قُــــلْ لِلْــمَــدِيْــنَــةِ .. !

قُــــلْ لِلْــمَــدِيْــنَــةِ .. !
شعر د.مروان المزيني
قُلْ لِلْمَدِيْنَةِ مَنْ تُرَاهُ أتَاكِ؟!
نُورًا فَأهْدَى لِلْحَيَاةِ ضِيَاكِ؟!
قَدْ كُـنْتِ ” يَـثْرِبَ ” في دَيَاجِي غَفْلَةٍ
حَتَّى اسْتَـقَرَّ مُهَاجِرًا بِرُبَاكِ
وَبَنَى بِرَوْضِكِ مَسْجِدًا وَبِقُرْبِهِ
حُجُرَاتَهُ مِنْ أطْهَرِ الأفْلاَكِ
وَأتَاهُ جِبْرِيْلُ المَلاَكُ بِوَحْيِهِ
فَتَبَارَكَتْ أرْضٌ هُنَا وَسَمَاكِ
أَلْفَاهُ قَوْمُكِ بِالْحَفَاوَةِ فَرْحَةً
وَاسْتَقْبَلُوهُ مَوَدَّةً بِحِمَاكِ
فَأَحَبَّهُ حَتَّى الجَمَادُ بِطْـبْـعِهِ
وَعَلِمْتِ ذَاكَ بِمِا رَأَتْ عَيْنَاكِ
قَدْ طَابَ فِيْكِ وَطِـبْتِ أنْتِ بِطِيـْبـِهِ
فَغَدَوْتِ “طَابَا” ذَاكَ مَنْ سَمَّاكِ
هُوَ خَيْرُ مَنْ وَطِئَ الثَّرَى بِنُبُوَّةٍ
هُوَ سَيِّدُ العُبَّادِ وَالنُّسَّاكِ
هُوَ أحْمَدٌ وَمُحَمَّدٌ وَهُوَ الذِي
قَدْ أخْبَرَ الدُّنْيَا بِصِدْقِ هَوَاكِ
يَا أرْضَ طَيْبَةَ فِيْكِِ حُبٌّ خَالِصٌ
وَالسَّعْدُ كُلُّ السَّعْدِ في سُكْنَاكِ
في كُلِّ شِبْرٍ مِنْكِ خَطْوٌ طَاهِرٌ
قَدْ خَلَّدَتْهُ عَلَى المِدَىْ ذِكْرَاكِ
***


