هيفاء القحطاني

هيفاء القحطاني
القامة التي أسست قامات أدبية
=============
بقلم: سعود شباب العتيبي
في المشهد الثقافي نحتاج دائماً إلى من يؤمن بالفكرة قبل أن تتحول إلى واقع. إلى من يبني من الصفر منبراً، ويحول الحلم إلى مؤسسة. هذا ما تفعله اليوم الأستاذة هيفاء بن شماء القحطاني وهي تؤسس صالون “قامات” الأدبي .
من فكرة إلى مؤسسة
“قامات” ليس مجرد اسم اختير عبثاً. هو وعد. وعد بأن يكون هذا الصالون منبراً للقامات الفكرية والأدبية، ومساحة حقيقية للحوار الراقي والإبداع الجاد.
والأجمل أن الأستاذة هيفاء لم تكتفِ بالفكرة، بل دخلت فوراً في طور التأسيس والهيكلة. تبني اللوائح، وترسم الرؤية، وتضع الأهداف بعقل مؤسسي لا بعاطفة عابرة.
شراكات تصنع الأثر
ما يميز هذه المرحلة من عمر “قامات” هو أن المؤسسة خرجت من جدرانها مبكراً. فقد عقدت الأستاذة هيفاء شراكات أدبية وإعلامية مع صحف ودور نشر ومؤسسات اجتماعية.
هذه الشراكات ليست بروتوكولات على الورق، بل هي جسر. جسر ينقل الكلمة من الصالون إلى القارئ، ومن المبدع إلى الناشر، ومن الفكرة إلى المجتمع.
بهذا تكون “قامات” قد وضعت نفسها من اليوم الأول في قلب الحراك الثقافي، لا على هامشه.
لماذا نحتاج “قامات” اليوم؟
نحتاجه لأنه يراهن على العمق في زمن السطحية. يراهن على الحوار في زمن الضجيج. يراهن على الإنسان في زمن الشاشة.
نحتاج “قامات” ليكون بيتاً للقلم، وحاضنة للموهبة، ومدرسة للذوق العام.
شكراً أستاذة هيفاء القحطاني لأنك اخترت أن تكوني “قامة” بحق. قامة في العطاء، وقامة في البناء، وقامة في الإيمان بأن الثقافة هي التي تصنع الأمم.
ننتظر من “قامات” الكثير، ونثق أن بدايات بهذا النضج وهذا التخطيط، ستكون نهاياتها مشرقة تليق باسمها.
دمتِ ودام صالونك منارة إشعاع فكري ثقافي .
كاتب رأي

