صدور كتاب يستشرف مستقبل التعليم العالي وتوظيف الذكاء الاصطناعي

كتاب جديد يستشرف مستقبل التعليم العالي وسيناريوهات توظيف الذكاء الاصطناعي لتمكين الخريجين السعوديين ورفع جاهزيتهم لمتطلبات سوق العمل المتغير.
المدينة المنورة – العنود العنزي
صدر حديثا عن دار كاغد للنشر والتوزيع بالمدينة المنورة كتاب علمي بعنوان (استشراف مستقبل التعليم العالي: سيناريوهات توظيف الذكاء الاصطناعي لتمكين الخريجين السعوديين)، من تأليف البرفسورة أريج حمزة السيسي، والدكتورة أسماء حامد البلوي، والدكتورة مشاعل علي الشهري، في إصدار يتناول التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي، مع التركيز على الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تطوير المؤسسات التعليمية وتأهيل الكوادر الوطنية لمتطلبات سوق العمل.
ويركز الكتاب على استشراف مستقبل التعليم العالي في ظل التطورات التقنية المتلاحقة، ويناقش عددا من السيناريوهات المحتملة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في الجامعات، مع النظر إلى هذه التقنيات باعتبارها أدوات يمكن أن تسهم في تعزيز قدرات المؤسسات التعليمية، وتطوير أساليب التعليم والتدريب، وتنمية المهارات التي يحتاج إليها الخريجون في بيئة مهنية تتغير بوتيرة متسارعة.
ويقدم الكتاب رؤية تتجاوز الاستخدام التقني للذكاء الاصطناعي إلى بحث أثره في بناء قدرات الخريجين، ورفع جاهزيتهم المهنية، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع المتغيرات التي يشهدها سوق العمل، مع التأكيد على أهمية تطوير المهارات والمعارف التي تساعد رأس المال البشري السعودي على الاستفادة من الفرص التي تتيحها التحولات التقنية.
ويتناول الكتاب كذلك العلاقة بين مستقبل الجامعات ومتطلبات سوق العمل، في ظل ظهور تخصصات ومهن جديدة، وتغير طبيعة العديد من الوظائف القائمة، الأمر الذي يفرض على مؤسسات التعليم العالي تطوير برامجها ومخرجاتها بما يتوافق مع الاحتياجات المستقبلية، وتعزيز قدرة الخريجين على التعلم المستمر والتكيف مع المتغيرات.
ويكتسب الكتاب أهمية خاصة من كونه يتناول موضوع الذكاء الاصطناعي من زاوية استشرافية، تسعى إلى قراءة التحولات القادمة والاستعداد لها، بدلا من الاكتفاء برصد الاستخدامات الحالية للتقنية، بما يفتح المجال أمام الجامعات والباحثين والمهتمين بالتعليم وسوق العمل للتفكير في السيناريوهات المحتملة، والفرص التي يمكن الاستفادة منها، والتحديات التي تتطلب استعدادا مبكرا.
ويأتي هذا الإصدار في وقت يشهد فيه قطاع التعليم العالي تحولات رقمية متسارعة، ويزداد فيه حضور الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات التعليمية والمهنية، ما يجعل البحث في مستقبل العلاقة بين التعليم والتقنية ورأس المال البشري من الموضوعات المهمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
ويشكل الكتاب إضافة علمية ومعرفية في مجال استشراف مستقبل التعليم العالي، من خلال طرحه موضوع توظيف الذكاء الاصطناعي في تمكين الخريجين السعوديين، وربط التحولات التقنية بمستقبل التعليم والمهارات وسوق العمل، بما ينسجم مع توجهات المملكة نحو بناء اقتصاد معرفي وتعزيز تنافسية رأس المال البشري ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ويعد الإصدار مرجعا للباحثين والمهتمين بقضايا التعليم العالي والذكاء الاصطناعي واستشراف المستقبل، كما يفتح نافذة معرفية للنقاش حول الدور الذي يمكن أن تؤديه الجامعات في إعداد خريجين أكثر قدرة على التعامل مع التحولات التقنية والمهنية، والاستفادة من الفرص التي تتيحها تقنيات الذكاء الاصطناعي في السنوات المقبلة.




