كُتاب الرأي

عندما يغيب الضمير

عندما يغيب الضمير

في كل يوم نسمع عن حالات غش أو فساد أو إهمال، ويجمعها سبب واحد هو غياب الضمير. فالضمير هو الرقيب الداخلي الذي يدفع الإنسان إلى فعل الصواب، حتى عندما لا يراه أحد. وعندما يغيب، تصبح المصلحة الشخصية مقدمة على القيم والأخلاق.
إن غياب الضمير لا يضر فردًا واحدًا فقط، بل ينعكس أثره على المجتمع بأكمله. فالموظف الذي يهمل عمله، والتاجر الذي يغش في سلعته، والطالب الذي يغش في الاختبار، جميعهم يسهمون في نشر عدم الثقة وإضعاف روح المسؤولية.

ولذلك، فإن بناء الضمير يبدأ من الأسرة، ويتعزز في المدرسة، ويكبر بالقدوة الحسنة والالتزام بالقيم الدينية والإنسانية. فالمجتمع الذي يربي أبناءه على الصدق والأمانة والإخلاص هو مجتمع أكثر استقرارًا وتقدمًا.

إننا جميعًا مسؤولون عن إحياء الضمير في أنفسنا، لأن الأخلاق لا تُقاس بوجود الرقيب، بل بقدرة الإنسان على اختيار الصواب من تلقاء نفسه. فحين يكون الضمير حاضرًا، يسود العدل، وتُحفظ الحقوق، ويعم الخير بين الناس.

كلمة أخيرة:
قد يغيب الرقيب، لكن الضمير الحي يبقى الرقيب الذي لا ينام، وهو أساس كل مجتمع ناجح ومزدهر.

هيا سالم الكريديس

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.