كُتاب الرأي
( عيون العالم على كأس العالم )

( عيون العالم على كأس العالم )
من اللغات المشتركة التي تتقنها البشرية وتوحد بينها رغم الاختلافات والتباينات والصعوبات والتحديات والسياسات هي لغة الألعاب الرياضية ومن تلك الألعاب الرياضية التي يجتمع عليها الناس من القارات الستة لعبة كرة القدم وبطولة كأس العالم .
تلك التظاهرات العالمية الكرنفالية و التي تقام كل أربعة أعوام في حقيقتها تدعم الفطرة والطبيعة البشرية السليمة ! والتي تحب الأفراح و الإحتفالات والكرنفالات لدرجة العشق لها ! لأن مغروس فيها !
وقد فطرت على البهجة والسرور والفرح والمحبة !
وقد تظهر البشرية السليمة في تلك المناسبات العالمية الرياضية بعضاً مما تملكه الإنسانية الأصيلة من المهارات والقدرات والملكات والمواهب العجيبة والعظيمة والفريدة والتي يشترك فيها كل سكان المعمورة وتقدم الإنسانية في ثوب قشيب من التعاون والتنافس الشريف والروح الإنسانية الملهمة.
منذ الإعلان عن الدول التي سوف تستضيف بطولة كأس العالم ( 2026 ) والدول التي تأهلت فرقها تشتعل و تشتغل على تطوير وتحسين نفوس وعقول ومهارات فريقها المؤهل للتصفيات النهائية لبطولة كأس العالم ! ثم دعمه بالروح التنافسية والإبداعية المميزة وتقديم كل ما يملكون من مواهب ومهارات عالية وقدرات وطاقات فريدة ورفع رايات بلدانهم خفّاقة على أعلى المستويات وهذا حقيقة الهم والشغل الشاغل لجميع الفرق والمنتخبات المشاركة منذ اللحظات الأولى للبطولة !
إن تنويع اقامة بطولة كأس العالم في اكثر من دولة وبلد يظهر التباين في عمق وشمولية عقول منظميها وفهمهم العالي ومعرفتهم بالقدرات والطاقات والمواهب البشرية وتلونها بين الأقطار والشعوب ! وهو يعطي بطولة كأس العالم نكهات ملونة جميلة فلكل بلد طعم ولون ورائحة مختلفة !
من المعالم الجميلة التي يتركها هذا الكرنفال العالمي الكبير من إقامة بطولة كأس العالم وعيون العالم اليوم على بطولة كأس العالم المقامة في كندا وأمريكا والمكسيك في النفس هي:
أولاً : إنسانيتها وميولها إلى الفطرة والطبيعة البشرية السليمة والبساطة وإعادة الإنسان الحقيقي إلى إنسانيته الحقيقية وأنه بشر له طاقات وقدرات ومواهب وميول ورغبات ويملك المهارات العالية فيما أهتم به وركز عليه وتطوره في حياته .
ثانياً: الأخوّة الإنسانية بين البشرية جميعاً ، فالبشرية على طول الأرض وعرضها وعلى إختلاف البلدان والأعراق والأجناس واللغات والأمكنة والأزمنة هم إخوة بينهم الحب والتعاون والتنافس الشريف ولديهم مما يتفقون عليه أضعاف أضعاف أضعاف ما يختفون فيه.
ثالثاً: مما يشعر بالمحبة والقرب بين اللاعبين في جميع الفرق والمنتخبات على تنوعها وتعددها وإختلافهم وتنوعهم أنهم دائما يبداؤون بالمصافحة واللقاء الجميل والورود ! وتنتهي رغم فوز أحدهم أو فوز فريق على فريق وتغلبه عليه إلا إن اللعبة تنتهي كما بدأت بالحب والود والمصافحة والتنهئة للفائز فريقاً.
رابعاً: الانضباطية العالية عند جميع الرياضيين والإشراف الصارم والحازم من اللجنة المنظمة والمشرفة الفيفا على بطولة كأس العالم وتوجيه العقوبات الرادعة والصارمة لكل المخالفين للأنظمة دون تردد أو تأخير وهذا يضفي عليها المصادقية والتنافسية الشريفة والحقيقية والرضا من جميع المشاركين بالنتائج والقرارات الصادرة منها .
خامساً: المكاسب المادية والمعنوية للدولة أو الدول المنظمة لهذه التظاهرة العالمية فهناك الحركة الاقتصادية العالية والثقافية المتنوعة والاجتماعية الكبيرة والإعلامية العريضة والرياضية العالمية فالعالم كله بلا إستثناء يرى ويسمع ويقف على الأحداث الجميلة للأكرنفال العالمي .
سادساً: التسويق والإعلان عن الأقطار والبلدان فالمشاركون مهما كانت بلدانهم بعيدة أو منزوية عن التأريخ سوف يعرفها العالم وخصوصا إذا أحسن سفراء الفريق تقديم بلدانهم والمشاركة بفاعلية عالية والظفر بالمراكز الثلاثة الأولى والحصول على الميداليات الذهبية أو الفضية أو البروزية.
سابعاً: شاهدنا وسمعنا الأفراح التي يرسمها المشاركون الفائزون في بطولة كأس العالم في دولة قطر على وجوه أقاربهم ومواطنيهم وشعوبهم وحتى قيادات بلدانهم ، فالأفراح بالفوز كبيرة وعريضة ولها أثر إيجابي كبير على كل شعب من الشعوب نجح سفراؤه في الفوز والظفر بالذهب أوالفضة أو حتى البرونز.
ثامناً: بطولة كأس العالم وجميع التظاهرات العالمية تدعونا إلى الإهتمام والرعاية بجميع الطاقات والقدرات والملكات والمواهب والميول عند الأجيال القادمة وإعطائهم الوقت الكافي لممارسة ما يحبون والتركيز على جميع الألعاب بلا إستثناء ودعم المشاركات والإحتكاكات بالبشرية في مثل هذه الكرنفالات فإن العائد للوطن وإستثمار وطني في المواطن والوطن.
تاسعاً: التنافسية بين البشر حق مشروع مكفول محبوب بين النفوس يقود إلى التميز والإبداع وتقديم الأفضل والأقوى والأحسن والأجمل والأكمل ولدينا والحمد لله في عالمنا العربي الكبير نماذج جميلة ومميزة يمكن أن تكون قاعدة الانطلاق نحو صدارة الإمم بإذن الله تعالى .
عاشراً: يشارك منتخبنا السعودي الصقور الخضر للمرة السابعة في تأريخه بطولة نهائيات كأس العالم ( 2026) وكل الآمال والدعوات من الشعب السعودي ومن عشاق الأخضر أن يظهر بالصورة المشرفة له وللشعب الغالي وللوطن الأغلى وأن يبذلوا جهدهم وأن يستمتعوا باللعبة التي يحبونها في جميع المباريات وأن يرسموا صورة جميلة للكرة السعودية في عيون العالم .


