قيثارة الإلهام

ويبقى الحرف

ويبقى الحرف

مَضَى عُمْرٌ وَفِي الأَعْمَاقِ نَبْضٌ
يُرَتِّلُ مِنْ حِكَايَاتِ الزَّمَانِ

نُسَافِرُ فِي مَجَازَاتِ الْمَعَانِي
وَنَسْقِي الْحَرْفَ ِمنْ نَبْعِ البَيَانِ

وَنَسْبِكُهَا قَوَافِيَ مُحْكَمَاتٍ
كَأَنَّ حُرُوفَهَا نَحْتُ الْجُمَانِ

إِذَا انْبَعَثَ الْبَيَانُ مِنَ السَّرَائِرِ
تَقَاصَرَ دُونَهُ حَدُّ السِّنَانِ

فَيَبْقَى الْحَرْفُ مِثْلَ الرُّوحِ حَيًّا
يَعِيشُ الدَّهْرَ فِي ظِلِّ الْمَعَانِي

وَيَفْنَى الْمَرْءُ وَالْأَيَّامُ تَمْضِي
كَطَيْفٍ عَابِرٍ أَوْ كَالدُّخَانِ

فَخَيْرُ الْقَوْلِ مَا أَحْيَا فُؤَادًا
وَلَمْ يُطْلَبْ بِهِ زَيْفُ الْأَمَانِي

وَمَا خَيْرُ الْفَتَى إِلَّا حَدِيثٌ
يُعَطِّرُ بَعْدَهُ رُوحَ الْمَكَانِ

فَمَنْ زَرَعَ الْجَمِيلَ جَنَى خُلُودًا
وَمَنْ بَذَرَ الْأَذَى حَصَدَ الْهَوَانِ

فَطُوبَى لِلَّذِي أَحْيَا قُلُوبًا
بِحُسْنِ الْقَوْلِ لَا جَرْحَ اللِّسَانِ

د. دخيل الله عيضه الحارثي

الدكتور دخيل الله عيضه الحارثي

أديب وشاعر سعودي ومشرف ومحرر زاوية (ومضة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.