السعادة ليست فيما نملك

السعادة ليست فيما نملك
بل فيما نصنعه بما نملك
هل سألت نفسك يومًا: لماذا يملك البعض الكثير ولا يشعرون بالسعادة، بينما يستطيع آخرون أن يبتسموا رغم بساطة ما يملكون؟
في زمنٍ أصبح فيه الإنسان يركض خلف المزيد؛ المزيد من المال، والنجاح، والشهرة، والمقتنيات… أصبح من الضروري أن نتوقف لحظة ونسأل أنفسنا:
هل السعادة فعلًا فيما نملك؟ أم في الطريقة التي نعيش بها ما نملك؟
منذ عقود، كتب المفكر الكبير الدكتور مصطفى محمود عن ماهية السعادة، وطرح رؤية لا تزال قريبة من الإنسان حتى يومنا هذا. فالسعادة ليست شيئًا نشتريه، ولا منصبًا نصل إليه، ولا مكافأة تنتظرنا في نهاية الطريق… وإنما هي حالة من الانسجام والرضا تبدأ من داخل الإنسان.
فالسعادة الحقيقية لا تبدأ عندما نمتلك كل شيء… بل عندما نعرف قيمة ما نملك.
وهنا يلتقي هذا المعنى مع الهدي النبوي الشريف، فقد قال رسول الله ﷺ:
«ليس الغنى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس»
رواه البخاري ومسلم.
كم من إنسان يملك الكثير، لكنه يفتقد راحة القلب؟
وكم من إنسان يعيش ببساطة، لكنه يستيقظ وقلبه ممتلئ بالحمد والرضا؟
فالغنى الحقيقي ليس بكثرة ما في اليد، وإنما بما في القلب.
قد يكون المال سببًا للسعادة إذا كان له هدف، وقد تكون الصحة نعمة عظيمة إذا استخدمناها فيما ينفع، وقد تكون المعرفة مصدرًا للمتعة حين تتحول إلى علم نافع وعمل مؤثر.
لكن الأشياء وحدها لا تصنع السعادة…
المعنى هو الذي يصنع الفارق.
فلا تجعل السعادة هدفًا تركض خلفه طوال الوقت؛ اجعل لحياتك هدفًا يستحق السعي، وستجد أن السعادة قد جاءت إليك في الطريق.
✨ وفي ختام يومك، لا تنسَ أن تُكثر من الصلاة على النبي ﷺ، فالصلاة عليه سكينةٌ للقلوب، وبركةٌ في الحياة، ونورٌ يرافقنا في الطريق.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد ﷺ. 🤍
بقلم الإعلامية / مروة محمد عزمي المرصفي
رائع جدا