متى يتحرك القانون ضد الميليشيات؟

متى يتحرك القانون ضد الميليشيات؟
احمد يحيى البارقي
إلى متى ستظل الأمم المتحدة تكتفي بتسجيل الاعتداءات الحوثية او المليشيات العراقية الموالية لإيران وإصدار بيانات الإدانة بينما تتكرر عمليات إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية باتجاه المملكة العربية السعودية.
لم تعد المسألة حادثة عابرة أو خلافا سياسيا يمكن احتواؤه بالبيانات الدبلوماسية نحن أمام مجموعات إرهابية مسلحة تواصل استهداف دولة ذات سيادة وتهدد أمنها وسلامة أراضيها في تحدٍ واضح لقواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا أين تطبيق القانون الدولي وأين الردع الدولي.
إذا كانت الأمم المتحدة عاجزة عن حماية دولة عضو من اعتداءات متكررة فما جدوى القواعد الدولية التي يطلب من الدول احترامها.
المملكة العربية السعودية ليست دولة عاجزة عن حماية أمنها وهي تملك من القدرات والوسائل ما يمكنها من التعامل مع مصادر التهديد وردع المعتدين لكنها رغم ذلك اختارت ضبط النفس واحترام القانون الدولي وتجنب الانجرار إلى تصعيد أوسع قد تدفع المنطقة كلها ثمنه.
وهذا الموقف لا ينبغي أن يفسر على أنه ضعف أو تردد.
ضبط النفس قوة والصبر قرار لكن للصبر حدوداً.
المشكلة أن استمرار الصمت الدولي قد يشجع الحوثيين والمليشيات العراقية الموالية لإيران على الاعتقاد بأن بإمكانهم مواصلة الاعتداءات دون ثمن وأن أقصى ما سيواجهونه هو بيان إدانة جديد.
وهنا تقع مسؤولية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي المطلوب ليس مطالبة المملكة وحدها بمزيد من ضبط النفس بل اتخاذ إجراءات حقيقية لوقف الاعتداءات ومحاسبة من يقف وراءها وتجفيف مصادر التسليح التي تمكن هذه الجماعة من تهديد أمن المنطقة.
إن ترك الجماعات المسلحة تمتلك الصواريخ والطائرات المسيرة وتستخدمها ضد دولة ذات سيادة دون ردع فعال لا يهدد المملكة وحدها بل يضرب هيبة النظام الدولي في الصميم.
لقد اختارت المملكة طريق الحكمة والصبر واحترام القانون لكنها لن تقبل أن يتحول هذا الالتزام إلى فرصة مجانية للمعتدين.
(فاتقوا شر الحليم إذا غضب)
فإذا نفد الصبر فالأمم المتحدة تكون مسؤولة مسؤولية كاملة عما سوف تؤول إليه الأمور في المنطقة فيجب ان يرى العالم بأجمعه قدرة الامم المتحدة على تنفيذ القانون الدولي والمواثيق. والأعراف الدولية .
كاتب رأي
