الإسعافات الأولية… علم يتقن ورحمة تعلن

الإسعافات الأولية… علم يتقن ورحمة تعلن
سويعد محمد موسى الصبحي
ليست الإسعافات الأولية مجرد مهارة تحفظ ولا معلومات تروى بل هي رسالة إنسانية وأمانة أخلاقية وسلاح يستل عند الشدائد فيكون سبباً بعد توفيق الله في إنقاذ الأرواح وتخفيف الآلام وإحياء الآمال.
وقد عظم الإسلام قيمة النفس البشرية وجعل إنقاذها من أجل القربات فقال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾. فما أعظمها من آية تحيي الهمم وتوقظ العزائم وتدعو إلى التعلم قبل التألم وإلى المبادرة قبل المبادأة بالخطر.
إن مهارات الإسعافات الأولية لا تنال بالتمني وإنما تكتسب بالتدرب وترسخ بالتكرار وتثمر عند الاضطرار.
فهي علم يصقل بالممارسة وعمل يزداد بالإعادة حتى يصبح حاضراً في الموقف ثابتاً في الملم دقيقاً في القرار.
ولم تكن هذه الدورة الأولى التي أحضرها ولن تكون الأخيرة بإذن الله فطلب العلم لا يعرف نهاية وإتقان المهارة لا يقف عند محطة. وما يدفعني إلى ذلك شغف بالتعلم وحرص على أن أكون مستعداً حين تستدعي المواقف سرعة التصرف وحكمة القرار وحسن التعامل مع الحالات الطارئة التي قد أواجهها في رحلات الهايكنج أو في الحياة عامة.
فكم من دقيقة صنعت فرقاً وكم من إسعاف سبق إسعافاً وكم من يد امتدت رحمة فكانت بعد الله سبباً في نجاة إنسان.
ومن هنا أدركت أن المعرفة مسؤولية وأن المهارة أمانة وأن خير الناس أنفعهم للناس.
أسأل الله أن يجعل ما نتعلمه علماً نافعاً وما نعمل به عملاً صالحاً وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل وأن يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر وأن يكتب لنا أجر كل نفس نكون سبباً في سلامتها وعافيتها ونجاتها.
كاتب رأي

