رحيق الكلمات

( إلي أمّي ) رحمها الله تعالى .

 ( إلي أمّي ) رحمها الله تعالى .

ضرب  الحزن  على تلك  الـــــــــروابـــــــي
وتعاييت  مصاباً  في  مصــــــــــــــــابــي  !
أحمل  الهم  الذي لا ينتهــــــــــــــــــــــــــــي
فوق أثقالي !  ملايين  الحــــــــــــــــــراب
المدى  يملأ  أرجاء  المــــــــــــــــــــــــــــــــــدى
والليالي أظلمت  وجه  الشهــــــــــــــاب
ضاقت  الأنفاس  في أنفاسهـــــــــــــــــــــــــــا
وبكت     !!     حتى      تباريح الرباب!

*****
كان ــ يا أمي  ــ لنا  منزلنـــــــــــــــــــــــا
مصنع الإبداع ! عطري  الخضـــــــــــــاب
كان فيه  الدين !  كنـــــــا  لوحـــــــــــــــــــة
زيّنتهـــــــا  في المدى  كل  الصعــــــــاب
كم تباكينا على  أمرٍ   هنــــــــــــــــــــــــــا
وتضاحكنا  على حفر  التــــــــــــــــــراب
وتعاركنا  على ألعابنـــــــــــــــــــــــــــــــــا
ونسينا فيك  آلام  العــــــــــــــــــــذاب!

*****
كانت  الأفراح  في أفراحنـــــــــــــــــــــــــا
كان في  منزلنا   كل   الرحــــــــــــــــــــاب
كان مضيافاً ! ينادي  في  المـــــــــــــــــــــدى
كان طهراً  سابحاً  فوق  السحــــــــــــــــــاب
الندى  في  الأرض  يعلو  رأســـــــــــــــــــــه
وعلى كفيه  أشكال   الشــــــــــــــــــــــراب
وربيع  العمر يطــــــــــــــري   نفســــــــــه
سافراً   ! بين  أضابير  الخوابـــــــــــــــــي!
*****
ومشينا  في الليالي  وحدنـــــــــــــــــــــــــا
وضياء   الأم  من خلف  الحجــــــــــــــــــــاب
يملأ الأرواح  عزماً  ونـــــــــــــــــــــــــــــدى
ترتوي  من طهره  حتى  الهضـــــــــــــــــاب
ونجحنا في   دُنــــــــا  أُسرتنــــــــــــــــــــــا
وعرفناه  نجاحاً  في  الشبــــــــــــــــــــاب
كلما أُوصدَ  بابٌ  نحونــــــــــــــــــــــــــــــــا
فتحت  باباً مضيئاً نحو  بــــــــــــــــــــــاب  !!
*****
وأتى اليوم  الذي  أضحى  بهـــــــــــــــــــــا
ليته  أضحى سراباً  في  ســــــــــــــــــــراب
سافرت عنا  إلى بارئهــــــــــــــــــــــــــــــــا
نحوه   تعنو  ملايين  الرقــــــــــــــــــــــاب

ويذوب الكون في آلائــــــــــــــــــــــــــــــــه
آية  الله  سطور في  كتـــــــــــــــــــــــــــاب
فصبرنا وصبرنا  رحمـــــــــــــــــــــــــــــــــة
نسأل  الله لها  حســـــــــــــــن   الثــــــــواب !

                                 *****

الأديب الشاعر  الدكتور
  سالم   بن  رزيق  بن عوض 

د. سالم بن رزيق بن عوض

أديب وكاتب رأي وشاعر ومصلح ومستشار أسري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.