كُتاب الرأي

هل التعليم مختطفاً…

هل التعليم مختطفاً…

 

قراءة في مقالة سمو اللواء الركن م. الدكتور

بندر بن عبد الله بن تركي آل سعود

عصام يحيى الفيلالي

عضو هيئة تدريس سابق – جامعة الملك عبدالعزيز

تعقيباً على مقال «هل حقّاً التعليم العام مختطف؟!»
بوصفي أكاديمياً يراقب عن كثب تحولات قطاع التعليم ويشغله هاجس تطويره، استوقفني كثيراً المقال العميق الذي تفضل به سمو اللواء الركن م. الدكتور بندر بن عبد الله بن تركي آل سعود، تحت عنوان «هل حقّاً التعليم العام مختطف؟!». لقد أثار سمو الأمير قضية لا يصح أن تمر بوصفها سجالاً عابراً بين الأكاديمي والممارس؛
لأنها تتصل بأهم استثمار وطني وأطولها أثراً: صناعة الإنسان. وقد أحسن سموه حين وضع التعليم في موضعه الصحيح،
لا باعتباره قطاعاً خدمياً بين قطاعات، بل بوصفه البنية العميقة للاقتصاد والثقافة والأمن والابتكار، والوسيلة التي تنتقل بها الأمم من استهلاك المعرفة إلى إنتاجها.
أتفق تماماً مع سمو الأمير في جوهر أطروحته:
إذ لا يمكن لتعليم يريد أن يصنع المستقبل أن يبقى أسير الحفظ،
ولا لسياسة تعليمية أن تبلغ غايتها إذا صيغت بعيداً عن الصف،
ولا لطالب أن يصبح مبتكراً إذا اختُزل نجاحه في درجة ينالها ثم ينسى معظم ما حفظه من أجلها.
كما أشاركه الدعوة المخلصة إلى
*التعلم مدى الحياة،
*وتوسيع مساحة الأنشطة والمشروعات،
*والكشف المبكر عن صعوبات التعلم،
*وإشراك الأسرة،
*وفتح مسارات أرحب أمام ميول الطلاب وقدراتهم.
«أعظم مورد تمتلكه بلادنا هو إنسانها».
هذه العبارة التي استحضرها سموه في مقاله ليست شعاراً ملهماً فحسب؛ بل معيار ينبغي أن تُقاس به كل سياسة تعليمية: كم أضافت إلى قدرة الإنسان على الفهم والعمل والابتكار والمسؤولية؟
وتزداد أهمية هذه الرؤية لأنها تنسجم مع برنامج تنمية القدرات البشرية، الذي يتعامل مع بناء القدرة الوطنية بوصفه رحلة تبدأ من الطفولة المبكرة، وتمر بالتعليم العام والجامعي والتدريب، وتمتد إلى التعلم مدى الحياة، مع تأكيد المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات الاقتصاد وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال.1
ومع هذا التأييد الواضح لروح المقال وما تضمنه من تشخيص دقيق، أجد أن مسؤوليتي الأكاديمية تقتضي أن أشارك سموه التفكير في نقل هذه القضية من دائرة التشخيص إلى هندسة الحلول، عبر مناقشة بعض التفاصيل واقتراح مسارات تنفيذية.
ليست معركة بين الأكاديمي والممارس
قد يكون تعبير «اختطاف التعليم» الذي وظفه سمو الأمير مفيداً جداً في إثارة السؤال وجذب الانتباه إلى الخلل،
لكنني أرى أنه لا ينبغي أن يقودنا إلى إجابة تقوم على استبدال احتكار بآخر.
فالتعليم لا يستقيم إذا انفرد به الأكاديمي بعيداً عن الميدان، ولا إذا أُبعدت عنه المعرفة البحثية واكتُفي بالخبرة العملية.
الأكاديمي يرى الأنماط العامة، ويحلل الأدلة، ويختبر صلاحية الفرضيات؛
