كُتاب الرأينحن طويق

السعودية لا تنتظر المستقبل

السعودية لا تنتظر المستقبل

محمد بن سلمان يعيد رسم معادلات القوة والتاريخ.

—————————————

بقلم: البروفيسور فيصل عبدالقادر بغدادي. أستاذ جامعي سابق ـ مستشار وباحث في التخطيط الإستراتيجي والقيادة.

—————————————
كنت ولا زلت منذ أيام عملي الأكاديمي بجامعة أم القرى، أرى في طلبتنا وأبنائنا عماد الأمة وذخرها، وعليهم المعول في صناعة التغيير، والنهوض، والارتقاء بالوطن الغالي. كنت أؤمن دائماً بأن الأمم لا تتقدم بما تملكه من موارد وإمكانات فحسب، وإنما بما تستثمره في عقول أبنائها، وما تمنحهم من فرص، وما تتيحه لهم من مساحات للمبادرة والابتكار وصناعة المستقبل.
ومن هذا المنطلق، كنت أرى أن المملكة العربية السعودية، بما تملكه من إرث تاريخي عظيم، ومكانة دينية وسياسية واقتصادية، وثروات بشرية وطبيعية، تستحق أن تكون في مقدمة الدول التي تصنع مستقبلها، لا أن تكتفي بإدارة حاضرها أو استثمار مكتسبات ماضيها.
ولعل من أبرز ما يميز المرحلة السعودية الراهنة أنها أعادت الاعتبار لهذه الحقيقة، وجعلت الإنسان السعودي في قلب مشروع التحول الوطني، لا بوصفه مستفيداً من التنمية فحسب، بل باعتباره شريكاً في صناعتها، ومحركاً أساسياً لاستدامتها، وعنصراً فاعلاً في تعزيز مكانة المملكة وتنافسيتها.
وهنا تحديداً تتجلى أهمية القيادة الاستراتيجية لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي ارتبط اسمه بمرحلة مفصلية في تاريخ المملكة العربية السعودية؛ مرحلة لم تكتف بتجديد أدوات التنمية، بل اتجهت إلى إعادة تشكيل نموذج الدولة، وتحديث منظومة العمل الحكومي، وإطلاق طاقات المجتمع، وإعادة صياغة موقع المملكة في معادلات القوة والتأثير الإقليمي والدولي.
لقد جاء هذا التحول في توقيت بالغ الأهمية، حين كانت المنطقة والعالم يشهدان تغيرات متسارعة، وتحديات جيوسياسية واقتصادية وأمنية متشابكة، وحين أصبحت قدرة الدول على استشراف المستقبل، وسرعة اتخاذ القرار، وكفاءة التنفيذ، عوامل حاسمة في بقائها وتقدمها.
حين قررت المملكة ألا تنتظر ما يقرره الآخرون لمستقبلها
الدول لا تشيخ بعمرها، وإنما تشيخ حين تتوقف عن التجدد، وتفقد القدرة على قراءة المتغيرات، وتستمر في استخدام أدوات لم تعد صالحة لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.
لقد كانت المملكة أمام استحقاق تاريخي يتطلب أكثر من إصلاحات تقليدية أو معالجات مرحلية. كان المطلوب إعادة النظر في نموذجها الاقتصادي والتنموي، وتطوير كفاءة مؤسساتها، وتعزيز قدراتها التنافسية، وتنويع مصادر قوتها، وتحصين أمنها الوطني في بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد.
وفي مثل هذه اللحظات، لا تكفي الإدارة المحافظة على المكتسبات، بل تحتاج الدولة إلى قيادة تمتلك وضوح الرؤية، وجرأة القرار، والقدرة على تحمل مسؤولية التحول.
لقد جاء الأمير محمد بن سلمان ليقود مرحلة مختلفة في تاريخ الدولة السعودية الحديثة، عنوانها الانتقال من إدارة الممكن إلى صناعة الممكن، ومن التعامل مع التحديات باعتبارها قيوداً إلى التعامل معها باعتبارها فرصاً لإعادة بناء القدرات وتعزيز عناصر القوة.
