كُتاب الرأي

تعالوا إلى منطقة الراحة

تعالوا إلى  منطقة الراحة

تعرف المنطقة التي يعبر عنها عادة بالحالة السلوكية و النفسية والتي يمارس فيها الإنسان الأعمال   أو الوظائف المعيشية  الحياتية وهي خالية من  الضغوط أ و التحديات أو العقبات  أو الصعوبات  ضمن إطار روتيني محدد ! و ينتج عن هذا الروتين تكيّف ذهني وعقلي وجسدي  يعطي الإنسان  حقيقة  الشعور غير الواقعي بالأمن والأمان  والسلامة  والهدوء  الطمأنينة والسكينة ! وفي نفس الوقت يحد من تجديد وتطوير. قدراته وطاقاته  على التقدم والإبداع  في مجالات الحياة. المختلفة .
تعرف هذه المنطقة بمنطقة الراحة !
وقد تميل بعض سمات شخصيات الناس إلى الركود والهدوء والسكينة في أغلب مراحل حياتهم ! ويفضلون الحياة الهادئة والروتين الساكن الثابت في حياتهم العملية وكذلك حتى حياة بعضهم الاجتماعية الأسرية .
هناك عدد من الناس شهد  لهم الزمان والمكان والناس على  أنهم بذلوا قصار جهدهم في الوصول بأنفسهم وأولادهم إلى مستويات عالية من التربية والتعليم  والغنية في المجال الاقتصادي المالي  وكذلك  المجال الاجتماعي ؛ فهم اليوم متقاعدون من أعمالهم  السابقة ! وهم يعيشون  حياة طيبة مباركة ! حقيقة الموضوع  ليس موجها لهؤلاء القوم الكرام !
ولا الذين  وصلوا إلى درجات عالية من الإتقان والإبداع في حياتهم العملية والاجتماعية والاقتصادية المالية ! فهؤلاء  حقيقة كثر  الله تعالى خيرهم وهم المحافظون على وظائفهم وأعمالهم ! كثر. الله تعالى. خيرهم  وهم المؤدون للواجبات العملية والاجتماعية المنوطة  بهم بصورة وبشكل مميز ومثالي !
ولا  الذين  من طبيعتهم وسماتهم الشخصية. الثبات والسكينة والهدوء وكراهية التغيير  والتطوير. والتحسين ! فهؤلاء كثر الله تعالى  خيرهم  على حسن الأداء  والقيام  بالواجبات !
كل  أؤلئك  مناطق الراحة  لهم  هي مناطق إيجابية  عملية فريدة ! ويحققون. من خلالها توفير  الاحتياجات والضروريات ويحققون كذلك التوفيق والتفوق والنجاح  ! ويضعون على جبين رحلة الحياة الدنيا أنهم حققوا ما يريدون ويحلمون !
لكن الموضوع موجه إلى الفئام من الشابات والشباب الذين أكتفوا من الحياة في اتقان المآكل والمشارب والمراكب والملابس  وهم  دون عمل !   فئام من العاطلين والباطلين !

ينادى  ويقال لهم  ليلا  أو نهاراً تعالوا : تعلموا مهارات جديدة للحياة  تساعدكم   على  الحصول على وظائف مرموقة جيدة !
تعالوا تعلموا لغات جديدة  واكتسبوا  معارف ومعلومات جديدة يمكن  الاستفادة منها في رحلة حياتكم  العلمية والعملية !
هذا الموضوع في غالية الأهمية  للفئام الذين يعملون ويجتهدون  لكن الترقيات والحصول على مراتب جديدة  تحتاج منهم إلى  ترك منطقة الركود والراحة والسفر إلى مناطق العمل والتطوير. والتجديد  والتحديث وبذل الجهود  العظيمة للحصول على تلك الترقيات والعلاوات والزيادة في المكانة والحصول على أعلى المكانات الاجتماعية والاقتصادية المالية والثقافية العلمية .
إن الانتقال من مراحل ومناطق الراحة والسعي إلى التميز والإبداع وتحقيق الذات  يحتاج إلى الالتزام بالتوجيهات والتوصيات التالية. :
أولاً: تحديد الأهداف والمقاصد من المراحل القادمة والسعي إلى تحقيق تلك الأهداف والمقاصد .
ثانياً: التخطيط الهادئ والسهلة للمراحل القادمة .
ثالثاً: قبول البدايات الصغيرة  والتعثرات في بداية الطريق.
رابعاً: ترك المقارنات ما بين المواقف المختلفة وكذلك ما بينك وبين الناس .
خامساً: الحديث والكلام  مع  النفس بالطريقة الإيجابية التفاؤلية في  جميع المراحل والمحطات .
سادساً: التدرج في الإنتقال من مرحلة الراحة والتغلب على المخاوف  إلى مرحلة  التعليم والنمو .
سابعاً: الالتزام بالتغيير وقبول كل التحديات والصعوبات ومحاولة  التغلب عليها .
ثامناً : الوصول إلى مراحل ومناطق راحة جديدة يحتاج إلى دفع الثمن من الوقت والجهد وربما المال  والإنتقال والسفر.
تاسعاً: الإيمان واليقين بأن القادم في الحياة هو الأجمل والأجود  والأكمل والأفضل بإذن الله تعالى .
عاشراً: طلب العون من الله تعالى على كل جديد في الحياة من المراتب والمآكل والمشارب والمراكب والمساكن والوظائف .
يقول شاعر. العربية الكبير. أبو الطيب المتنبي رحمه الله تعالى :
الرَأيُ قَبلَ شَجاعَةِ الشُجعانِ
       هُوَ أَوَّلٌ وَهِيَ المَحَلُّ الثاني
فَإِذا هُما اِجتَمَعا لِنَفسٍ حُرّةٍ
         بَلَغَت مِنَ العَلياءِ كُلَّ مَكانِ
وَلَرُبَّما طَعَنَ الفَتى أَقرانَهُ
         بِالرَأيِ قَبلَ تَطاعُنِ الأَقرانِ
لَولا العُقولُ لَكانَ أَدنى ضَيغَمٍ
       أَدنى إِلى شَرَفٍ مِنَ الإِنسانِ !

المصلح والمستشار الأسري
د. سالم بن رزيق بن عوض

د. سالم بن رزيق بن عوض

أديب وكاتب رأي وشاعر ومصلح ومستشار أسري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.