أما المعلم وقائد المدرسة والمشرف فيرون ما تفعله السياسة حين تتحول من ورقة إلى حصة دراسية،
ويعرفون أين تتعثر الفكرة أمام كثافة الصف أو تفاوت المتعلمين أو ضغط الخطة الدراسية.
المشكلة، من وجهة نظري، أن الحلقة المؤسسية التي تصل البحث بالقرار والميدان ليست بالقوة المطلوبة.
وينبغي أن يكون الإصلاح قائماً على ثلاثية متوازنة:
  1. معرفة علمية تمنع الارتجال،
  2. وخبرة ميدانية تمنع الانفصال عن الواقع،
  3. وقياس مستقل يمنع تحول الانطباعات إلى حقائق.
ولهذا فإن إعادة التعليم إلى أهله تعني إعادته إلى غايته الأولى: الطالب، وجعل جميع الأطراف شركاء في خدمته ومسؤولين عن نواتجه.
من ثقافة الدرجة إلى ثقافة الإتقان
لقد أصاب سمو الأمير كبد الحقيقة حين انتقد تعليماً ينتهي أثره بانتهاء الاختبار.
فالدرجة قد تخبرنا بما استطاع الطالب استدعاءه في لحظة، لكنها لا تكفي لتخبرنا بما فهمه، وما يستطيع تطبيقه، وما بقي معه بعد أشهر، وما إذا كان قادراً على نقل معرفته إلى مشكلة جديدة.
غير أن البديل الذي أراه مناسباً يتركز في إعادة تعريف التحصيل.
فالمطلوب :
*انتقال من الحفظ المؤقت إلى الإتقان التراكمي،
*ومن اختبار التعلم إلى التقويم من أجل التعلم،
*ومن سؤال «كم أخذ الطالب؟» إلى أسئلة أعمق: ماذا أتقن؟ أين تعثر؟ ما التغذية الراجعة التي تلقاها؟ وكيف عدّل المعلم تدريسه بناء عليها؟
وتؤكد مراجعة حديثة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن التقويم التكويني والتغذية الراجعة عمليتان مستمرتان تشملان تحديد أهداف التعلم، وتشخيص فهم الطالب، وتقديم الملاحظات المناسبة،
ثم تكييف التدريس مع طريقة تفكيره؛ وأن استخدام معلومات الفهم لتحسين التدريس يمكن أن يحقق أثراً مرتفعاً في نواتج التعلم حين ينفذ بجودة.
ومن هنا أرى أن الأولوية يجب أن تنصرف إلى بناء سجل نمو تعليمي لكل طالب، لا ملف درجات فقط؛
سجل يظهر تطوره في القراءة والرياضيات والعلوم والتفكير النقدي والاتصال وحل المشكلات.
فالنجاح الحقيقي ليس أن ينتقل الطالب إلى الصف التالي، بل أن تنتقل معه كفايات الصف السابق.
مركز وطني… أم جسر وطني بين البحث والتطبيق؟
دعا سمو الأمير في مقاله إلى تأسيس مركز وطني لأبحاث تطوير التعليم، وهي دعوة وجيهة جداً من حيث الغاية وتعكس حرصه على مأسسة التطوير. علماً أن وزارة التعليم تعرض ضمن مبادراتها الحالية أعمالاً تتصل بالمركز الوطني للمناهج، وأدوات قياس وتقويم الطالب، ومدارس المستقبل، والأنشطة اللاصفية، والمسارات الثانوية، ورحلة التعلم الشامل للطلبة ذوي الإعاقة.4
لذلك قد تكون الحاجة الأكثر إلحاحاً هي إنشاء مختبر وطني للسياسات والممارسات التعليمية، يتكامل مع الجهات القائمة ولا يكرر وظائفها. تبدأ مهمته من سؤال ميداني محدد، مثل :
*ضعف الفهم القرائي في صف بعينه،
*أو أثر كثافة الواجبات،
