لا تكن نسخه … كن الاصل
لا تكن نسخه … كن الاصل
لكل شخص في الحياة طريق خاص به، وقصة يعيشها بتفاصيلها المختلفة، فلا تكن ممّن يسلكون طريق غيرهم، أو يحاولون العيش داخل حياة لا تشبههم.
إنّ من أجمل ما يمكن أن يفعله الإنسان لنفسه هو أن يصنع حياةً تشبهه، وشخصية تعبر عنه، ومهارات تنتمي إليه. فالحياة لا تقتصر على تقليد الاخرين أو استنساخ ما يظهر من تفاصيل حياتهم لأننا في الحقيقة لا نعرف ما الذي دفعهم لاتخاذ قراراتهم، ولا الظروف التي شكلت معتقداتهم، ولا التحديات التي مروا بها في الخفاء.
كثيرا ما نرى الجانب الجميل فقط من حياة الآخرين، فنعجب به، وربما نتمنى أن نكون مثلهم. لكننا نغفل عن الجانب الآخر الذي لا يظهر، ذلك الجانب الذي قد يكون مليئا بالصعوبات والضغوط والتجارب القاسية. لذلك، فإن محاولة تقليد الاخرين ليست فقط صعبة، بل قد تكون مرهقة نفسيًا لأنك تحاول أن تعيش حياة لا تناسبك.
من هنا، يجب على الإنسان أن يتعلم كيف يكون راضيا عن نفسه، دون أن يتوقف عن تطويرها. فالرضا لا يعني الجمود، بل يعني أن تتقبّل نفسك كما أنت، وتسعى في الوقت نفسه لتكون أفضل. كن أفضل نسخة من نفسك، لا نسخةً مكررة من غيرك. جرّب، أخطئ، تعلم، وابدأ من جديد فكل تجربة تمر بها تضيف لك خبرة، وتقرّبك أكثر من فهم ذاتك.
بدلا من أن تنشغل بتقليد الاخرين، ركز على ما يناسبك أنت. خذ من الحياة ما يفيدك، وتطور بطريقتك الخاصة. فالتقليد يجبر الإنسان على التخلي عن طبيعته، وهذا ما يجعله يشعر بالتعب وعدم الارتياح.
✍🏻 سارة ياسر المطيري