خواطر

لم أُخطئ

لم أُخطئ

بقلم / موضي عوده العمراني

لم أُخطئ حين آمنتُ بعهدك،
فالعهدُ يومئذٍ لم يكن كلماتٍ تُقال،
بل كان وطنًا احتميتُ بصدقِه
وأقسمتَ عليه كما يُقسم المؤمن على يقينه.

لم أُخطئ حين صدَّقتُ قسمك
فقد كنتَ أوفى الناس بوعدك
وأصدقهم إذا قال
حتى خُيِّل إلي أن الوفاء قد اتخذ من قلبك مقامًا لا يبرحه.

ولم أُخطئ حين اخترتُك
فالاختيار لا يكون خطيئة
إذا استند إلى قلب لم يرَ منك إلا الصدق،
ولم يسمع منك إلا وعدًا يحرسه الوفاء.

اخترتُ فيك ما رأيت
لا ما آل إليه الزمان.
واطمأننتُ إلى روح
كانت تُجيد الوفاء أكثر مما تُجيد الكلام.
ولذلك…
لا أقول: ليتني ما عرفتك،
ولا أقول: ليتني ما اخترتك،
بل أقول:
لم أُخطئ في اختيار قلبٍ كان يومًا صادقًا،
ولا الأيام تستأذن القلوب
حين تبدل مافيها

كاتبة رأي وشاعرة 

 

 

موضي العمراني

كاتبة رأي وإعلاميّة وشاعرة

تعليق واحد

  1. المقال متفرد بالبوح الصادق، لا يرثي حبًا ضائعًا، بل يكرّم صدقًا كان يومًا حقيقة، فجماله أنه لا يحمّل القلب ذنب حسن الظن، ولا يندم على اختيارٍ بُني على الوفاء، بل يضع اللوم على الزمن الذي يبدّل ما في القلوب دون استئذان.. كأنها جلسة محارب بعد صراع .،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.