*أو أفضل طريقة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التغذية الراجعة.
ثم يصمم تجربة محدودة في مدارس متنوعة، ويقيس أثرها، وينشر نتائجها بشفافية، ولا يوصي بالتوسع إلا بعد ثبوت الجدوى. بهذا ننتقل من إصلاح يقوم على حسن النية فقط إلى إصلاح يقوم على الدليل المحلي، ومن تعميم الحل قبل اختباره إلى اختبار الحل قبل تعميمه.
المسارات المرنة: تطوير الاختيار داخل النظام القائم
تستحق دعوة سمو الأمير إلى توسيع خيارات الطالب وربط تعليمه بميوله وقدراته اهتماماً كبيراً؛
فهي تضع يدها على جوهر مهم في تطوير التعليم، يتمثل في الانتقال من توجيه الطالب وفق تصنيفات عامة إلى بناء مسار تعليمي أكثر مرونة وملاءمة لاستعداداته.
ومن الإنصاف هنا الإشارة إلى أن نظام المسارات في المرحلة الثانوية قد تجاوز تنظيمياً الثنائية التقليدية بين «العلمي» و«الأدبي»، وأصبح يضم خمسة مسارات رئيسة:
  1. المسار العام،
  2. مسار علوم الحاسب والهندسة،
  3. مسار الصحة والحياة،
  4. مسار إدارة الأعمال،
  5. المسار الشرعي.
وهذه خطوة تطويرية مهمة تُحسب لوزارة التعليم، لأنها توسع البدائل وتعمل على مواءمة التعليم مع مهارات المستقبل واحتياجات التنمية.
ومع ذلك، تبقى الفكرة التي أثارها سمو الأمير جديرة بالمناقشة والتطوير؛ إذ لا يتعلق التحدي بعدد المسارات وحده، بل بمقدار المرونة المتاحة للطالب داخل المسار وبين المسارات. فقد يجمع الطالب بين البرمجة والتصميم، أو بين العلوم الصحية وريادة الأعمال، أو بين الدراسات الشرعية والمهارات الرقمية.
ومن هنا أرى أهمية :
*توسيع المقررات الاختيارية والمشروعات متعددة التخصصات،
*وتعزيز الإرشاد الأكاديمي والمهني،
*وإتاحة الانتقال والتجسير بين المسارات وفق ضوابط واضحة،
حتى لا يتحول المسار ــ على الرغم من تنوع مسمياته ــ إلى قالب ثابت يحد من نمو ميول الطالب وتطور قدراته.
لكنني كأكاديمي أؤكد أن التخصص المبكر يحتاج إلى ضمانتين.
الأولى :
أن يسبقه إرشاد أكاديمي ومهني مبني على الملاحظة والتجربة، لا اختبار واحد يقرر مصير الطالب.
والثانية :
أن يبقى المسار قابلاً للمراجعة والتجسير، لأن الميول تنمو وتتغير. وليس من العدل أن يتحول اكتشاف الموهبة إلى فرز مبكر يغلق الخيارات.
والأفضل من وجهة نظري هو نظام يسمح للطالب بما يلي :
  1. مواد أساسية مشتركة،
  2. وحدات اختيارية قصيرة،
  3. مشروعات متعددة التخصصات،
  4. تجارب مهنية صيفية،
ثم يتيح له تعميق المجال الذي يثبت فيه اهتمامه وكفاءته. وبهذا نجمع بين الاتساع الذي يبني الإنسان، والعمق الذي يصنع التميز.
الدمج حق، لكنه ليس إجراءً واحداً للجميع
