كُتاب الرأي

‎سأعود من جديد

‎سأعود من جديد

في الحياة، نمرّ بلحظات نشعر فيها أن الطريق أثقل من قدرتنا، وأن ما سعينا إليه طويلًا ما زال بعيدًا. نتعب، نتعثر، وربما نتساءل: هل كان علينا أن نبدأ من الأساس؟
‎لكنني أؤمن أن التعثر ليس إعلانًا للنهاية، وأن بعض السقوط قد يكون درسًا لا نعرف قيمته إلا بعد أن نقف من جديد.
‎كم من إنسان ظن أن فرصته انتهت، ثم جاءت لحظة غيّرت كل شيء. وكم من حلم تأخر، حتى ظن صاحبه أنه لن يتحقق، ثم عاد إليه في وقت لم يكن يتوقعه.
‎نحن لا نملك أن نتحكم في كل ما يحدث لنا، لكننا نملك قرارًا مهمًا: كيف ننهض بعد كل ما يحدث؟
‎قد أخسر فرصة، وقد أتأخر عن موعد ظننته مناسبًا، وقد أغادر طريقًا كنت أعتقد أنه طريقي الأخير، لكنني لن أعتبر ذلك هزيمة. سأحمل معي ما تعلمته، وأبدأ من النقطة التي وصلت إليها، لا من نقطة الصفر.
‎فالبدايات الجديدة ليست دائمًا دليلًا على أننا فشلنا، بل قد تكون دليلًا على أننا أصبحنا أكثر وعيًا بأنفسنا وبما نريد.
‎لذلك، إذا تعثرت يومًا، لن ألوم الطريق طويلًا، ولن أسمح للحظة عابرة أن تختصر حكايتي.
‎سأتوقف قليلًا إن احتجت، سألتقط أنفاسي، ثم أمضي.
‎سأعود من جديد… ليس كما كنت، بل أكثر نضجًا، وأكثر إيمانًا بأن لكل تعب نهاية، ولكل انتظار موعدًا، ولكل إنسان فرصة أخرى ليكتب فصلًا أجمل من حكايته.
‎فالذين يصلون ليسوا دائمًا أولئك الذين لم يتعثروا، بل أولئك الذين، كلما تعثروا، قالوا لأنفسهم:
‎لم تنتهِ الحكاية بعد… سأعود من جديد.

هيا الكريديس

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.