( نجوى في هزيع الليل )

( نجوى في هزيع الليل )
كَمْ لَيْلَةٍ كَابَدْتُ فِيهَا لَوْعَتِي
وَالنَّفْسُ غَارِقَةٌ بِبَحْرِ هواها
تَرْجُو النَّجَاةَ مِنَ الهُمُومِ وَثِقْلِهَا
طَالَ الطَّرِيقُ وَمَا بَلَغْتُ مُنَاهَا
وَالدَّهْرُ يُرْهِقُنِي بِعَصْفِ ظروفه
وَالرُّوحُ تَشْكُو غربة القاها
يارب إني تائه في خطوتي
والنفس ترجو أن تنال هداها
أَنَا عَبْدُكَ المَعْثُورُ جِئْتُكَ بَاكِيًا
أَرْجُوك معفرةً يفوح شذاها
مَالِي سِوَاكَ إِذَا الظَّلاَمُ أَقلني
فالنفس شيطان الهوى أَغْوَاهَا
فَاغْفِرْ لِعَبْدٍ قَدْ تَعاظم ذَنْبُهُ
وَارْحَمْ دُمُوعًا جاريا مَجْرَاهَا
وَاجْعَلْ لِقَلْبِي مِنْ جَلاَلِكَ نُورَهُ
كَيْ لاَ يَضِلَّ وَلاَ يَرَى بَلْوَاهَا
فإليك أَرْفَعُ كَفَّ قَلْبِيَ تَائِباً
ان زاد خوف النفس فيك رجاها
يامن ألوذ به وابغي قربه
إن ضاقت الدنيا وزاد عناها
ياكاشف البلوى ومبريء علتي
أنت العليم بدائها ودواها