لقد طرح سموه قضية دمج ذوي الإعاقة بوضوح أخلاقي مهم، فالمدرسة التي تعزل المختلف قد تعلّم بقية طلابها الإقصاء من حيث لا تريد. وتؤكد اليونسكو أن التعليم الدامج لا يقتصر على إلحاق المتعلم بمبنى المدرسة، بل يعمل على تحديد جميع العوائق أمام المشاركة والتعلم وإزالتها، ابتداء من المنهج وطرائق التدريس وصولاً إلى البيئة المدرسية. ومع ذلك فإني ارى أن العدل يعني تقديم ما يحتاج إليه كل متعلم كي يشارك ويتقدم. وقد يكون الدمج كلياً لطالب، وجزئياً لآخر، وقد تتطلب حالة ثالثة دعماً متخصصاً مكثفاً داخل المدرسة العامة أو في بيئة ملائمة لاحتياجها. فالمعيار ليس اسم المكان، بل أربعة أسئلة:
  1. هل يتعلم الطالب فعلاً؟
  2. هل يشارك اجتماعياً؟
  3. هل تصان كرامته؟
  4. وهل يحصل على الخدمات المساندة في الوقت المناسب؟
لذلك لا ينجح الدمج بقرار إداري وحده، بل بتأهيل المعلمين، وتكييف المناهج والتقويم، وتوفير المختصين والتقنيات المساندة، وبناء خطة تعلم فردية بالشراكة مع الأسرة.
التعليم الأهلي: حماية الأسرة من دون خنق الجودة
تستحق دعوة سمو الأمير إلى حماية الأسر من الارتفاع غير المنضبط للرسوم اهتماماً جاداً،
فالتعليم الأهلي ليس سلعة عادية، ولا يجوز أن تكون العلاقة بين السعر والجودة غامضة. إلا أنني أرى أن وضع سقف موحد وجامد قد يضغط جودة بعض المدارس أو يدفع إلى رسوم جانبية غير ظاهرة.
الحل الأكثر توازناً ( والله أعلم) هو إقرار ميثاق وطني لجودة وعدالة التعليم الأهلي يلزم المدارس
  1. بالإفصاح الكامل عن الرسوم والخدمات والزيادات،
  2. ويربط الموافقة على الزيادة بمؤشرات جودة واضحة،
  3. ويمنع الرسوم المفاجئة،
  4. ويوفر منصة مقارنة شفافة للأسر،
  5. ويشجع المنح والمقاعد المدعومة والشراكات المجتمعية. فالغاية أن تكون الحماية ذكية: تمنع الاستغلال، وتحفظ المنافسة، وتدفع المدرسة إلى أن تبرهن على القيمة التعليمية التي تقدمها.
مبادرات قابلة للبدء والقياس
انطلاقاً من قناعتي بأن الدعوة إلى التفكير خارج الصندوق لا تكفي إذا ظل الصندوق نفسه ( أي الحوافز والاختبارات والحوكمة ــ على حاله ) فإني أقترح تحويل الأفكار الكبرى التي طرحها سمو الأمير إلى حزمة من المبادرات والمسارات التنفيذية المترابطة.
أولى هذه المبادرات ( من وجهة نظري ) تأسيس مجلس الشراكة في سياسة التعليم، ليضمن تمثيلاً منظماً لكافة ذوي المصلحة أمثال :
المعلمين
وقادة المدارس
والمشرفين
والطلاب
والأسر
والأكاديميين
في مراجعة السياسات قبل اعتمادها وبعد تطبيقها،
ويقاس نجاحه بمدى استجابة القرار للملاحظات الموثقة.
ويتكامل مع هذا المجلس إنشاء مختبر السياسات التعليمية لإجراء تجارب محدودة في مدارس متنوعة تقارن بين البدائل وتقيس الأثر قبل التعميم.
وعلى مستوى الميدان، فإني أقترح إطلاق برنامج «المعلم الباحث» لتقديم منح صغيرة ووقت مهني محمي للمعلمين لدراسة مشكلات صفوفهم، مع إشراف بحثي يضمن تحول الممارسات الناجحة إلى حلول موثقة تتبناها مدارس أخرى.
ولضمان تتبع أثر التعلم، فقد يكون من المجدي بناء مرصد وطني لنمو التعلم يوفر لوحة بيانات تتابع تقدم الطالب عبر الأعوام في الكفايات الأساسية، وتكشف الفجوات لغرض معالجتها.
