(إلى معالي المعلمات والمعلمين)

(إلى معالي المعلمات والمعلمين)
مع انطلاق حركة العودة إلى المدارس وإلى الكليات والجامعات ينطلق قطار التعليم العظيم الذي يحمل أولادنا إلى طلائع المستقبل الواعد بإذن الله تعالى والذي سوف يصنع منهم الناس غدا في كل مجالات الحياة العلمية والعملية العظيمة .
ترحب المؤسسات التعليمية والتربوية من المدارس والكليات والجامعات بفلذات الأكباد من البنات والبنين فقد أعدت وهيئة تلك المؤسسات على افضل وأحسن الإمكانات والتجهيزات العالية والتي تعين المبدعين على الإبداع والتميز .
تستقبل تلك المؤسسات عودة الحياة الحقيقية في أرجائها وأجوائها ؛ فالكوادر الإدارية مهيؤون للقيام بالمهام والمسؤوليات المنوطة بهم ! وكذلك فريق التوجيه والإرشاد وبقية الكوادر التعليمية .
كل أؤلئك هم المساعدون والمعاونون لأحجار زوايا التربية و التعليم ألا وهم المعلمون والمعلمات ؛ فهؤلاء الافذاذ الكرام هم المهندسون والمنفذون والمربون الحقيقيون لجميع أولادنا من البنين والبنات .
فالمعلمات الكريمات والمعلمون الكرام لهم الدور الكبير في صناعة النشء والجيل والآمال والتطلعات معقودة بنواصي ما يقدمون ويعملون ويبدعون ! وما يحققون به من المستهدفات الكبرى لرؤية (2030) للمملكة العربية السعودية ، والوصول بالوطن إلى الوطن الطموح عبر مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر. بإذن الله تعالى .
نبارك لجميع معالي المعلمات والمعلمين انطلاق العام الدراسي الجديد (1448/2449) ونسأل الله تعالى لهم العون والتوفيق والنجاح ؛ فهم القادة الحقيقيون في التربية والتعليم وهم. السرج والمشاعل التي تنير للأجيال والنشء الطريق الطويل ! وكذلك نسأل الله تعالى لجميع أولادنا من البنات والبنين العون والتوفيق والنجاح !
ثم نهمس في آذان معاليهم بهذه الوصايا والتوجيهات ليكون العام الدراسي عام خير وبركة وإبداع وتميز بإذن الله تعالى :
أولاً: تجويد مهارات التخطيط والتنظيم من اليوم الأول والأسبوع الأول والشهر الأول والفصل الدراسي .
ثانياً: الإطلاع الدائم والمستمر على خطوات إعداد الخطط الدراسية الجديدة وأن تكون تلك الخطط الدراسية تتصف بالمرونة والجودة .
ثالثاً: إتقان مهارات التنفيذ الفعلي للأعمال و الواجبات.
رابعاً: تنويع الطرق والأساليب التدريسية والبحث عن الطرق الجديدة والمناسبة التي تساعد على سهولة اكتساب الطلاب والطالبات المعارف والمعلومات والمهارات والاتجاهات الإيجابية .
خامساً: التوازن في تفعيل واستخدام التقنية الحديثة ؛ فالطلاب والطالبات في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في أشد الحاجة إلى رؤية المعلمات والمعلمين وهم يوظفون المعامل و السبورات وأوراق العمل والعمل كمجموعات وملفات الإنجاز التوظيف المبدع المميز .
سادساً: توظيف المقررات الدراسية والكتب والمراجع في أثناء الدرس وكذلك توظيف التقنية الحديثة .
سابعاً: النزول بالمعارف والمعلومات والمهارات إلى مستويات الطلاب والطالبات ومحاولة التبسيط والتسهيل والتيسير قدر الاستطاعة والاعتماد على الأنشطة والتجارب العملية لإيصال المعلومات والمعارف.
ثامناً: الأخذ في عين الاعتبار عند عرض المادة العلمية التنويع والتسهيل فيه ! فالطلاب والطالبات يختلفون في مستويات الفهم والاستيعاب وكذلك في التدرج في الإتقان والإجادة.
تاسعاً: التطوير والتحسين المستمر للأداء يقود دائماً إلى زيادة الإتقان والجودة والتميز والإبداع وأن تكونوا خبراء فيما تقومون به من الأدوار والمهام والمسؤوليات المنوطة بكم .
عاشرا: كونوا لهؤلاء الطلاب والطالبات قدوة حسنة فإنهم يتأثرون بكم في الظاهر والباطن ! في طريقة اللباس وفي طريقة الكلام والحديث وفي طريقة وأسلوب التعامل معهم في أثناء اليوم الدراسي .
وكونوا لهم الآباء والأمهات ! وكونوا بهم ولهم رحماء !فإن الله تعالى يرحم الرحماء من عباده .
يقول الأديب الشاعر الدكتور
سالم بن رزيق بن عوض
يا صانع الأجيال هذا نشؤنا في
راحتيك. ! فطر بهم وتصابى
وأسكب علومك في شغاف قلوبهم
وحياً ! وحلّق في الوجود عُقابا
واصنع من الدرس الجميل خميلة
غنّا ! تهز الروح و. الأعصابا
فتح الزمان الباب في أسلافنا
فافتح لنا في عصرنا الأبوابا !
اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا أن
تحفظ وتوفق كل المعلمات والمعلمين والمحاضرات والمحاضرين والدكاترة الكرام لما تحبه وترضاه .
