراجعة استراتيجية بحجم ما جرى.
وهنا تكمن إحدى أهم معضلات النظام الإيراني: قدرته على التكيف التكتيكي مقابل مقاومته الشديدة للتغيير الاستراتيجي. يستطيع تغيير الأشخاص وإعادة توزيع المسؤوليات وتعديل أساليب المواجهة ورفع سقف التفاوض أو خفضه لكنه يبقى شديد التمسك بالمرتكزات الأساسية التي أنتجت جانبا كبيرا من أزماته.
ثم دخل النظام عام 2026م مرحلة أكثر حساسية بعد الحرب والخسائر التي أصابت قياداته وقدراته والتحول الذي وقع في قمة السلطة.
فنظام قام عام 1979م على إسقاط حكم ملكي وراثي انتهى بعد عقود إلى انتقال منصب المرشد الأعلى إلى مجتبى خامنئي ابن المرشد السابق عبر مجلس الخبراء ووفقا للآلية الدستورية الإيرانية. وبصرف النظر عن قانونية الإجراء داخل النظام فإن النتيجة تطرح سؤالا سياسيا مشروعا عن المسافة بين الشعارات التي قامت عليها الثورة والصورة التي انتهى إليها انتقال السلطة العليا.
ويضاف إلى ذلك ارتفاع وزن المؤسسة العسكرية والأمنية في مرحلة تتعرض فيها الدولة لضغوط خارجية وداخلية متزامنة. كما جاءت إعادة ترتيب عدد من المواقع العليا في القيادة العسكرية لتضيف مؤشرا آخر ينبغي قراءته في سياق إعادة بناء منظومة القيادة والسيطرة واستعادة القدرة والردع بعد خسائر الحرب.
لكن هذه الصورة لا تبدأ من عام 2026م.
فمنذ قيام النظام عام 1979م امتد مشروعه خارج الحدود عبر بناء ودعم شبكة واسعة من الجماعات الإرهابية المسلحة والميليشيات والتشكيلات غير النظامية. ظهرت أبرز نماذجها في لبنان والعراق وسوريا واليمن وتفرعت حولها شبكات للتمويل والتسليح والتدريب والتهريب والعمل الاستخباري والأمني .
وفي العراق وحده برزت عبر السنوات جماعات مسلحة متعددة مرتبطة بدرجات متفاوتة بالحرس الثوري وفيلق القدس من بينها كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء إلى جانب تشكيلات وشبكات أخرى . وفي لبنان شكل حزب الله النموذج الأقدم والأكثر رسوخا لهذا المشروع. وفي اليمن أصبح الحوثيون الإرهابيون نموذجا آخر لاستخدام الصواريخ والمسيرات والقدرات البحرية في تهديد دول الجوار والملاحة الدولية. أما سوريا فتحولت خلال سنوات الحرب إلى ساحة واسعة لعمل الحرس الثوري وحلفائه والجماعات الإرهابية المسلحة المرتبطة به.
ولم يقف هذا النشاط عند حدود الجماعات الإرهابية المسلحة والميليشيات المعلنة.
فقد كشفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي خلال عقود قضايا متعددة لخلايا وشبكات مرتبطة بإيران أو الحرس الثوري أو حزب الله تراوحت أنشطتها بين التجسس والتخطيط الإرهابي وتهريب الأسلحة والمتفجرات وجمع المعلومات وتقديم الدعم اللوجستي. كما أكدت دول خليجية خلال عام 2026م نجاح أجهزتها الأمنية في ضبط ما وصفته رسميا بالخلايا النائمة الموالية لإيران والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بحزب الله وإحباط مخططاتها.
ورغم عدم وجود إحصاء خليجي موحد معلن يجمع جميع هذه القضايا منذ عام 1979م فإن تراكم الحالات المعلنة على امتداد العقود يكشف نمطا يتجاوز الحوادث المنفردة إلى استخدام الشبكات السرية إلى جانب الجماعات الإرهابية المسلحة المعروفة ضمن أدوات النفوذ والضغط خارج الحدود.
