(ضراعةٌ على عتبات الستين)

(ضراعةٌ على عتبات الستين)
طلع النهار على المفارق عنوةً
وإليك آلاف المصائب ترحلُ !
تتواثبُ الأتراح من كل الدّنى
وعلى جبينك في المفاوز تنزلُ
مهما أنختَ من الخضوع ركائبا
تبقى أواخره ! تجولُ وتصهلُ
مهما تعمدتَ القبول. سجية
يأبى القبول على السجية يقبلُ
*****
سافرتَ في طلب المعالي فترة
فأصبتها ! حراً. عظيماً ترفلُ
تتعارك الأيام في أيامها
فالشر. يزأرُ والصواعق تقتلُ
وعلى الطريق حفائر مبثوثة
فالناس تعثرُ والحفائر تركلُ
ورياح وجه الأرض تفرض نفسها
فرضاً ! على كل الأنام وتفتلُ !
*****
ما ضر سابقة الليالي أن ترى
بطلاً جسوراً ! بالحفاوة. يحفلُ !
ويسابق الأيام في. أيامها
وتراه يبتكر السؤال ويسألُ !
أفق من الأرواح تعشق روحه
أفق من الأرواح. فيه. تعوّلُ
ويصارع الأمواج ينفذ بينها
واللؤلؤ المكنون. فيه يُشكّلُ
*****
عجباً له ! والليل يلبس ثوبه
ويسامر. الليل البهيم ويشعلُ !
من كل ناحية تجيء مصائبٌ
ومصائبٌ ! فوق الأذية تجهلُ
ومطارق الأحداث تضرب بعضها
في بعضها ! فهي. النذير الأولُ
صنعت بك الأيام مجد حياتها
فحياتها. تبدو هناك وتُكملُ!
*****
يا صاحب الستين يا وجه الذرى
يا من بحبك كل عين تكحلُ
يا من عصرت من الشبيبة لبها
وأنرت أفئدة ! وفاض المنهلُ
وزرعت في كل النفوس تحية
فالوجه بشرٌ ! والحقيقة مرجلُ
وتركت في كل القلوب حكاية
تروى ! على طوال. الزمان وتعملُ !
*****
يا صاحب الستين في درب الورى
تعب السنين على جبينك يُنقلُ
قد كنت ملء المشرقين نضارة
وجدارة ! بين الأحبة مشعلُ
عرفت بك الأيام مجد زمانها
فزمانها رغم المفاوز أفضلُ
والخير كل الخير في العصر الذي
يهديك أو يعليك. أو يتأملُ !
*****
الأديب الشاعر. الدكتور
سالم بن رزيق بن عوض
