(كِبْرِيَاءُ الشِّعْرِ)
(كِبْرِيَاءُ الشِّعْرِ)
أَتَيْتُكِ.. وَالـمَدَى زَيْفٌ،
وَحَلْقُ الصِّدْقِ.. مَـخْنُوقُ!!!
وَأَبْحَثُ فِـي وُجُوهِ القَوْمِ.. عَنْ رُوحٍ أَضَعْنَاهَا،
عَنْ قِيَمٍ.. مَشَيْنَا فِـي جَنَازَتِهَا.. دَفَنَّاهَا!
فَمَا زَالَتْ مَرَايَانَا.. تُحَاصِرُنَا،
وَتَخْجَلُ مِنْ مُحَيَّانَا!
تُؤَنِّبُنَا.. عَلَى قُبْحٍ نُجَمِّلُهُ،
وَتَبْصُقُ فِـي ضَمَائِرِنَا.. لِأَنَّا..
نَـرُشُّ “العِطْرَ”.. فَوْقَ تَعَفُّنِ الكَلِمَاتِ.. فِـي فَمِنَا!
تَسَلَّقَ “كِبْرِيَاءَ” الشِّعْرِ.. فِـي السَّاحَاتِ أَبْكَمُنَا!
عَبِيدُ “الجَهْلِ”.. نَحْنُ الآنْ،
بِلَا وَجْهٍ.. وَلَا عُنْوَانْ!
نُقَدِّسُ جُثَّةً مَاتَتْ..
نُصَفِّقُ فِيهِ لِلأَصْنَامْ!
وَنَـخْشَى نَقْدَ “أَقْزَامٍ”.. نَصَبْنَاهُمْ لَنَا حُكَّامْ!
رَأَيْتُ الفِكْرَ.. جَلَّاداً،
وَوَجْهَ الـحَقِّ.. مَنْفِيّاً،
عَلَى الأَبْوَابِ.. يَنْتَحِبُ.. وَيَلْعَنُ لَحْظَةَ الذُّلِّ،
وَيَسْأَلُنِي: مَتَى يَحْيَا.. زُهَيْرٌ.. شَاعِرُ الـمُثُلِ؟
صَنَعْنَا زَيْفَنَا.. مِنْ جَهْلِنَا.. وَثَناً مِنَ التَّمْرِ،
إِذَا خِفْنَا عَبَدْنَاهُ..
وَقَدَّمْنَا لَهُ القُرْبَانَ دَماً.. سَاعَةَ النَّحْرِ،
وَإِنْ جُعْنَا.. أَكَلْنَاهُ!
وَضَيَّعْنَا “رِسَالَتَنَا”.. بِدَرْبِ “الـمَظْهَرِ” الغَثِّ!
فَـآهٍ.. كَيْفَ يُكْسَرُ “سَدُّنَا” العَالِي؟
لِكَيْ يَرْضَى رِجَالُ “الـمَجْلِسِ”.. الخَالِي مِنَ الذِّمَّةْ!
أَرَى القِيَمَ الـتِي هَانَتْ.. هِيَ “الأَغْلَالُ” تَمْنَعُنَا،
وَصَارَ مَمَرُّ عِزَّتِنَا.. مَسَارَ الـمَوْكِبِ الـخَالِي!
نِفَاقُ القَوْمِ أَرْهَقَنَا!!!
فَتُبَّاً لِلقَصِيدِ.. الـفَجِّ.. وَالخَالِي مِنَ الأَدَبِ!
الشاعر / فهد عبدالله المزيني