رحيق الكلمات

الحبُ قاضٍ

الحبُ قاضٍ

نثرتُ في راحتيها الشوقَ عطرَ رضـا
والشوقُ -يالاصطباري فيه -جمرُ غضـى

أُؤملُ النفـسَ وصـلاً عـزَّ مطلبُـهُ
فَصِـرتُ تاللهِ فـي تهيامِهـا حرضـا

مُضرَّجٌ و سِهام البيـنِ تفتـكُ بـي
مَيْتٌ و إن ضجّ بي قلبـي وإن نَبَضـا

مُسهدٌ ..هائـمٌ فـي ليـلِ وحشتِـهِ
سارٍ و يرقبُ نجماً بالدجـى وَمضـا

يعيشُ في برزخِ الذكـرى ، يباغتُـهُ
في يأسِهِ أمـلٌ كـم زارَهُ و مضـى

فـلا المُتيَّـمُ يلقـى بعـضَ سلوتِـهِ
و لا المسهدُ في ليلِ الدجـى غمضـا

و لا أرى في سواهـا للفـؤادِ منـى
ولا أرومُ لنفسـي غيرَهـا غـرضـا

و قد تنسّكتُ لا أرجو الهـوى زمنـاً
.. و طارَ لمّا حواهـا القلـبُ وانتفضـا

في وصلِها جنةُ الفـردوسِ مشرعـةٌ
و كم تشكّيتُ إذ فارقتُهـا المضضـا

لا غيرها يطفئُ الوجـدَ الدفيـنَ و لا
ترياقُ أُخرى بنفسي يبـرئُ المرضـا

قبلتُ من مطلِها وهمَ الوعودِ و كـم
أوصدتُ بالقلبِ باباً كم وكم رفضـا

بسطتُ في حُبِها راحَ الفـؤادِ و قـد
أشحتُ عن جنّةِ العشـاقِ إذ قبضـا

رضيتُ من حُكمِها قتلي وإن ظلمت
والحبُ قاضٍ رضينا ما ارتضى وقضا!!!

‎ شعر ماجد الغامدي
@majed_abshams

ماجد عبدالله الغامدي

أديب وشاعر سعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى