المواعيد الصحية

المواعيد الصحية
بين الواقع والطموح ومعاناة المرضى الصامتة
احمد يحي البارقي
تعد الخدمات الصحية من الأشياء الأساسية ونعتبر ولله الحمد من الأوائل في هذا المجال فقد شهد هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة قفزات نوعية وكمية بفضل الدعم الكبير من القيادة الرشيدة واهتمامها المباشر بصحة المواطن والمقيم على حدٍ سواء وبما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي جعلت تطوير القطاع الصحي أحد ركائزها الأساسية.
( التحول الرقمي)
من أبرز الإنجازات الصحية هو التحول الرقمي الكبير حيث أطلقت وزارة الصحة العديد من التطبيقات مثل صحتي و موعد و تطمن التي سهلت على المواطن والمقيم الوصول للخدمة الصحية بكفاءة إلا أن الواقع أحيانا لا يواكب الطموح فكثير من المرضى يشكون من حجز مواعيد بعيدة تصل لأشهر أو تأجيل مفاجئ أو صعوبة في التواصل مع العيادة بشكل مباشر لتعديل الموعد أو تقديمه.
وهناك معاناة مزمنة كذلك في عدم التوسع في عيادات الأسنان في وزارة الصحة حيث أن مواعيدها تتعدى 9 أشهر هل يعقل ذلك؟
وكذلك تأخر مواعيد الأشعة فالأنتظار ليس مجرد رقم في تطبيق بل قد يعني فقدان فرصة للعلاج المبكر فمريض أورام يحتاج لتحديد حجم الورم بدقة أو مصاب دماغي يحتاج لتصوير فوري لتقييم الحالة لا يمكن تأجيله إلى ما بعد 90 يومًا فأشعة الرنين المغناطيسي او الأشعة المقطعية مواعيدها البعيدة قد يفاقم من الحالة
فالوجع لا يمكنه الانتظار و الألم يستمر حتى يتم إجراء مثل هذه الأشعة.
(الحلول)
هناك إقتراحات ولاشك أنها لاتخفى على العاملين في مجال الصحة
التوسع في عدد الأطباء الاستشاريين في بعض التخصصات الدقيقة.
تشغيل أجهزة الأشعة بنظام الورديات (24 ساعة) في المستشفيات الكبرى.
التوسع في استخدام العيادات والمراكز التخصصية خارج أوقات الدوام.
الخاتمة
المرض لا ينتظر وتأخر الرعاية الصحية قد يحوّل الألم البسيط إلى مضاعفات فكل دقيقة تمضي دون تشخيص أو علاج تضاعف من احتمالية المضاعفات خاصة في الحالات المزمنة أو الحرجة.
كاتب رأي