رحيق الكلمات

تَرْنِيمَةُ الظِلِّ الغَائِب

تَرْنِيمَةُ الظِلِّ الغَائِب
في عيد الأب

شعر/ د.عبدالاله محمد جدع

تَمْضِي السِّنُونَ وَلَا رَيْثٌ يُسَرِّينَا
مَا سَرَّنَا الأَمْسُ عَادَ اليَوْمَ يُشْجِينَا

عِيدُ الأُبُوَّةِ عَادَ اليَوْمَ نَازَعَنَا
فِي رَاحَةِ البَالِ، وَالأَيَّامُ تَطْوِينَا

أَبِي ذَكَرْتُكَ.. وَالأَشْوَاقُ عَاصِفَةٌ
تَبْكِي الحَنَانَ بِهِ نَجْوَى مَآقِينَا!

أبي ذكرتُك والآهاتُ تخنقني
والحادثات قد اغْتالت أمانينا

مِنْ بَعْدِ فَقْدِكَ صَارَ الوَرْدُ يَجْرَحُنَا
وَيَنْبُتُ الزَّهْرُ أَشْوَاكاً بِوَادِينَا

قَصَدْتُ قَبْرَكَ.. هَلْ تَدْرِي حِجَارَتُهُ
بِأَنَّهَا احْتَضَنَتْ مَنْ كَانَ يَحْمِينَا؟

رَفَعْتُ كَفِّيَّ، وَالأَكْوَانُ صَامِتَةٌ
فَرَدَّدَ الصَّمْتُ فِي الآفَاقِ: آمِينَا!

كُنْتَ العِمَادَ لِبَيْتٍ قَدْ غَرَسْتَ بِهِ
روحَ المعارفِ، وَالأَخْلَاقَ، وَالدِّينَا

قَدْ كُنْتَ غَيْمَةَ سَعْدٍ أَيْنَمَا اتَّجَهَتْ
وَجَنَّةً طَابَ فِيهَا الرَّيْحُ.. نِسْرِينَا

أديب سعودي 

الدكتور / عبدالإله محمد جدع

أديب وشاعر وكاتب رأي سعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.