ولعل أهم ما يميز هذه المرحلة أنها لم تتعامل مع التغيير بوصفه استجابة اضطرارية للمتغيرات، بل بوصفه خياراً استراتيجياً تتبناه الدولة بإرادتها، وتحدد أولوياته، وتدير مساراته، وتقيس نتائجه.
محمد بن سلمان… من الرؤية الاستراتيجية إلى القيادة التنفيذية
في علم  التخطيط الاستراتيجي، هناك فارق جوهري بين امتلاك الرؤية والقدرة على تنفيذها. فكثير من المؤسسات والدول تمتلك خططاً طموحة، لكن القليل منها يستطيع تحويل تلك الخطط إلى واقع ملموس، بسبب ضعف الحوكمة، أو تشتت المسؤوليات، أو مقاومة التغيير، أو غياب المساءلة، أو عدم كفاءة منظومة التنفيذ.
وهنا تكمن إحدى أبرز سمات التجربة القيادية للأمير محمد بن سلمان؛ إذ لم يتوقف المشروع عند صياغة رؤية وطنية طموحة، وإنما اتجه إلى بناء منظومة متكاملة لتنفيذها، من خلال تحديد الأولويات، وإطلاق البرامج، وإعادة هيكلة المؤسسات، وربط المسؤوليات بالمستهدفات، وتعزيز ثقافة قياس الأداء والنتائج.
لقد مثلت رؤية السعودية 2030 تحولاً في فلسفة إدارة الدولة، فلم تعد التنمية مجرد مجموعة من المشروعات القطاعية المنفصلة، بل أصبحت منظومة مترابطة تتكامل فيها الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية والاستثمارية.
ومن منظور القيادة التنفيذية، يمكن قراءة تجربة الأمير محمد بن سلمان من خلال عدد من المرتكزات الاستراتيجية:
أولاً: وضوح الرؤية وتحديد الاتجاه.
فالقيادة الناجحة تبدأ بتحديد الوجهة، وتوحيد الجهود حول أهداف واضحة. وقد أسهمت رؤية السعودية 2030 في نقل الطموحات الوطنية إلى إطار استراتيجي محدد، تتفرع منه برامج ومبادرات ومؤشرات أداء ومستهدفات زمنية.
ثانياً: الحزم في اتخاذ القرار.
فالتحولات الكبرى لا يمكن أن تتحقق بأدوات تقليدية أو بقرارات مترددة. وقد اتسمت المرحلة بقرارات حاسمة استهدفت     معالجة أوجه القصور القائمة، وتعزيز كفاءة الإنفاق، ومكافحة الفساد، وإعادة ترتيب الأولويات، ورفع كفاءة المؤسسات.
ثالثاً: تحويل الاستراتيجية إلى تنفيذ.
وهذه من أصعب مراحل الإدارة الاستراتيجية؛ إذ لا تكفي جودة التخطيط ما لم توجد منظومة متابعة ومساءلة، وقياس مستمر لمستوى الإنجاز، وقدرة على تصحيح المسار عند الحاجة.
رابعاً: إدارة التغيير المؤسسي.
فالتغيير الحقيقي لا يتعلق بتعديل الهياكل التنظيمية فقط، بل يمتد إلى الثقافة المؤسسية، وأساليب التفكير، وأساليب العمل، ومستوى المسؤولية، وطبيعة العلاقة بين الأجهزة الحكومية والمستفيدين.
خامساً: استشراف المستقبل والاستثمار في الفرص.
من خلال التوجه نحو قطاعات الاقتصاد الجديد، والتقنيات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والسياحة، والصناعة، والخدمات اللوجستية، والطاقة، والاقتصاد الرقمي.
إن هذه المرتكزات لا تمثل مجرد أدوات إدارية، بل تعكس تحولاً في فلسفة القيادة، من التركيز على إدارة الموارد المتاحة إلى بناء قدرات وطنية جديدة، ومن متابعة الأنشطة إلى قياس الأثر والقيمة المضافة.
الصدمة الاستراتيجية… حين يصبح الحزم ضرورة للتحول
