أقلام ناشئة

القوة التى لا تُرى

القوة التى لا تُرى

أدركت متأخرًا أن الأشخاص الأقوياء هم من خاضوا طريقًا من الصخور والرمال، وتعثّروا، وواجهوا ذئابًا وأفاعي، وقد آذتهم، ولكن تعلّموا أن الذئب يعض، والأفاعي تسمّم البدن.

الظروف هي التي تصنع الإنسان من الصفر، وعندما تتعثر في طريق حياتك، لا تكن من الذين يعتقدون أن طريقهم انتهى، وإنما البعض لا يزال يعتقد ويصنع له طريقًا آخر، والحياة تسير في طريقها، والطيور تبحث عن طعامها، فما الذي يمنعك من مواصلة المسير؟ تمر الظروف وبعد أن تعصف بك تفكر ،هل أثبتُّ نفسي؟ هل مازلت أقف على قدمي؟

جميعنا يعاني وتمر عليه الظروف الصعبة كغيره من البشر، ونكون عندها كالجبل المنهار، لكن لا نظهر هذا الانهيار، وكأننا لم نذق مرارة المعاناة ، ونخوض هذه الفترة كأنها دوامة من الأفكار والأحداث، وبعد فترة ندرك أننا تجاوزنا هذه الأيام الثقيلة، وحينما نسترجع شريط الذكريات نقول: كيف تحمّلنا؟ !

إنها قوة الاستعانة بالله ، وإيماننا بأن بعد العسر يسرا ، وأن الخير كله فيما قدره الله لنا ، نستحضر قوله تعالى: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: 1]. ونجد أنها رسالة عظيمة، وهي رسالة أمل بأن الحل قد يأتي في لحظة لم تكن تتوقعها، وأن حالك اليوم ليس هو حالك غدًا.

فالحياة تنتظر منك أن تُظهر قوتك، لا تكتمها ولا تقمعها، لأنك في الحقيقة إذا لم تُظهر سيوفك، فسوف يقتلك العالم والظروف.

بقلم / سارة ياسر المطيري

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى