خواطر

غضبُ الصقور

غضبُ الصقور
————

وطني..

جبلٌ تتكسّرُ على صدره الرياحُ،
شمسٌ تحرقُ خفافيشَ الظلام..

أنتَ..
الكبرياءُ حين تتطاولُ الأقزامُ، والهيبةُ حين يعلو صخبُ العابثين..

على حدودك..
تخلعُ الأطماعُ أنيابَها، وتعودُ سهامُ الغدرِ إلى صدرِ راميها..

في ترابك..
جذورٌ من إباءٍ، لن تقتلعَها عواصفُ الحقد..

وطني..
من ظنَّ حِلمَك انكسارًا، لم يُبصرِ الصواعقَ في عيونِ جبالك..
من حسبَ صمتَك وهنًا، لم يسألِ الرعدَ كيف تولدُ العواصف..

شعبُك..
سورٌ من قلوبٍ
لا تُحاصَر،
سواعدٌ إذا اشتدَّ الخطبُ، أيقظتِ المجدَ من عرينه.

قيادتُك..
بوصلةُ العزِّ في وجهِ الشدائد..
ورُبّانُ المجدِ حين تتلاطمُ أمواجُ النوازل..

وطني..

كلُّ يدٍ تمتدُّ إلى أمنك، ستجدُ في طريقها وطنًا من صخر،
شعبًا من بأس،
وتاريخًا لا يعرفُ الركوع.

وفي سمائك صقورٌ، إذا استُثيرتْ، ارتجفتْ تحت أجنحتها أوهامُ المعتدين..

فلتشهدِ الأرضُ والسماء..

هذا الوطنُ لا تُساوَمُ كرامتُه،
لا يُستباحُ حِماه،
ولا تنحني رايتُه..

من زرعَ الشرَّ على تخومه، حصدَ خيبةَ أطماعه..

ستبقى يا وطني..
نخلةً تعانقُ السماء،
جبلًا تُرهقُ الريحَ محاولةُ هزِّه،
رايةً من نورٍ يزيدُها الظلامُ بريقًا، وطنًا تُولدُ العزّةُ من ترابه،
ويُكتبُ المجدُ على جبينه،
وتنكسرُ عند حدوده أوهامُ المعتدين.

كتبتها /صباح أحمد العمري

 

 

 

صباح أحمد العمري

أديبة سعودية وكاتبة رأي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.