اترك ما لا تملك
اترك ما لا تملك
كم من شيء تحاول التعلق بِه بينما هو ينزلق من بين أصابعك ؟
دروس الحياة كثيرة مقارنةٍ مع قصرها.
لقد قضيت وقتًا طويلا أحاول إصلاح ثقوب في سفينة لم أكن من صناعها، وأخلق مواقف لأصححها وأضيع وقتا في مراجعة أخطاء كانت فقط أخطاء من منظور خارج عن إرادتي ، منظور ليس منظوري، فقط لأثبت أنني أستحق مكانا هادئًا.
لكن بدأتُ أشعر أن التخلي ليس تجاهلا أو استسلامًا، إنما هو طريقة لأقول بها أنني لن أضع روحي في شيء يتغذى عليها. التمسك بما لا ينفعك هو عين الضياع.
كن أنت .. افعل ما بوسعك، ولا تحاول إرضاء المزاجات المتذبذبة، فهذا حتمًا سيؤثر على رغبتك في فعل أي شيء آخر.
لست مسؤولاً عن إبهار احد .. ولست مقيدًا بصورة تزيفها ، فالأمور إن لم تكن تشبهك وليست نابعة منك، دعها ترحل. كن سهلًا !
أشياء لا تعطيك قيمة، دعها ترحل أيضًا.
موازين البشر تميل حسب الهوى والمصالح، لذا من المهم وضع مسافة جيدة. العدل لا يأتي دائمًا من الخارج، وليست كل المعارك خُلقت لننتصر فيها، بعضها خُلق لنتجاوزها فقط .
اعتزل المساحات التي لا تمنحك تقديرًا واضحًا، ولا تهدر ثانية في إصلاح شيء يصر ان يكون باهتا.
كيانك كله يكون في حال افضل حين يجد المساحة ليكون على سجيته، بعيدا عن محاولات الإصلاح والترميم.
كن فقط في مكان تشع فيه.
“أنا لست ما حدث لي، أنا ما أختار أن أكونه الآن.”
-كارل يونغ
✍🏻مها عبدالله القحطاني