نحن طويق

نحن_طويق: الجغرافيا التي لاتُهزم

نحن_طويق: الجغرافيا التي لاتُهزم

سلطان محمد بن مسفر

في مبادرة من العزيزة “آخر أخبار الأرض” بفكرة وتنسيق ومتابعة من المفكرين الوطنيين، أجد نفسي في لحظة وفرصة أشكر الله عليها أن تسنح لي الفرصة لأكتب ضمن كوكبة من الكتاب السعوديين تحت وسم #نحن_طويق.
والحقيقة أن انتقاء الكلمتين “طويق ونحن” بحد ذاتها فكرة عميقة جداً وفيها من الانتماء والاحتواء لهذا الجبل الذي أصبح يرمز للسعودي ووطنيته وانتماءه وغيرته ومحبته للوطن.
لقد أصبح يرتبط فينا بشكل لا يمكن وصفه، وارتباطاً كأنه الملهم للشاعر والكاتب والمنجز والناجح وكل شخص يضيف للوطن شيئاً، فالعلاقة عجيبة جداً.
وحين نتأمل هذا الرمز العظيم، فإننا نلتقي مع العبارات الخالدة لقائد هذه البلاد ومهندس رؤيتها؛ إذ يتسيد جبل طويق الذاكرة الوطنية حين أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مقولته الشهيرة التي أصبحت دستوراً للإرادة السعودية: “همة السعوديين مثل جبل طويق، ولن تنكسر إلا إذا انحنى هذا الجبل واختفى”.
هذه المقولة لم تكن وصفاً شعرياً عابراً، بل كانت تجسيداً فلسفياً لعمق الهوية السعودية التي تستمد صلابتها من جغرافيا الأرض وعنفوان أبنائها. ولما علمنا التاريخ من حكمة قادتنا وتوارثنا العزم من كابر عن كابر، فإننا ندرك تماماً أن الانتماء لهذا الوطن هو شرف لا يعادله شرف، والتجذر في ترابه هو ضمانة البقاء والشموخ.
ونحن في هذه الأيام نعيش أياماً لا أقول إنها عصيبة؛ لأنها بكل تأكيد هي فترة وتعدي بإذن الله، لكنها أيام جسدت المعنى المتأصل فينا كسعوديين تجاه طويق. ففي ظل الظروف والأزمات الحالية، تظهر معادن الأمة الحقيقية؛ وحين تتسارع الأحداث، يبرز جبل طويق في وجداننا ليس فقط كمعلم جغرافي، بل كمقياس للثبات النفسي والوطني.
إن التفاؤل موجود ولله الحمد، وهو تفاؤل لا يرتكز على فراغ، بل على إيمان مطلق بالله أولاً، ثم على قيادة حكيمة وشعب يمتلك صخرة طويق في روحه وعقله.
ففعلاً، نحن طويق، وطويق نحن؛ لا تهزنا العواصف، ولا تزيدنا التحديات إلا رسوخاً وشموخاً نحو العلا.
القاعدة الحياتية:
“السعوديون لا تُهزمهم العواصف، لأنهم يدركون أن جذورهم ممتدة في أرض لا تعرف الانحناء.”

كاتب رأي 

 

 

الدكتور سلطان محمد بن مسفر

أديب سعودي، وكاتب رأي، ودكتوراه في حوكمة المنظمات، ومهتم بالثقافة والأدب وريادة الأعمال، ومؤلف كتاب (نبذة: حين يكون الجزء هو كل المعنى).

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.