رحيق الكلمات
وَطَـنِـيْ : أنَــَا

وَطَـنِـيْ : أنَــَا
شعر د.مروان المزيني
وَطَنِيْ وَلَوْ عَرَفَ الغَرِيْبُ بِكُنْهِهِ
لَمْ يَخْطُ نَحْوَ جَنَابِهِ بِعِدَاءِ
وَطَنِيْ أنَا أرْضُ الأُسُوْدِ أشَاوُسٍ
تِفْرِيْ الكِلاَبَ بِبُؤْرَةِ الأشْلاَءِ
وَطَنِيْ أنَا مَلِكٌ وَبَيْعَةُ قَائِدٍ
وَوَلِيِّ عَهْدٍ نَاهِضٍ بِبِنَاءِ
وَطَنِيْ أنَا شَعْبٌ تَآلَفَ جَمْعُهُ
جَسَدًا يُعَاضِدُ بَعْضَهُ بِإخَاءِ
وَطَنِيْ أنَا عَلَمٌ يُرَفْرِفُ شَامِخًا
بِشَهَادَةِ التَّوْحِيْدِ في إعْلاَءِ
وَطَنِيْ أنَا القُرْآنُ نَهْجُ مَدَارِجِيْ
وَمَسَالِكِيْ قُدُمًا إلىَ الجَوْزَاءِ
وَطَنِيْ أنَا أُمِّيْ وَجَنَّةُ بِرِّهَا
وَأَبِيْ وَبَابٌ يَسْتَحَثُّ دُعَائِيْ
وَطَنِيْ أنَا زَوْجِيْ وَأبْنَائِيْ وَمَنْ
أرْعَاهُ في كَنَفِيْ بِلاَ اسْتِثْنَاءِ
وَطَنِيْ أنَا قَلَمِيْ وَقِرْطَاسِيْ الذِيْ
أهْدَيْتُهُ نَبْضِيْ بِحَاءٍ بَاءِ
وَطَنِيْ أنَا التَّعْلِيْمُ كُلُّ مُعَلِّمٍ
رَفَعَ الأُلَىْ لِلْمَجْدِ وَالعَلْيَاءِ
وَطَنِيْ أنَا الجُنْدِيُّ يَسْكُنُ خَنْدَقًا
لَبَّىْ لأمْنِ الأرْضِ صَوْتَ نِدَاءِ
وَطَنِيْ أنَا كُلِّيْ فَمُنْذُ وِلاَدَتِيْ
وَالَيْتُهُ عَهْدًا بِكُلِّ وَفَاءِ
وَطَنِيْ أنَا مَوْتِيْ لأَجْلِ أَمَانِهِ
رُوْحِيْ لَهُ حِصْنٌ وَدِرْعُ فِدَاءِ
وَطَنِيْ أنَا ذَاتِيْ وَكُلُّ مَشَاعِرِيْ
أرْضِيْ التِيْ أحْيَا وَسَقْفُ سَمَائِيْ
وَطَنِيْ أنَا صُوَرٌ وَأطْيَافٌ بِهَا
بِالذِّكْرَيَاتِ تُعِيْدُ رَسَمَ فَضَائِيْ
وَطَنِيْ أنَا ، وَأنَا لَهُ الوَطَنُ الذِيْ
نَحْيَا سَوِيًّا تَوْأمَيْ أحْشَاءِ
إنَّا خُلِقْنَا مِنْ تُرَابٍ وَاحِدٍ
نِعْمَ التُّرَابُ وَنِعْمَ نَبْعُ المَاءِ
وَطَنْي وَلاَ شَيءٌ يُعَادِلُ حُبَّهُ
فَهُوَ الحَيَاةُ وَسِرُّ شَدْوِ غِنَائِيْ
مروان المزيني


