كُتاب الرأي

من صور المتزوجين العزّاب

من صور المتزوجين العزّاب

طبيعة الحياة الزوجية  أنها مبنية على الحقوق والواجبات بين الأزواج والزوجات  مع كماليات الأخلاق والتصرفات كالتعاون والتسامح والتغافل والمودة والرحمة والمشاركة في تحمل أعباء ومسؤوليات رحلة الحياة الزوجية الجميلة .

يدخل الأزواج والزوجات رحلة الحياة الزوجية  بعد مرحلة من العزوبية  قد تكون طويلة بعد التخرج من الجامعة والحصول على العمل ! وقد تكون بعد التخرج والعمل مباشرة .

بعض الأزواج الجدد وكذلك بعض الزوجات الجدد يدخلون  هذه المرحلة  دون الاستعداد الكامل لها ! ودون التعرف على التفاصيل والمراحل والواجبات والحقوق  لهذه المرحلة المهمة في حياة الزوجات والأزواج !

ربما هناك عدد كبير  تزوج وقطع السنة الأولى والثانية وهو لم يعرف كامل الحقوق التي له ! وكامل الواجبات التي عليه !

وربما لم  يتحدث معه أحد من الآباء والأمهات في هذا الموضوع وهو على المعلومات والمعارف التي أخذها من الأصدقاء ومن مواقع شبكة  الإنترنيت فقط .

بعض الأزواج الجدد والزوجات الجدد كذلك لم يسمعوا عن برامج  الدورات قبل الزواج وهي البرامج التي تأهل الشابات والشباب على معرفة مفاتيح الجوانب الشرعية والاجتماعية والاقتصادية المالية والنفسية والصحية وتساعدهم في نجاح وسعادة الحياة الزوجية .

بل بعض الأزواج الجدد يبقى على جداوله وسهره  واهماله !  كما هو قبل الزواج ! قد  ينام في خارج بيت الزوجية ويترك زوجته هكذا  بلا  رعاية ولا عناية ولا اهتمام ! بعضهم يسافر بالأيام والأسابيع وقد ترك زوجته دون علم ودون توفير الاحتياجات الأساسية ، بعضهم  يضع زوجته عند أهلها ويقضي الأسابيع والأشهر  بعيد عنها. وبعيدة عنه !

هناك صور مؤلمة  للشباب المتزوجين الجدد في  التفنن في الاهمال  ! والتعمد  في الاهمال  وعدم اعطاء الحياة الزوجية المستوى العالي من المسؤولية  ، وأهمل تماما كآفة الواجبات الزوجية المنوطة به !

بعضهم  وضع حياته الزوجية وزوجته في جدوله اليومي الضيق ! وبقي كما هو قبل الزواج  ! يواصل السهر إلى الوقت المتأخر من الليل ! واهدار  جل الوقت مع الزملاء والأصدقاء قبل الزواج ! يتصرف بحرية كاملة تماما في الجانب المالي دون مراعاة للمسؤوليات الجديدة  البيت الزوجة الحياة  المعيشية  الجديدة .

في الجانب الآخر  تشتكي بعض الزوجات الجدد من ذلك الاهمال وعدم الاهتمام من أزواجهم الجدد ! بل تقول بعضهن  : يأتي فقط لقضاء وطره والنوم فقط  ! دون مراعاة لنا كزوجات أو الاهتمام بنا. أو توفير الاحتياجات الاساسية كذلك !

هؤلاء  هم  حقيقة غرباء في بيوتهم  وأعان الله تعالى الآباء والأمهات الذين أرتبطت بناتهم  بهؤلاء الأزواج !

بعض هؤلاء  الأزواج يرزقهم الله تعالى الأولاد في سنوات زواجهم  الأولى  وتشقى الزوجات  بهؤلاء الأولاد في ظل غياب الأزواج ! وتتحمل الأمهات جميع الأدوار  والمسؤوليات وقد يعودون إلى زوجاتهم وأولادهم  وقد يفضلون الهروب والحياة البعيدة عن الارتباط  فيحصل الطلاق بينهم .

ولذلك  على الأزواج الجدد والزوجات الجدد أن يقفوا مع هذه التوجيهات والتوصيات  العامة  لهم جميعاً:
أولاً: حياة الإنسان كريمة وفرصة وحيدة له للإصلاح والهداية.
ثانياً: مراحل انتقال الإنسان هي حقيقة مسؤوليات وواجبات.
ثالثاً: الزواج نعمة وفضل وقربة وعبادة لله تعالى .
رابعاً: التيسير للزواج هو توفيق وفضل من الله تعالى .
خامساً: الذي وهبك هذه النعمة العظيمة قادر على سلبها إذا لم يحسن التصرف فيها ولها .

سادساً: قبيل الدخول إلى مرحلة الزواج كان الأفضل الدخول في برنامج تأهيل المقبلين على الزواج للتعرف على الحقوق والواجبات والأهداف والمقاصد من الزواج .

سابعاً: تلك الزوجات الكريمات أمانة عظيمة في أعناق الأزواج في ظل الإنفتاح والتواصل الاجتماعي .

ثامناً: إشباع الزوجات بالعلاقة الحميمة والمشاركة في تفاصيل  الحياة الزوجية الكريمة   من أوجب الواجبات في الدين والخلق والنظام والعقل والمنطق الفطري .

تاسعاً: الحياة بعد الزواج هي الحياة المسؤولة والتي تختلف تماما عن الحياة قبلها ! والأزواج رعاة وهم مسؤولون عن زوجاتهم وأولادهم.

عاشراً: اجعلوا حياتكم معاشر الأزواج والزوجات بعد الزواج حياة  سعيدة مستقرة مطمئنة تؤدون فيها كآفة الواجبات لتنالوا كآفة الحقوق .

المصلح والمستشار الأسري
د. سالم  بن رزيق بن عوض

د. سالم بن رزيق بن عوض

أديب وكاتب رأي وشاعر ومصلح ومستشار أسري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.