كُتاب الرأي

(ماذا يعني لي يوم الوطن)

(ماذا يعني لي يوم الوطن)

المستشار عبدالله سالم الصعيري

اليوم الوطني ذكرى تاريخية ثمينة وغالية، تعني لنا، كمواطنين، أن نستذكر نعم الله علينا وعلى بلادنا، ونحمده ونشكره، ونحافظ على هذه النعم التي لا تُثمَّن ولا تُقدَّر، ولا تُشكر في كلمات وصفحات، ولا يكفيها المداد. نعمةٌ أن جعل الله وطني فيه مهبط الوحي، وخير أمة أُخرجت للناس، وجعلها قبلةً ومأوى أفئدة المسلمين. والله، هذا يجعل الأمانة والمسؤولية غليظة في ولائها وحمايتها ورعايتها بأرواحنا، وزوارها وضيوفها هم ضيوف الرحمن. وعاش فيها أشرف الرسل والأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، والخلفاء الراشدون، والصحابة والتابعون، وجميع القادة والفاتحين من المسلمين. فوطننا هو ملهم الأوطان، وأساس الرسالات والفتوحات الإسلامية، وملهم للأوطان؛ لأنه منبع الدين والعلم والأدب والفكر والقيادة والخير والسلام، ليس للمسلمين فقط، وإنما للعالم والبشرية جمعاء. كيف لا، وشعب الوطن هم أحفاد الصحابة والتابعين: أبو بكر وعمر وابن الوليد.

وطن يمتد عمره آلاف السنين لن يكون وطنًا كسائر الأوطان، وطن له تاريخ وتراث وأمجاد لا تمتلكها كل الأوطان. حظي الوطن كذلك بالقادة والخلفاء والحكام، من عهد المصطفى عليه الصلاة والسلام، والخلفاء الراشدين، والخلفاء الأمويين والعباسيين، حتى الوصول إلى الحكام السعوديين، وهذا ليس حظًا أو صدفةً؛ فالله يعلم حيث يجعل رسالته. فلخصوصية هذه البلاد وقدسيتها ومكانتها، يُختار لها حكامها وقيادتها؛ لأنها تُعتبر وتُعدّ قيادةً للعالم الإسلامي والمسلمين. ومن ذلك كانت بلادنا لها المكانة العظيمة والغالية والعزيزة في قلوب المسلمين، وكانت وطنًا ومملكةَ الإنسانية لخدمة جميع البشر وسلامتهم وصحتهم. ونفتخر ونعتز بهذه المكانة، وندعو الله العظيم أن نكون قادرين ووافين على حمل وتأدية الأمانة بكل إخلاص ووفاء وجدارة، وتحقيق السلام والأمان والخير والرخاء للوطن وللمسلمين وللبشرية جمعاء.

كاتب رأي

عبدالله سالم الصعيري

كاتب رأي ومستشار أمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.