خواطر

أقسم ثم رحل

أقسم ثم رحل

بقلم / موضي عوده العمراني

كسرني …
ورحل دون أن يلتفت إلى قلبٍ
كنتُ أرى فيه وطنًا،
وكان دفؤه
يكفيني عن العالم.
تركني وأنا أناديه،
وألتقط من صدى اسمه
ما تبقى من روحي،
كأنني أجمع شظايا حلمٍ
بعثره الرحيل.
وأنا أفتّش في أثره،
وفي بقايا رسائله،
أبحث عنه بين الكلمات،
كأنها ما زالت تحمل صوته.
لم يكن شيئًا عابرًا عندي،
بل وجعًا يسكنني
كلما ناديت اسمه فلم يجب.
كيف رحل…
وقد وعدني أن يبقى،
وأقسم ألا يتركني
ما دامت الحياة تسكن أنفاسه.
لكن الوعد انكسر،
وبقي القسم
صدىً يتردد في ذاكرتي،
كلما تذكرت ملامحه.
ولم يبقَ منه
سوى صورةٍ في ألبوم الذكريات،
كلما اشتقت إليه
حدّقت فيها طويلًا،
فتسبقني دموعي إليها،
ولا أعرف لها جفافًا.
كان ملاذي،
ومتكئي كلما أثقلتني الحياة،
وسندي حين تضيق بي الطرق.
فلماذا خذلتني؟
ولماذا تركت يدي
بعد أن أقسمت ألا تفلتها؟
لم يكن الوجع في الرحيل،
بل في أن يغادر
من وعد بالبقاء،
ومن أقسم ألا يخذل قلبي،
ثم ترك خلفه ألف سؤال،
لا يجيب عنها
إلا الصمت…
وصدرٌ مثقلٌ بالحنين،
وقلبٌ يتعلّم كل يوم
كيف ينجو من غيابه.

كاتبة خواطر 

 

 

موضي العمراني

كاتبة رأي وإعلاميّة وشاعرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.