كما أرى ضرورة استحداث جواز المهارات الوطني، وهو ملف تراكمي موثق للمشروعات والمهارات يرافق الطالب بين المراحل، إلى جانب تخصيص ساعة الشغف والمشروع كوقت أسبوعي ثابت للابتكار والبحث بإشراف شركاء من الجامعات والقطاع الخاص.
ولدعم الفئات الخاصة، فقد يكون مناسباً بناء شبكة التدخل المبكر والدعم الشامل لتقديم فحص مبكر لصعوبات التعلم وخطط فردية للدمج المتدرج.
وفي عصر التقنية، لا غنى عن توظيف الذكاء الاصطناعي المسؤول في المدرسة كمساعد للمعلم والطالب في التغذية الراجعة وفق قواعد صارمة للخصوصية.
وأخيراً، يجب إرساء عقد شراكة الأسرة والمدرسة عبر تقارير مبسطة عن نمو الطالب وقنوات استشارة دورية تتجاوز مجرد إرسال الإشعارات.
إن التحول التعليمي المنشود لا يحتاج إلى قفزة مجهولة، بل إلى خطوات متتابعة لا تتراجع عن الطموح ولا تتجاهل الواقع.
يمكن أن تبدأ هذه الخطوات في مئة يومها الأولى باختيار تحديات محددة، وبناء خط أساس، وتشكيل مجلس الشراكة، وتحديد المدارس التجريبية.
وفي السنة الأولى، يتم تشغيل مختبر السياسات وإطلاق برنامج المعلم الباحث وتجريب سجل نمو التعلم، لنخرج بتقرير مستقل يبين ما نجح وما لم ينجح.
لتأتي بعد ذلك مرحلة التوسع التدريجي في النماذج المثبتة خلال السنتين الثانية والثالثة، مع تعديل اللوائح والحوافز بما يدعمها، وصولاً إلى مراجعة مستقلة دورية توقف المبادرات ضعيفة الأثر وتعيد توجيه الموارد إلى ما يثبت نجاحه، فنبني بذلك نظاماً يتعلم من نفسه.
من يملك القرار… أم من يتحمل مسؤولية النتيجة؟
يحمد لوزارة التعليم ــ كما أشار سمو الأمير بحق ــ انفتاحها على المقترحات واهتمامها بنواتج التعلم. والتحدي الآن هو تحويل هذا الانفتاح إلى قنوات مؤسسية دائمة، بحيث لا يبقى صوت المعلم مبادرة فردية، ولا مشاركة الأسرة مناسبة موسمية، ولا البحث الأكاديمي تقريراً ينتهي إلى الرف، ولا رأي الطالب الحلقة الغائبة.
إن المقالة التي بين أيدينا لا تدعونا إلى تغيير أسماء البرامج، بل إلى تغيير الخبرة اليومية للطالب داخل المدرسة: ماذا يفعل في الحصة؟ ما نوع الأسئلة التي يواجهها؟ هل يقرأ ليحفظ أم ليفهم؟ هل يختبر فكرة أم يخشى الخطأ؟ هل يجد وقتاً لموهبته؟ وهل يرى في معلمه ناقلاً للمعلومة أم قائداً للتعلم؟
لهذا أؤيد سمو الأمير بقوة في دعوته إلى مغادرة منطقة الراحة، وأضيف كأكاديمي أن المغادرة الحقيقية لا تبدأ من مبنى جديد أو لائحة جديدة، بل من قرار وطني واضح:
أن يكون معيار نجاح التعليم هو أثره المتراكم في عقل الطالب وشخصيته وقدرته على الإضافة.
عندها فقط نتجاوز سؤال: «من اختطف التعليم؟» إلى السؤال الأجدر بالمستقبل:
كيف نجعل كل مدرسة بيئة تكتشف القدرة،
وكل معلم شريكاً في القرار،
وكل طالب مشروع قيمة وطنية؟
والله من وراء القصد.

كاتب رأي 

الدكتور عصام يحيي الفيلالي

اديب وكاتب رأي سعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.