كُتاب الرأي

التفاؤل طريق الحياة السعيدة

التفاؤل طريق الحياة السعيدة

احمد يحيى البارقي

الحياة السعيدة تبدأ من الداخل من الفكرة التي نزرعها في عقولنا ومن الكلمة التي نرددها لأنفسنا كل يوم ، التفاؤل ليس رفاهية بل ضرورة نفسية وروحية تمنحنا القدرة على الاستمرار مهما كانت الظروف.

وقد علمنا رسولنا صلى الله عليه وسلم قيمة التفاؤل حيث كان يحب الفأل الحسن لما فيه من بث للأمل وطمأنينة للنفس. والكلمة الطيبة ليست مجرد صوت بل طاقة تعيد ترتيب مشاعرنا وتمنحنا نظرة أكثر إشراقاً للحياة.

الطب النفسي
يرى الطب النفسي أن التفاؤل ليس مجرد شعور عابر بل هو نمط تفكير له تأثيرات واضحة على الصحة النفسية والجسدية.
تقول الطبية النفسية الأمريكية آنا ليمبيكى في كتابها ” خلال عشرين سنة كطبيبة نفسية وأنا أستمع لألاف القصص من المرضى تكونت لديه قناعة بأن الطريقة
التي نروي بها قصصنا الشخصية هي علامة ومؤشر على الصحة العقلية
وتقول المرضى الذين يروون قصصا غالبا ما يتخيلون فيها أنهم الضحية ونادراً مايتحملون المسؤولية
عن النتائج السلبية لسلوكهم في الغالب لايبدو عليهم أي تحسن ويبقون في دائرة الألم فهم مشغولون جداً بإلقاء اللوم على الآخرين بحيث لايمكنهم التركيز على علتهم
ومحاولة التعافي منها وعلى النقيض من ذلك عندما يبدأ مرضاي في سرد القصص التي تصور مسؤوليتهم بدقة أعلم أنهم يتحسنون”
في رأيي حين أقول أنا بخير فأنا لا أصف واقعاً مثالياً بل أختار أن أرى ما هو جيد وأن أتمسك بما يمنحني القوة أما حين أكرر أنني بسوء فقد أكون بذلك أُغرق نفسي في دائرة من الأفكار السلبية التي لا تزيدني إلا تعباً نحن أحياناً نصنع مشاعرنا بكلماتنا ونقنع أنفسنا بحقائق لم تكن موجودة أصلاً

التفاؤل لا يعني تجاهل الألم أو إنكار الصعوبات، بل يعني أن نواجهها بروحٍ مختلفة بروح تؤمن أن بعد العسر يسرًا وأن كل مرحلة ستمر كما مر غيرها. علينا أن نمنح أنفسنا فرصة للنجاة بدلًا من الاستسلام.

الحياة لا تخلو من التحديات، لكن الفرق الحقيقي يكمن في نظرتنا لها فإما أن نعيش أسرى للأفكار السلبية أو نختار أن نملأ قلوبنا بالأمل ونمضي بثقة نحو الأفضل.

لهذا أرى أن السعادة قرار يبدأ بكلمة صادقة نقولها لأنفسنا نحن بخير وسنكون بخير بإذن الله

كاتب رأي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى