رحيق الكلمات

‏على طيفِ السؤال

‏على طيفِ السؤال

‏أمــرُّ عــلى الوجوهِ كأنّ وجهي
‏ســؤالٌ لا يــمرُّ عــلى الــسؤالِ

‏وأحــملُ داخــلي بــحرًا قــديمًا
‏وأخشى أنْ يفيض على احْتمالي

‏إذا نــاديــتُ قــلبي لــمْ يُــجبني
‏كــأنَّ الــقلبَ أضــناهُ ارْتــحالي

‏وإن صــافــحتُ أيّــامي تــبدّتْ
‏كــأيدٍ مــن غــبارٍ فــي زوالــي

‏أُخــبِّئُ فــي ابــتساماتي انكسارًا
‏وأجــعلُ صــمتيَ العالي مقالي

‏فــلا أحــدٌ يــرى مــا في عيوني
‏من التعبِ المُضيءِ بلا اشتعالِ

‏كــأنّــي كــلما قــاومتُ حــزني
‏تسرَّبَ مــن دمـي كهلُ الــليالي

‏فأمــشي، والسنونُ على ردائي
‏ثــقوبٌ لا تُــخاطُ مــنَ الــجدالِ

‏أُحـــدّثُ ظــلَّ نــافذتي طـويلًا
‏فــيصمتُ مــثلَ أهلِ الودِّ حالي

‏وأجــمعُ مــن رمادِ العمرِ وردًا
‏وأزرعــهُ عــلى طـرفِ الخيَالِ

‏فـإنْ هــبّتْ ريــاحُ الـيأسِ يومًا
‏حـميتُ الــوردَ من بردِ الزوالِ

‏ولــي في الصبرِ محرابٌ خفيٌّ
‏ألــوذُ بــهِ إذا ضــاقتْ ظلالــي

‏أقــولُ لــعلَّ فــي الأقــدارِ بــابًا
‏سيـفـتحهُ الــدعــاءُ مـنَ العقـالِ

‏ولــستُ ألــومُ قــلبي حينَ يبكي
‏فــمن يــبكي يــظلُّ على اتصالِ

‏بــشيءٍ كــانَ فــي الأعماقِ حيًّا
‏ولـــو غــطّتهُ أوجــاعُ الــليالي

‏أنـــا الــمكسورُ، لــكنّي أغــنّي
‏لـعلَّ الـصوتَ يــسبقُني لبالي

‏وأتــركُ فــي الممرّاتِ ابتسامًا
‏كــقنديلٍ يُــضيءُ لـمن تــلا لي

‏فــإنْ مــتُّ اشــتياقًا ذاتَ فــجرٍ
‏فــلا تــبكوا عــلى جــسدٍ مُحالِ

‏ولــكــنْ فــتّــشوا بــينَ الــحنايا
‏ســتلقونَ النجومَ على انخذالي

‏وأبــقى رغــم مــا أخــفيه حــيًّا
‏لأنَّ اللهَ أرحـــمُ مـــن خــيــالي

‏⁧‫إبراهيم الدعجاني‬⁩

الدكتور ابراهيم بن سعيد الدعجاني

أديب سعودي وكاتب رأي وشاعر وقاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.