رحيق الكلمات

✍️ ضُمِّي إِلَيْكِ تلهفي

✍️ ضُمِّي إِلَيْكِ تلهفي

شعر/ د.عبدالاله محمد جدع

لَا تَجْرحي صَمْتَ الحُرُوفِ؛ فإِنَّني
أَسْكَبْتُ في نَهْرِ الغِيابِ مَدَاري

كَمْ بِعْتُ لِلرِّيحِ العَقِيمِ مَلامِحي
وَطَوَيْتُ عَنْ عَيْنِ الرِّفَاقِ مَسَاري!

أَخْفَيْتُ نَبْضِي في لُغَاتٍ غَضَّةٍ
خَوْفاً عَلَيْكِ مِنَ المَدَى الغَدَّارِ

لَكِنَّ عِطْرَكِ في دَمِي مُتَغَلْغِلٌ
يَمْشِي مَعِي وَيَقُودُ خَطْوَ قِطَاري

مَزَّقْتُ أَلْوَاحَ الرَّحِيلِ تَعَفُّفاً
فَإِذَا بِقَـلْبِيَ شُـعْلَةٌ مِنْ نَارِ

هِيَ ثَوْرَةُ الأَشْوَاقِ لَا تُبْقِي صَدًى
لِلصَّمْتِ، بَلْ تَجْتَاحُ حِصْنَ قَرَارِي

أَنَا كَيْفَ أُخْفِي فِيكِ سِرَّ مَحَبَّتِي
وَالعَيْنُ تَفْضَحُ لَهْفَةَ الأَسْرَارِ؟

ضُمِّي إِلَيْكِ تلهفي ،فاض النَّوَى
وَتَعِبْتُ مِنْ صَبْرِي وَمِنْ إِصْرَارِي

إِنِّي لَجَأْتُ إِلَى عُيُونِكِ هَارِباً
مِنْي إليك.. مُسَلِّماً أَقْدَارِي!

مَا عُدْتُ أَمْلِكُ رَجْعَ صَوْتِيَ؛ كُلَّمَا
أَخْفَيْتُ اِسْمَكِ أَفْصَحَتْ أَشْعَارِي!

أديب وشاعر سعودي 

 

الدكتور / عبدالإله محمد جدع

أديب وشاعر وكاتب رأي سعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.