في علم الإدارة الاستراتيجية، لا يمكن معالجة الاختلالات العميقة بالأساليب ذاتها التي أسهمت في استمرارها. فبعض البيئات المؤسسية تحتاج إلى تدخلات حاسمة، وإعادة ترتيب للأولويات، وتغيير في مراكز المسؤولية، وتفكيك أنماط العمل التي تعيق التطور.
وهنا يمكن فهم ما شهدته المملكة من قرارات وإجراءات حاسمة في سياق ما يمكن تسميته بالصدمة الاستراتيجية؛ أي إحداث تغيير نوعي وسريع في بنية العمل وأدوات الإدارة، بما يفتح المجال أمام نموذج أكثر كفاءة وقدرة على الإنجاز.
والحزم في هذا السياق ليس غاية مستقلة، وإنما وسيلة لضمان فاعلية القرار، وحماية المصلحة الوطنية، وتعزيز الانضباط المؤسسي، ومنع تحول مقاومة التغيير إلى عائق أمام المشروع الوطني.
لقد أدركت القيادة أن الزمن أصبح عنصراً حاسماً في معادلة التنمية، وأن التأخر في اتخاذ القرارات المناسبة قد يترتب عليه ارتفاع في كلفة الفرص الضائعة، وتراجع في القدرة التنافسية، واتساع الفجوة بين الطموح والواقع.
ومن هنا جاءت سرعة التحرك، وتتابع المبادرات، وإعادة هيكلة عدد من القطاعات، وتطوير أدوات الحوكمة، وتعزيز المساءلة والرقابة على الأداء.
فمن اقتصاد يعتمد على الموارد أنطلقت السعودية  إلى اقتصاد يصنع الفرص.
فلا يمكن قراءة التحول السعودي بمعزل عن البعد الاقتصادي فالقوة السياسية والاستراتيجية للدول أصبحت مرتبطة بدرجة كبيرة بمتانة اقتصادها وتنوع مصادر دخلها، وقدرتها على الإنتاج والابتكار، وامتلاكها سلاسل إمداد موثوقة، وحضورها في الأسواق العالمية.
لقد استهدفت رؤية السعودية 2030 إعادة تشكيل القاعدة الاقتصادية للمملكة، وتقليل الاعتماد على النفط، وتوسيع مساهمة القطاعات غير النفطية، وتعزيز دور القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات، وتطوير السياحة والصناعة والتقنية والخدمات اللوجستية.
والأهم من ذلك أن التحول لم يعد مقتصراً على تنويع مصادر الدخل، بل امتد إلى تنويع مصادر القوة الوطنية ذاتها.
فالمملكة التي تمتلك الطاقة والموقع الجغرافي والموارد الطبيعية، تعمل اليوم على تعزيز حضورها في الاقتصاد الرقمي، والتقنيات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والصناعات النوعية، والسياحة، والاستثمار العالمي.
وهذا يعكس فهماً استراتيجياً لمستقبل الاقتصاد الدولي، حيث لن تكون الميزة التنافسية للدول في حجم مواردها فقط، بل في قدرتها على تحويل تلك الموارد إلى منتجات وخدمات ومعرفة وتقنيات وقيمة اقتصادية مستدامة.
ومن هذا المنطلق أهتمت المملكة بالأمن الوطني إذا
إن تعزيز الأمن الوطني يتطلب رؤية شاملة تدرك أن قوة الدولة لا تقوم على قدراتها العسكرية والدفاعية وحدها، بل على تكامل مختلف مقومات أمنها واستقرارها. ومن هذا المنطلق، تولي المملكة اهتماماً متزايداً بتعزيز أمنها الاقتصادي والغذائي والمائي، وتطوير قدراتها في مجالات الطاقة والتقنية والأمن السيبراني، إلى جانب ترسيخ الاستقرار الاجتماعي، ورفع كفاءة منظومتها الدفاعية والأمنية. فهذه الجوانب جميعها تشكل منظومة متكاملة لحماية الوطن، وصيانة مكتسباته، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية.
