حوريـةُ البحـر ! ينقضـي العمـرُ .. و أقـفـو أَثــرَه أسـمـعُ الأيــامَ تــروي خـبَـرَه ! وأرى الـذكــرى سـجــلاًّ حـافــلاً بِنضيـرِ العـهـدِ تحـكـي عِـبَـرَه و أُعيدُ الفكرَ فـي موسوعتـي وأرى أيــــامــــي الـمُــنــتــظــرَه أأنــــــا ذاك الـــــــذي أوقـــــــدَهُ شجـوُهُ كالجـذوةِ المُستعِـرَه !؟ أأنـــا المـجـبـولُ فــــي فِـطـرتِــهِ من قُدامى العاشقين البـررَه!؟ أأنا المُدلجُ في صمـتِِ الدجـى سـارَ لا يـرجـو ضـيـاءً قـمـرَه!؟ أأنـا المُستبشـرُ الساعـي إلـى سجـنِـهِ شـوقـاً وراضٍ قَــدَرَه !؟ أأنـــا الـقـاطـفُ مـــن بُـسـتـانِـهِ مُستطابَ الحُسنِ جانٍ ثمـرَه؟! كلـمـا أبـصـرَ حُـسـنـاً سـاكـنـاً شَفَّهُ الـوجـدُ فألـقـى حَـجَـرَه ! كيـفُ أوصـدتُ فــؤادي بعـدمـا كــان كالـبـحـرِ يـــواري دُررَه؟! كيـف أصبحـتُ أسيـراً راضيـاً بـاذلاً شكـراً إلــى مــن أســرَه؟! عُـدتُ مـن غيِّـي إلـى فاتنـتـي وأنـا فــي حالـتـي المُعتـبـره ! عُدتُ أحيا إذ مللـتُ المـوتَ فـي بـــرزخٍ لا زالَ يـرمــي شـــررَه ! و رضيـتُ القيـدَ حُــرّاً سابـحـاً فـي فضـاءِ الجـنّـةِ المُـزدهـره ! أَسَرَت فاستعذبَت فاستعبـدَت بأسـالـيـبَ الــهــوى المُـبـتـكـره إنّـهـا حـوريــةُ الـبـحـرِ الـتــي أنبـضَـت بالقـلـبِ عـزفـاً وتــرَه إنّـهــا قِـبـلــةُ حُــبّــي حـيـثـمـا كنـتُ فـهـي الوُجـهـةُ المُـدّخَـرَه آيــةٌ فــي الحـسـنِ آمـنـتُ بـهـا أُرسلت – تُغوي – بَتولاً نَضِرَه فالـخـدودُ الــوردُ فــي أكمـامِـهِ والشـفـاه الـسـكـرةُ المُخـتـبـرَه نـاســكٌ فـــي حـبـهـا معـتـكـفٌ مـنــفــقٌ تاللهِ جــهـــراً عُــمُـــرَه كـلـمـا أبـصــرَ مـــن أطـيـافِـهـا سـبــقَ الـقـلـبُ إلـيـهـا بَـصــرَه وَحـْدَهــا يـلـقـى بـهــا جـنّـتَــهُ ويـرى فيـمـا سـواهـا سـقَـرَه ! ماجد الغامدي