*قراءة أولية حول مذكرة التفاهم الأمريكية – الإيرانية المرتقبة .*

*قراءة أولية حول مذكرة التفاهم الأمريكية – الإيرانية المرتقبة .*
1 . تشير المعطيات المتداولة إلى أن *طهران تنظر إلى مذكرة التفاهم المحتملة مع واشنطن باعتبارها ترتيبا مرحليا يهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية، واستعادة انسياب الملاحة في مضيق هرمز، والحصول على متنفس اقتصادي عبر تخفيف العقوبات والإفراج عن جزء من الأصول المجمدة، قبل الانتقال إلى مرحلة التفاوض حول الملف النووي.*
2 . *من منظور عملياتي واستراتيجي*، يبدو أن الهدف الإيراني يتمثل في تحسين شروط التفاوض وتقليص أدوات الضغط الأمريكية قبل الدخول في الملفات الأكثر حساسية، بينما توحي الرسائل الصادرة عن المؤسسات السياسية والإعلامية المقربة من الحرس الثوري بوجود درجة متزايدة من التوافق داخل دوائر صنع القرار الإيراني حول الخطوط الحمراء التفاوضية، بما يعزز قدرة طهران على التفاوض بموقف أكثر تماسكا خلال المراحل اللاحقة.
3 . *من المرجح* أن أي تفاهم مرتقب في هذه المرحلة لن يمثل تسوية نهائية للأزمة، بقدر ما سيشكل ترتيبا انتقاليا لاحتواء التصعيد وإدارة الخلافات القائمة، وانتقالا مؤقتا من ساحة المواجهة إلى ساحة التفاوض، حيث ستبقى القضايا الجوهرية محل اختبار خلال المراحل اللاحقة.
4 . *تبقى آليات التنفيذ وتفسير البنود وحدود الالتزامات المتبادلة مرشحة لأن تشكل التحدي الأبرز بعد التوقيع، إذ غالبا ما تحدد هذه المرحلة فرص استمرار الاتفاق أو تعثره.*
*إنتهى.*
كتبه:
اللواء البحري الركن م.
عبدالله بن سعيد الغامدي
الملحق العسكري السعودي السابق في باكستان