وقد أصبحت إدارة المخاطر الاستراتيجية ضرورة لا تحتمل التأجيل، خصوصاً في منطقة تتشابك فيها المصالح الدولية، وتتغير فيها موازين القوى، وتتصاعد فيها التحديات الأمنية والجيوسياسية.
ومن هذا المنطلق، فإن تعزيز قدرات المملكة الدفاعية والأمنية، وتوطين الصناعات العسكرية، وتنويع الشراكات الدولية، ورفع مستوى الجاهزية، تمثل جميعها عناصر أساسية في بناء قوة وطنية شاملة.
والدولة القوية ليست تلك التي تبحث عن المواجهة، بل التي تمتلك من عناصر الردع والجاهزية والاستقلالية ما يحمي مصالحها، ويصون سيادتها، ويجعل قرارها الوطني بعيداً عن الإملاءات والضغوط.
لقد أثبتت التجارب التاريخية أن الاستقرار لا يتحقق بالتمني، وإنما ببناء القوة، وحسن إدارة العلاقات الدولية، والقدرة على استشراف المخاطر، والاستعداد لمختلف السيناريوهات.
لقد أعادت المملكة خلال السنوات الماضية تأكيد حضورها بوصفها قوة إقليمية ودولية مؤثرة، لا تستمد مكانتها من ثقلها الاقتصادي وموقعها الجغرافي ومكانتها الدينية فحسب، بل من قدرتها على بناء الشراكات، وإدارة المصالح، والمشاركة في صياغة الملفات الدولية.
فالمملكة اليوم تتحرك ضمن رؤية أوسع لمفهوم القوة، تجمع بين الاقتصاد والدبلوماسية والطاقة والاستثمار والتقنية والأمن.
كما أن موقعها الجغرافي الذي يربط ثلاث قارات يمنحها فرصاً استراتيجية استثنائية لتكون مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية والاستثمار، وهو ما تعمل عليه المشروعات الوطنية الكبرى.
وهنا تتجلى قيمة القيادة الاستراتيجية؛ فالقيادة لا تكتفي بحماية موقع الدولة في النظام الدولي، بل تعمل على تطوير هذا الموقع، وتوسيع نطاق تأثيره، وتعزيز قدرتها على المشاركة في صياغة المستقبل.
إن المملكة العربية السعودية ليست مشروعاً عابراً في التاريخ، ولا كياناً سياسياً تشكل بفعل الظروف. إنها قصة تأسيس ووحدة وبناء وتضحيات، بدأت بإرادة تاريخية عظيمة، وتواصلت عبر أجيال من القادة والمواطنين الذين أدركوا أن المحافظة على الوطن مسؤولية لا تقتصر على المصالح الخاصة أو المكاسب المؤقتة..
ولقد سطّر الأجداد، بوفائهم وإخلاصهم ووقوفهم مع قياداتهم، صفحات من التضحية والعطاء، أسهمت في حماية هذه الأرض وترسيخ وحدتها وحمت كيانها، وأقامت دولة أصبحت قبلة المسلمين، وموطن الحرمين الشريفين، وركيزة أساسية في استقرار المنطقة والعالم.
واليوم، نحن أمام مسؤولية تاريخية لا تقل أهمية عن مسؤولية التأسيس، وإن اختلفت أدواتها وميادينها.
فحماية الوطن في عصرنا لا تكون بالشعارات وحدها، وإنما بالعلم والعمل والإنتاج، وبناء الاقتصاد، وتطوير المؤسسات، وتعزيز القدرات الدفاعية، وحماية الأمن الوطني، وترسيخ الوحدة الوطنية.
إن تصحيات وإخلاص ووفاء  الأجداد التي بُذلت في سبيل تأسيس هذه الدولة تضع على عاتقنا مسؤولية المحافظة على مكتسباتها، وتطوير قدراتها، وتعزيز منعتها.
والتضحية اليوم لها ميادين متعددة في ميادين الدفاع والأمن، وفي الجامعات ومراكز الأبحاث، وفي المصانع والشركات، وفي مواقع المسؤولية والإدارة، وفي كل مكان يستطيع فيه المواطن أن يقدم قيمة مضافة لوطنه.
