عن جروحنا التي تصنعنا

عن جروحنا التي تصنعنا
الحياة أشبه بمعرض كبير، ونحن فيه مجرد لوحات فنية معروضه.
كل شخص منا يُزين لوحته بألوانه التي تُمثل شخصيته، وكل التفاصيل تعبر عنّا، لكن المؤلم هو عندما تنظر لنفسك في لحظة انطفاء، وتشعر أن لوحتك تبحث عن ألوانها المفقودة وسط هذا العالم.
هنا تحديدا نسال ،ماأثر الأزمات العاطفية في حياتنا ؟
لأنها ببساطة ليست مجرد ذكريات مؤلمة. فعندما يمر الوقت وتمر الأيام،وأنت ما زلت تحاول تشتيت نفسك عما تسميها ذكريات، أنت في الحقيقة تصنع فجوة هائلة بينك وبين نفسك .الموضوع أشبه بظلم النفس، تجاهل مستمر للألم، وفي كل مرة تفعل ذلك.أنت تفقد فرصة حقيقية للتعرف على ذاتك بشكل أعمق.
وللأسف النتيجة هي أننا نستمر في تكرار نفس الأنماط المؤلمة وقد تقنع نفسك والآخرين بأنك شخص سريع التخطي، ولكن جسدك وصمتك يقولان إنك حملت ما لا يطاق.فالمشاعر هي الجسر الوحيد الذي يربطنا بإنسانيتنا.
التعامل مع أنفسنا والاعتراف بما أذانا ليس ضعفا، جميعنا نملك نقاط ضعف، ولم يسبق لأحد أن كان قويًا في كل محن حياته.
كل ألم حفرته في مخيلتك وتجاهلته، ستجبرك الحياة أن تتصرف طيلة عمرك كردة فعل عليه، دون أن تدرك كيف يخزن جسدك كل هذه الصدمات ويثور لأجلها.
التفاهم مع كل هذه الاشياء لا تعيد الالوان الى لوحتك فجاه.بل تعيد تشكيل مفاهيمنا عن الحب والثقة، وتجعلنا أكثر اتصالا بحقيقة ما يعنيه ان تكون انسانًا.
✍🏻مها عبدالله القحطاني