منظومة الوعي

منظومة الوعي
اللحظة التي تنجو فيها بوعيك هي ذات اللحظة التي تعود فيها كالطفل الصغير في تساؤلاتك والمحك تقدمه لك الأيام ؛ أضف إلى ذلك عوامل التنشئة والبيئة والمجتمع ..
يظل الإنسان في عملية نمو وتعلم مستمر فتجارب الحياة التي تمر بك لابد أن تصنع فيك شيئًا جديدًا في كل مرة على أقل تقدير أن تتعلم وتعي ..
والعقل البشري مجال خصب لاتساع المعرفة لكن إذا جئنا لتفاصيل تلك المعرفة فهي عملية تراكمية ونتاج لظروف وعوامل تؤدي إلى تبلور عملية الوعي حيث يمكن القول بأنك لست وحدك في منظومة الوعي ..
وإن شكلتنا تجارب الحياة وعصرت أفكارنا صراعاتها مثل صراع البقاء فإننا بشكل أو بآخر نُعزي جزء من تلك الخبرات إلى عوامل تساهم في تشكيل مفاهيمنا
مثل الوالدين منذ نعومة أظفارنا والمؤسسات التعليمية وصولاً إلى تشكل الوعي الديني وتكون المبادئ والقيم والمعتقدات إلى جانب تكون توجهات معينة تنطلق منها أفكارنا وآرائنا في الحياة وتثري نقاشاتنا الحياتية إن وجدت ..
والسؤال الذي يطرح نفسه هل نمتلك فكرًا واعيًا يساهم في تعزيز مداركنا نحو التقدم في هذا الفكر من حيث عملية تمحيص المدخلات التي أورثتها البيئة ولم تكن صالحة للزمن الذي نعيشه ؟
أم أننا موجهون نحو أفكار معينة ويفتقر وعينا إلى أهمية الفرز وعملية التجديد في الفكر البشري ؟
وماهية مخرجاتنا من منظومة الوعي ؟!
يحتاج المرء لتوظيف خبراته وأفكاره المبدعة في بيئة تشجع على ذلك وإلا سيتقوقع على ذاته ضاربًا بفكره في عرض الفردانية ؛ مالم يخطو خطوات بسيطة تنجيه من وقع تلك الأفكار ، والأهم في ذلك أن يخلق منطقة وسط تتسم بالمرونة الفكرية بين ما يفرضه عليه الواقع وبين ما يسعى ويطمح لتحقيقه ؛ وعلى كل حال الوعي الجمعي وإن كان يقود المجتمعات إلا أنه قابل للخطأ والصواب .
رهام مدخلي