فالوطن لا يحميه السلاح وحده، بل تحميه أيضاً المعرفة، والاقتصاد القوي، والمؤسسات الفاعلة، والوعي الوطني، والالتفاف حول القيادة.
لإن التحدي الأكبر هو استدامة التحول وترسيخ الإنجاز، ومن الإنصاف، في قراءة أي تجربة تحول وطني، ألا نكتفي بحجم الطموحات أو عدد المبادرات أو ضخامة المشروعات، بل أن ننظر إلى قدرتها على تحقيق نتائج مستدامة، وترسيخ كفاءة المؤسسات، ورفع إنتاجية الاقتصاد، وتعزيز جودة الحياة.
فالمشروعات الكبرى تواجه تحديات بطبيعتها، وتحتاج إلى مراجعة مستمرة للأولويات، ومرونة في التنفيذ، وإدارة واعية للمخاطر، وموازنة دقيقة بين الطموح والموارد.
ومن هنا، تتطلب المرحلة المقبلة تعزيز المحتوى المحلي، وتنمية رأس المال البشري، ودعم الابتكار والبحث العلمي، وتوسيع دور القطاع الخاص، ورفع كفاءة الأداء الحكومي وتحقيق الاستدامة المالية.
كما تتطلب ترسيخ ثقافة مؤسسية مستدامة تقوم على الكفاءة والمساءلة والابتكار والتمي
وهذا هو الاختبار الحقيقي للقيادة الاستراتيجية: أن تنجح في بناء مؤسسات قادرة على مواصلة الإنجاز، وأن تحول الرؤية إلى ثقافة، والطموح إلى قدرات، والقرارات إلى نتائج تتوارثها الأجيال.
حمداً لله أن هذه البلاد المملكة العربية السعودية بخير
فحين اعتقد الحاقدون أن هذه البلاد شاخت وكبرت، وأن التحديات المحيطة بها قد تفتح شهية الطامعين، وأن المتغيرات الإقليمية والدولية قد تجعلها أمام خيارات صعبة، أثبتت المملكة أن الدول لا تقاس بأعمارها، وإنما بقدرتها على التجدد، ولا تقاس بقوة مواردها وحدها، وإنما بكفاءة قيادتها وقدرتها على توظيف تلك الموارد في صناعة المستقبل..كما تتطلب ترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على الكفاءة والابتكار والتميز، بما يعزز حضور المملكة وتأثيرها، وقدرتها على صياغة مستقبلها وترسيخ مكانتها الدولية
ونحمد الله أن لهذه البلاد قيادة تدرك حجم المسؤولية التاريخية، وتعمل على تعزيز مكانتها، وحماية مصالحها، وصناعة مستقبلها.
ونحمد الله أن لدينا وطناً يستحق الفخر، وقيادة نلتف حولها، ومشروعاً وطنياً يحمل طموحات أمة وتطلعات أجيال.
أما الأمير محمد بن سلمان، فقد أصبح اسمه مرتبطاً بمرحلة استثنائية من التحول في تاريخ المملكة، وبنموذج قيادي جمع بين الطموح الاستراتيجي والحزم التنفيذي، وبين الجرأة في اتخاذ القرار والإصرار على تحويل الرؤية إلى واقع.
حمداً لله أن هذه البلاد بخير، وأنها تمضي بثقة نحو مستقبل تستحقه، وأنها تمتلك من مقومات القوة والإرادة ما يجعلها قادرة على حماية حاضرها وصناعة غدها.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وحفظ قيادتها، وأدام عليها أمنها واستقرارها وعزها، وجعل رايتها خفاقة، ومكانتها راسخة، ومستقبلها أكثر إشراقاً وازدهاراً.

كاتب رأي 

#نحن_طويق

البروفيسور فيصل عبدالقادر بغدادي

أديب وكاتب رأي وأستاذ جامعي سابق في جامعة أم القرى ومستشار وباحث في التخطيط الاستراتيجي والقيادة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.