الثقافية

الأميرة تهاني بنت عبدالعزيز آل سعود وقراءة في كتاب (البرامج والخدمات الانتقالية للأشخاص ذوي الإعاقة)

الأميرة تهاني بنت عبدالعزيز آل سعود وقراءة في كتاب (البرامج والخدمات الانتقالية للأشخاص ذوي الإعاقة)

الرياض – محمد الفريدي

في أمسية ثقافية وإنسانية اتسمت بالحضور النوعي والتفاعل اللافت، أقام دار مضامين للنشر والتوزيع بالشراكة مع مقهى عنوان الروقان، وبالتعاون مع نادي سمو الحرف وإثنينية الذييب، مساء الخميس 11 يونيو 2026م، أمسية حوارية مع سمو الأميرة تهاني بنت عبدالعزيز آل سعود بعنوان: (قراءة في كتاب البرامج والخدمات الانتقالية للأشخاص ذوي الإعاقة في ظل رؤية المملكة 2030)، وذلك تحت مظلة مبادرة الشريك الأدبي المنبثقة عن هيئة الأدب والنشر والترجمة بوزارة الثقافة (النسخة الخامسة)، في فندق مداريم الرياض.

وشهدت الأمسية حضور عدد كبير من الأدباء والكتاب والمثقفين والمهتمين، إلى جانب عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة وأولياء أمورهم، الذين تفاعلوا مع ما طرحته سمو الأميرة من رؤى وأفكار عكست اهتماما كبيرا بقضايا هذه الفئة الغالية على قلوبنا ودورها في المجتمع، وسط أجواء سادها التقدير والاستحسان.

وأدار دفة الحوار الإعلامي الأستاذ عيسى المرشدي والأستاذة ابتسام التويجري، ورحبا بالحضور وقدما ضيفة هيئة الأدب والنشر والترجمة والشريك الأدبي سمو الأميرة تهاني بنت عبدالعزيز آل سعود بأسلوب أدبي مميز، واستعرضا جوانب من تجربتها الفكرية والإنسانية.

قبل أن تتناول سمو الأميرة أبرز ما جاء في كتابها من برامج وخدمات انتقالية تهدف إلى نقل الأشخاص ذوي الإعاقة من دائرة الرعاية إلى فضاء التمكين والمشاركة الفاعلة في الأسرة والمجتمع.

وأكدت سمو الأميرة تهاني أن المملكة العربية السعودية، في ظل رؤية 2030، لم تكتفِ بتقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، وإنما جعلتهم محورا أساسيا في خطط التنمية الوطنية، من خلال ضمان حقوقهم، وتمكينهم، وتهيئة البيئة المناسبة لتحقيق حياة كريمة ومستقلة لهم.

كما استعرضت مجموعة من التوصيات العلمية والعملية التي تضمنها الكتاب، ودعت إلى تأسيس مركز الأمير محمد بن سلمان للتدخل المبكر لذوي الإعاقة، بوصفه مشروعا نوعيا يتوافق مع الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة لهذه الفئة، وفكرة رائدة تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم.

وتخللت الأمسية عروضا مرئية تناولت محتوى الكتاب، إلى جانب استعراض نماذج من المشاريع والبرامج الموجهة لشريحة ذوي الإعاقة.

كما تمت ترجمة اللقاء بلغة الإشارة بما يعكس الاهتمام بالشمولية وإتاحة المعرفة للجميع.

كذلك شاركت الفنانة التشكيلية من ذوي الاحتياجات الخاصة نورة حمود بمعرض مصغر ضم عددا من الأعمال والصور الفنية المميزة التي نالت إعجاب الحضور واستحسانهم.

وفي ختام الأمسية، قامت الأستاذة ابتسام التويجري نيابة عن الجهات المنظمة بتكريم سمو الأميرة تهاني بنت عبدالعزيز آل سعود تقديرا لإسهاماتها الأدبية والإنسانية ومشاركتها الفاعلة في إثراء اللقاء.

كما كرمتها إدارة مقهى عنوان الروقان ونادي سمو الحرف عرفانا بإسهاماتها ودعمها المستمر للأشخاص ذوي الإعاقة، ومنحها لقب (أميرة الإنسانية) وسط مشاعر من الإعجاب والامتنان.

وقد استحقت الأمسية الإشادة بما حملته من مضامين معرفية وإنسانية، وبما بذله القائمون عليها من جهود تنظيمية وثقافية أسهمت في نجاحها.

بدءا من الجهات المنظمة والشركاء والداعمين، مرورا بالمحاورين والمشاركين، وصولا إلى الحضور من الأدباء والكتاب والمثقفين وأولياء الأمور والمهتمين، الذين أضفوا على اللقاء قيمة خاصة وجعلوه مساحة للحوار والتفاعل وتبادل الخبرات، في صورة تجسد المكانة المتنامية للثقافة بوصفها جسرًا للتوعية والتمكين وبناء مجتمع أكثر شمولا وإنسانية.

محمد الفريدي

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.