أيــقظتُ فــي قــلبي الرمادَ كلامَا

أيــقظتُ فــي قــلبي الرمادَ كلامَا
أيــقظتُ فــي قــلبي الرمادَ كلامَا
ورأيــتُ فــي وجهِ الغيابِ ظلامَا
فــغفرتُ لــلجرحِ الــقديمِ عــنادَهُ
ومسحتُ عن كتفِ الطريقِ ملامَا
ســنمرُّ مــن وجــعِ الــسنينِ كأنَّنا
نُــحيي عــلى شفةِ الرجاءِ سلامَا
لا تــسأليني كــيفَ ينهضُ داخلي
هــذا الــرمادُ إذا اجترعتُ هيامَا
أنــا مَن رأى في العتمتينِ بشارةً
ومــشى إلى جرحِ الصباحِ إمامَا
وتــركتُ خلفي ما تبقّى من أسًى
حــتــى إذا نـــاداهُ قــلــبي نــامَا
يــا أنــتِ، إن ضاقتْ بنا أسماؤُنا
فــلــنصنعَنَّ مــنَ الــحنينِ مــقامَا
ولــنزرعِ الضوءَ الأخيرَ بأرضِنا
حــتى يــصيرَ الــمستحيلُ غرامَا
مــا كــانَ هــذا الــليلُ إلَّا عــابرًا
لــكنَّهُ فــي وحــشةِ الــروحِ أقامَا
فـــإذا عــبــرناهُ اتّــضحنا مــثلما
يــتطهّرُ الــمعنى إذا مــا صــامَا
وغــدًا إذا ابــتسمَ الطريقُ لِحَظِّنا
ســنرى الــذي كــنّا نظنُّ حُطامَا
فــالعمرُ لا يــمضي هــباءً كــلّما
عــلّمتِ قــلبَكِ أن يــضيءَ دوامَا
والــحزنُ مــهما طالَ ليس نهايةً
لــو صُمتِ عنهُ لذَبَّ عنكِ ظلامَا