وهذه الخلفية التاريخية مهمة لأنها تفسر لماذا لا يمكن قراءة التحولات العسكرية الإيرانية الحالية بمعزل عن الأدوات التي بناها النظام طوال العقود الماضية.
فالأنظمة لا تصبح بالضرورة أقل خطورة عندما تتراجع قدرتها. وقد يحدث العكس عندما تعتقد القيادة أن الوقت يعمل ضدها وأن الانتظار سيضعف خياراتها أكثر.
ومن هنا تنتقل قراءة النظام من الماضي إلى السؤال الذي يفرضه الحاضر:
{ كيف سيتصرف إذا اعتقد أن الانتظار لم يعد في مصلحته؟ }
هنا يصبح التصعيد الراهن حول مضيق هرمز أكثر من مجرد خلاف على الملاحة أو تبادل للتهديدات.
فاستمرار الخطاب الإيراني الهجومي والتمسك باستخدام المضيق ورقة ضغط يأتي في مرحلة تواجه فيها القيادة الإيرانية ضغوطا عسكرية وسياسية واقتصادية متزامنة فيما لا يزال المسار نحو تسوية دائمة مع الولايات المتحدة متعثرا.
وفي الاتجاه الآخر يتصاعد نشاط الحوثيين الإرهابيين في باب المندب وجنوب البحر الأحمر وخليج عدن وتتعرض السفن لهجمات جديدة بما يضيف نقطة ضغط أخرى على الملاحة الدولية ويجعل اثنين من أهم الممرات البحرية في المنطقة داخل دائرة الخطر في الوقت نفسه.
فالانخفاض الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يعكس تحولا استراتيجيا أصاب أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة العالمية وأصبحت معه المخاطر في الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر العرب وخليج عدن وباب المندب وجنوب البحر الأحمر جزءا من معادلة أوسع تتداخل فيها الحرب والطاقة والتجارة والتفاوض والردع.
لكن المؤشر الأكثر أهمية في تقدير احتمالات المرحلة هو ما أعلنته قيادات عسكرية إيرانية عن انتقال العقيدة العسكرية من الدفاع إلى الهجوم بالتوازي مع الحديث عن العمليات خارج الحدود واستمرار تطوير الصواريخ والمسيرات وإعادة ترتيب القيادة العسكرية وتوسيع التعبئة والجاهزية الداخلية تحت شعار { كل إيراني باسيجي }.
وتزداد أهمية هذا التحول عندما يقترن بالتصعيد في مضيق هرمز وتحركات الأذرع الإرهابية المسلحة المرتبطة بالنظام الإيراني وتعثر التسوية والضغوط التي تواجه النظام. وهذه العناصر عندما تقرأ منفردة لا تثبت قرارا بالهجوم لكنها مجتمعة ترفع من أهمية مراقبة انتقال طهران من إعادة بناء قدراتها إلى محاولة استعادة المبادرة والردع بالقوة.
وليس ضروريا افتراض وجود غرفة عمليات واحدة تدير كل حادثة حتى ندرك خطورة الصورة.
فالنظام الإيراني بنى خلال عقود قدرة على توزيع الضغط بين ساحات متعددة كما أن أذرعه الإرهابية المسلحة المرتبطة به تمنحه خيارات تتجاوز المواجهة العسكرية المباشرة. وفي الوقت نفسه ينبغي التمييز بين دعم النظام الإيراني لهذه الجماعات الإرهابية المسلحة وبين افتراض أن كل عملية تنفذها تصدر بأمر عملياتي مباشر من طهران.
وهذه النقطة مهمة لفهم طبيعة المباغتة المحتملة.
فالمباغتة الإيرانية إن وقعت ليست بالضرورة ضربة عسكرية واسعة تبدأ بإعلان واضح من طهران. قد تأتي بصورة مركبة وموزعة يصعب في ساعاتها الأولى تحديد مستوى القرار الذي أطلقها. وقد تبدأ في ساحة فرعية ثم تتوسع أو تستخدم فيها الصواريخ والمسيرات والعمليات البحرية أو إحدى الجماعات الإرهابية المسلحة لاختبار رد الفعل قبل الانتقال إلى مستوى أعلى من التصعيد.
