(الجيش الإسرائيلي يدمر فلسطين)

(الجيش الإسرائيلي يدمر فلسطين)
المستشار عبدالله سالم الصعيري
عندما لا تحقّق الأمم المتحدة العدالة والقانون في العالم، وتتحيز مع دولة أو منظمة أو أي كيان، وبموافقة وتأييد من الدول العظمى، فإن هذا التحيز لن يحقق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وفي العالم. فما يشهده العالم اليوم يُعتبر رضا وقبولًا، مما يسمح بالعدوان وانتشار الحروب والعداء بين الشعوب والأمم.
إن العالم والمنظمات الدولية والأمم المتحدة تقف صامتة وعاجزة أمام العربدة والمجازر الإسرائيلية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين المدنيين في فلسطين. فالقتل والتفجير والتدمير مستمر، وشمل أغلب القرى والمناطق والأحياء والمنشآت، سواء الصحية أو التعليمية، ولم نشاهد أي تحرك أو أي إجراءات أو مبادرات من الأمم المتحدة أو الدول العظمى. فهل منحوا إسرائيل الضوء الأخضر بهذه المجازر وبهذا العدوان؟ أو أنها عاجزة عن القيام بأي إجراءات أو تحركات تقتضي ردع إسرائيل وإيقافها ومنعها من هذه الغطرسة المستمرة والمدمرة لفلسطين والشعب الفلسطيني؟
والعالم الإسلامي لديه القدرات، ولديه القوات والجيوش، ويستطيع النداء بالجهاد وشن الحرب على هذا الكيان الإسرائيلي المعتدي حتى يتم ردعه والقضاء عليه، ولو استمرت هذه الحرب سنين طويلة. فلن يتحقق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة ومع إسرائيل. وستبقى إسرائيل في حذر وترقب وخوف وعدم أمان بسبب سياستها الاستعمارية والعدوانية والتوسعية. وستجني الكراهية والعدوان من جميع الدول المحيطة بها والمجاورة لها.
ولقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا). فالعبرة ليست بالمساحة التي تمتلكها أو بالكمية التي تمتلكها، ولكن العبرة بالأمان والسلامة. إذا شعرت بالأمن والأمان والسلام، فكأنك تمتلك الدنيا جميعًا وبما فيها.
فإسرائيل يجب عليها أن تختار إما الأمن والأمان والسلام والاستقرار، وإما أن تبقى في حذر وترقب وخوف وفي حروب وقلاقل وفتن. والإسلام دين السلام والعدل والمساواة والرحمة، ولله العزة ولرسوله، والحمد لله رب العالمين.
