كُتاب الرأينحن طويق
محمد بن سلمان

محمد بن سلمان
همة طويق واستراتيجيات تصنع مستقبل السعودية.
—————————————-
بقلم: البروفيسور فيصل عبدالقادر بغدادي. أستاذ جامعي سابق ـ مستشار وباحث في التخطيط الإستراتيجي والقيادة.
——————————————
ارتبطت همّة السعوديين بجبل طويق في العبارة الشهيرة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتصبح رمزاً للطموح والإصرار والثقة بقدرة المملكة على تحقيق أهدافها. واليوم، تواصل السعودية مسيرة التنمية والتطوير في ظل رؤية 2030، التي يقود مسيرتها سمو ولي العهد، من خلال تحولات تستهدف تنويع الاقتصاد، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتطوير القطاعات الحيوية، وتعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً.
وفي عالم تتسارع فيه المتغيرات السياسية والاقتصادية والأمنية، تبرز أهمية القيادة التي تجمع بين التخطيط الاستراتيجي والحزم في حماية المصالح الوطنية، والقدرة على إدارة العلاقات الدولية والاستفادة من الفرص المتاحة. ومن هنا يأتي وصف الأمير محمد بن سلمان برجل الحرب والسلام، في إشارة إلى أهمية الجمع بين الاستعداد لمواجهة التحديات الأمنية، والعمل الدبلوماسي الرامي إلى احتواء الأزمات وتعزيز الاستقرار.. فحماية الأوطان لا تعتمد على القدرات الدفاعية وحدها، بل تشمل أيضاً بناء الشراكات الدولية، وتنويع العلاقات الاقتصادية، وتعزيز الأمن الاقتصادي والتقني، والاستعداد للمخاطر المستقبلية.
وتلذا تعدد مسارات العمل الاستراتيجي في هذه المرحلة، من تطوير الصناعات العسكرية الوطنية وتعزيز الأمن السيبراني، إلى توطين التقنية ورفع كفاءة المؤسسات، إلى جانب دعم الحوار السياسي والتعاون الدولي. وتتكامل هذه المسارات مع رؤية السعودية 2030، التي تستهدف بناء اقتصاد أكثر تنوعاً، وتوسيع دور القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات، وتطوير السياحة والخدمات اللوجستية، وتحسين جودة الحياة، وتهيئة فرص أوسع للشباب السعودي في سوق العمل والقطاعات الحديثة.
وتكتسب هذه التحولات أهميتها من ارتباطها بمستقبل المواطن وقدرة الاقتصاد الوطني على مواكبة المتغيرات العالمية. فنجاح الاستراتيجيات لا يقاس بالأهداف المعلنة وحدها وإنما بمدى تنفيذها وتحقيق نتائج مستدامة تنعكس على فرص العمل ومستوى الخدمات وكفاءة الإنفاق وتنافسية الاقتصاد. كما أن استمرار التطوير يتطلب مراجعة الأداء، والاستفادة من الخبرات، والتعامل مع التحديات بواقعية ومرونة.
أما ما يثار حول المملكة العربية السعودية من إشاعات حاسدة من انتقادات وهمية ليست صحيحة بتاتاً أو محاولات للتقليل من إنجازاتها، فإن التعامل معها يكون بالعمل والحقائق والنتائج. فالدول تتقدم بقدرة مؤسساتها على الإنجاز، وبكفاءة أبنائها وباستثمار مواردها في بناء مستقبلها، وليس بالانشغال بما يقال عنها. ومن حق المملكة العربية السعودية أن تدافع عن مصالحها، وأن تعمل على تعزيز مكانتها، مع مواصلة تطوير أدائها والاستفادة من التجارب المختلفة.
ويظل جبل طويق رمزاً وطنياً للهمة والثبات، فيما تمثل رؤية السعودية 2030 إطاراً عملياً لطموحات المملكة التنموية. وبين الرمز والرؤية، تتواصل مسؤولية القيادة ومؤسسات الدولة والمواطنين في تحويل الأهداف إلى نتائج، وتعزيز الأمن والاستقرار، وبناء اقتصاد قادر على المنافسة، وتوفير مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها أمنها واستقرارها، ووفق قيادتها لما فيه خير الوطن والمواطن.. وحفظ الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان والشعب السعودي الكريم.


