حين عاد الحزن من منفاه

حين عاد الحزن من منفاه
بقلم / موضي عوده العمراني
أغلقت باب الحزن ذات يوم
وألقيت بالمفتاح في أعمق زاوية من قلبي
ظننتُ أنني نجوت…
وأن ما مضى أصبح خلفي،
وأنني تعلّمت كيف أعيش دون أن ألتفت إلى الوراء.
لكن الحزن لا يحتاج إلى مفتاح
عاد يتسلّل من شقوق الذاكرة
كريح باردة تعرف طريقها إلى الأماكن المنهكة،
هبّت نسائمه في روحي
فتناثرت كل محاولات النسيان.
كلما ظننته ابتعد
عاد أقرب…
وكلما أقنعت قلبي أنني تجاوزت
طرق بابي من جديد
بوجه أعرفه
ووجعٍ لم يتغير.
يا لهذا الحزن…
كم هو ماكر!
لا يأتي دفعة واحدة
بل يأتي على هيئة ذكرى
ثم نظرة
ثم أغنية
ثم اسمٍ عابر
حتى يفتح في القلب جرحا
كنت أظنه قد التأم
لقد تعبت من ترميم قلبي
تعبت من إغلاق الأبواب
ومن إقناع نفسي أنني بخير
ولعل أقسى ما في الحزن
أنه لا يقتلنا حين يأتي
بل يجعلنا نتذكّر
كم مرةٍ نجونا منه…
ثم يعيدنا إلى النقطة ذاتها.
فهل سأظل أفتح له الباب؟
أم يأتي يوم
أتعلم فيه أن أتركه واقفًا خلفه…
دون أن أجيبه؟
كاتبة خواطر


المشكلة ليست في عودة الحزن بل في الصلاحيات التي نعطيها له حين يعود
خاطرتك الانيقة فتحت قريحتي بمقال إن نشره استاذنا رئيس التحرير فأرد ان يكون رداً لطيف لكل حزين