✍️ “وَلَعَلَّ عَاماً قَادِماً يُهْدِي الرِّضَا”

✍️ “وَلَعَلَّ عَاماً قَادِماً يُهْدِي الرِّضَا”
شعر/
د.عبدالاله محمد جدع
يمشِي عَلَى رَمْلِ السِّنِينَ سَرَابُ
وَيَظَلُّ فِي صَمْتِ الغِيَابِ كِتَابُ
عَامٌ يُسَافِرُ كَالضَّبَابِ، وَخَلْفُهُ
عُمْرٌ يُلَوِّحُ.. تُشْرَعُ الأَبْوَابُ
لا الوَقْتُ يَسْكُنُ إِذْ نُنَادِي رَجْعَهُ
كَلَّا، وَلا بَعْدَ الغِيَابِ إِيَابُ
تَهْوِي الرُّؤَى بِفَمِ الصِّبَا، لَكِنَّنَا
نَصْحُو.. وَمَا كَتَبَ الإِلَهُ جَوَابُ
وَالنَّاسُ أَمْوَاجٌ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ صَفَا
وَمِنَ الذِّئَابِ مَلَامِحٌ وَثِيَابُ
لا تَسْكُبِ الشَّكْوَى، وَكُنْ نَسْراً سَمَا
فَوْقَ السَّحَابِ.. تُهَابُ فِيهِ صِعَابُ
أَغْلِقْ كِتَاباً قَدْ تَوَارَى فَصْلُهُ
فَغَداً لِأَرْبَابِ الكِفَاحِ مَآبُ
مَا زَالَ فِي رَحِمِ الغَمَامِ بَشَائِرٌ
تَسْقِي نُفُوساً هَدَّهَا الإِجْدَابُ
وَلَعَلَّ عَاماً قَادِماً يُِهْدِي الرِّضَا
فَيَنَامُ جَفْنٌ، وَالدُّعَاءُ يُجَابُ
لُذْنَا بِعَفْوِكَ يَا عَظِيمُ، فَمَنْ لَنَا
إِنْ أُوصِدَتْ دُونَ الكَرِيمِ رِحَابُ؟
شاعر وأديب سعودي


