كُتاب الرأينحن طويق
السعودية… قوة تحمي وحياة تستمر

السعودية… قوة تحمي وحياة تستمر
د. فيصل بن محمد الشرعبي
مستشار الإحصاء والبيانات
حين نقرأ خبر اعتراض تهديد، أو عودة مطار إلى العمل بعد استهدافه، قد نتوقف عند الحدث ونمضي. لكن خلف هذه الأخبار أرواح تحميها يقظة الرجال، وأسر تنتظر عودة أبنائها، ومصالح ينبغي أن تستمر. ومن هذه الزاوية أقرأ جهود المملكة في مواجهة الاعتداءات الحوثية الحالية؛ حماية للإنسان، وتصديا لمصادر الخطر، وعملا متواصلا من أجل السلام.
وللأرقام هنا دلالتها. ففي ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير ٥ أنفاق لتخزين الصواريخ الباليستية، و٤ منصات لإطلاقها، ومخزن للصواريخ. هذه التفاصيل توضّح طبيعة الجهد المبذول لاستهداف قدرات التخزين والإطلاق، تحقيقا للهدف المعلن:
حماية المدنيين والأعيان المدنية من الاعتداءات المتكررة.
وفي مطار الملك خالد الدولي، كانت الخسارة موجعة؛ إذ أعلنت هيئة الطيران المدني في ٩ أكتوبر استشهاد ٣ مواطنين وإصابة آخرين جراء اعتداءين على المطار. وأوضح البيان أن فرق الطوارئ باشرت الحادث، ونُقل المصابون للعلاج، ثم استؤنفت العمليات التشغيلية وعادت الحركة الجوية إلى طبيعتها. وعودة الرحلات تحمل معنى يعرفه كل مسافر:
أسرة يلتئم شملها، وموعد يُدرك، وعمل يتواصل. وهي تكشف أهمية الجهود التي تُبذل لرعاية المتضررين واستعادة الخدمة.
وبالتوازي، تواصل المملكة جهودها الدبلوماسية؛ فقد أوضحت وزارة الخارجية في ٢٦ أكتوبر أن زيارة وزير الدفاع وممثلي دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى طهران تستهدف خفض التصعيد وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، دعما لأمن المنطقة واستقرارها.
وأرى أن واجبنا تجاه وطننا وقيادتنا يبدأ من إدراك قيمة هذه الجهود ومساندتها بمسؤولية. نتحقق مما ننشر، ونأخذ المعلومة من مصدرها، ونتعاون مع الجهات المختصة. فالكلمة الدقيقة تحفظ الثقة، والتوقف عن تمرير شائعة يحمي طمأنينة الناس.
وحب الوطن يظهر في هذه المواقف اليومية، حين يشعر كل واحد منا أن له دورا في صون أمنه واستقراره.
كاتب رأي
#نحن_طويق