وقد تتخذ صورة عمليات متعاقبة تبدو في بدايتها أحداثا منفصلة بينما يؤدي تراكمها إلى فرض واقع جديد. وهنا تكمن إحدى مزايا العمل غير المباشر بالنسبة للنظام إذ يوسع مساحة المناورة ويجعل تحديد اللحظة التي انتقلت فيها الأزمة من الضغط إلى المواجهة أكثر صعوبة.
لكن القدرة على التصعيد شيء واتخاذ قرار التصعيد شيء آخر.
{ تدل مجمل المؤشرات الحالية على ارتفاع احتمال المباغتة العسكرية الإيرانية دون أن ترقى حتى الآن إلى مستوى التأكيد بأن قرار الهجوم قد اتخذ. }
وهذه هي المسافة التي ينبغي المحافظة عليها بين قراءة المؤشرات والجزم بالنتائج.
فالضغط الواقع على النظام قد يقوده إلى التفاوض وقد يقوده إلى التصعيد. والمتغير الأهم هو كيفية قراءة القيادة الإيرانية للوقت: هل يمنحها الانتظار فرصة لتحسين موقفها أم يجعل قدراتها وخياراتها وشروطها في أي مواجهة مقبلة أسوأ؟
إذا غلب الاعتقاد الثاني فإن احتمال المبادرة يرتفع.
وقد يصبح استخدام الأذرع الإرهابية المسلحة المرتبطة بالنظام الإيراني أو العمليات البحرية أو الصواريخ والمسيرات ضمن الخيارات المتاحة لتوزيع المخاطر واختبار الخصوم وفتح أكثر من ساحة ورفع كلفة المواجهة.
لكن القضية الأعمق تبقى في حصيلة المشروع نفسه.
بعد نحو سبعة وأربعين عاما ماذا قدم هذا النموذج لإيران؟
كم كان يمكن أن تكون قوة إيران اليوم لو استثمرت الموارد والقدرات التي استنزفتها الصراعات والجماعات الإرهابية المسلحة والحروب بالوكالة في الإنسان الإيراني والاقتصاد والعلوم والصناعة؟
وكم كان يمكن أن يكون موقعها مختلفا لو قامت علاقتها بجيرانها على المصالح والتجارة والتعاون بدلا من الصاروخ والمسيرة والجماعة الإرهابية المسلحة؟
الصين أدركت في لحظة تاريخية أن استمرار النموذج الاقتصادي القديم سيجعل الدولة أضعف فغيرت مسارها دون أن تهدم الدولة.
أما النظام الإيراني فما زال يحاول معالجة نتائج سياساته بأدوات أسهمت في إنتاج جانب كبير من أزماته.
*ولهذا يعود السؤال الذي بدأ به المقال بعد قراءة المشهد كله أكثر ثقلا:*
*{ من أنتم؟ }*
دولة تريد أن تكون قوتها في شعبها واقتصادها وعلاقاتها أم نظام يرى في الأزمات والأذرع الإرهابية المسلحة خارج الحدود ضمانة لاستمرار نفوذه؟
دولة تريد مكانا طبيعيا بين جيرانها أم مشروع اعتاد أن يجد في كل أزمة ساحة جديدة للصراع؟
هذا السؤال لا يوجه إلى الشعب الإيراني الشقيق النبيل ولا يحمل عليه وزر قرارات النظام.
إنه سؤال موجه إلى النظام الإيراني وحده.
*أما عسكريا فالموقف قابل للتغير بسرعة واحتمال المباغتة العسكرية الإيرانية قائم بما يستوجب استمرار الرصد والتحليل وتراكم المؤشرات السياسية والعسكرية والبحرية والاقتصادية لتأكيد إتجاه الموقف وليس للجزم المسبق بقرب وقوع عمل عسكري .*
كاتب رأي




مقال عميق وواضح، يضع النقاط على الحروف ويفصل بموضوعية بين الشعب الإيراني العريق وسياسات النظام. قراءة استراتيجية تستحق التقدير، خصوصًا في طرحها لتداعيات المرحلة المقبلة. كل التقدير لك سعادة اللواء على هذا الطرح المتميز